بعد المراسلة التي تلقتها الجامعة التونسية لكرة القدم من «الكاف» بخصوص عدم صلوحية الملاعب: البنية التحتية هاجس وزارة شؤون الشباب والرياضة

في الخامس من شهر ماي الحالي تلقت الجامعة التونسية لكرة القدم مراسلة من الاتحاد الافريقي لكرة القدم «كاف» تحيطها علما بأن الملاعب

التونسية غير مؤهلة لاحتضان المباريات الدولية واستثنت المراسلة ملعب رادس لكنها اعتبرت ان هذا الملعب والذي تم انشاؤه سنة 2001 بمناسبة احتضان بلادنا لالعاب البحر الابيض المتوسط، يحتاج بدوره الى اصلاحات والا فإن المنتخب الوطني والاندية ستحرم من خوض المباريات الدولية والقارية في تونس.
هذه المراسلة جعلت المكتب الجامعي يدخل في حالة استنفار ويفتح ملف حالة الملاعب المتردية في تونس مع سلطة الاشراف بغية إيجاد حلول في اقرب الاجال حتى لا تجد الكرة التونسية نفسها في مواجهة ازمة جديدة هي في غنى عن نتائجها الوخيمة...

الوزارة تتابع اشغال تهيئة ملعب رادس
انتظمت يوم الثلاثاء جلسة عمل بين احمد قعلول وزير شؤون الشباب والرياضة ووديع الجريء رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم بحضور صلاح الدين الفضلاوي رئيس الديوان واكرم العربي مدير عام الحي الوطني الرياضي اضافة الى مكرم شوشان مدير عام الرياضة والحبيب بوقرة مدير البناءات والتجهيز وعدد من اطارات الوزارة كان محورها متابعة أشغال التهيئة العاجلة للملعب الأولمبي برادس عقب المراسلة الموجهة من قبل الإتحاد الإفريقي إلى الجامعة التونسية لكرة القدم في ما يخص صلاحية الملاعب التونسية لاستضافة المباريات القارية.
وأكد الوزير خلال هذه الجلسة على حتمية البحث عن حلول عاجلة وحل مشكل البنى التحتية حتى لا تجني على المنتخب الوطني وعلى الفرق التي ستخوض المسابقات القارية في تونس. وتم خلال هذه الجلسة تقديم عرض لأهم مشاريع التهيئة والصيانة المبرمجة للحي الوطني الرياضي وطرح أهم الإشكاليات العالقة على غرار الملعب الأولمبي بالمنزه، حيث شدد وزير شؤون الشباب والرياضة على الإسراع في استكمال المشاريع المعطلة وإيجاد حلول تنظيمية تستجيب لكراس الشروط ومعايير الفيفا وإعداد دراسة شاملة لتهيئة المنشآت الرياضية وتحسين البنية التحتية.

أزمة البنية التحتية ملف شائك أمام سلطة الاشراف
هل كان من الضروري ان تتلقى الجامعة التونسية لكرة القدم مراسلة شديدة اللهجة من «الكاف» حتى تتحرك وزارة الرياضة لفتح ملف البنية التحتية؟ هل كان ينبغي ان تتلقى كرة القدم التونسية تهديدا بامكانية عدم خوض المنتخب والاندية لمبارياتها الدولية والقارية في الملاعب التونسية حتى تتحرك سلطة الاشراف؟
حالة البنية التحتية في تونس تجعلها تطلق صفارات الانذار وقد تفاقم الامر مع المشاكل المتراكمة التي باتت تواجه عديد الفرق المنتمية الى الرابطة الاولى في إيجاد ملاعب تحتضن مبارياتها حتى تلك الملاعب التي كانت رائدة على المستوى القاري لم تعد مطابقة للمواصفات الافريقية.
ملعب سوسة الاولمبي بات لغزا من الصعب فك طلاسمه ففي الوقت الذي كان فيه احباء النجم الساحلي يمنون النفس بانتهاء اشغال اعادة تهيئته التي انطلقت في افريل 2019 في اقرب الاجال حتى يعود لاحتضان مباريات الفريق المحلية والقارية بعد ان اضطر إلى التنقل بين ملعب بوعلي لحوار بحمام سوسة واولمبي رادس، وقد فوجئوا منذ فترة باعلان المقاول المكلف باشغال التهيئة عن ايقاف الاشغال بسبب عدم تسلم المستحقات المالية التي اتفق عليها مع السلط المختصة...

هذا السيناريو يعيد الى الاذهان كابوس ملعب 15 اكتوبر ببنزرت والذي ظل نقطة استفهام كبيرة حيث تتالت السنوات ولم يتمكن فريق عاصمة الجلاء من العودة الى ملعبه بل حكم عليه بالتنقل بين العالية ومنزل عبد الرحمان وجرزونة في انتظار ان يفتح ملعب 15 اكتوبر ابوابه من جديد لكن يبدو ان موعد اسدال الستار عن الاشغال لا يزال في حكم المجهول بحكم ان الملف بلغ اروقة القضاء بسبب وجود شكوك بشأن تجاوزات في تنفيذ صفقة تهيئة الملعب.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا