سامي بوصرصار كاتب عام النادي الصفاقسي لـ«المغرب»: لا توجد نصوص قانونية تؤكد على مواصلة أو إيقاف نشاط البطولة في مثل هذه الأوضاع

• سنتقبل قرار الجامعة مهما كان حسب الظروف التي تعيشها البلاد

النجاحات التي حققها الاستاذ سامي بوصرصار وهو على رأس الكتابة العامة للنادي الصفاقسي تؤكد حنكة وحرفية هذا الأخير بما أن أغلب تدخلاته لدى الاتحاد الدولي من أجل الدفاع على الفريق إلى جانب أعضاء اللجنة القانونية التي تتكون أيضا من الأساتذة عماد المسدي ومهدي الغريبي تؤكد مجددا حرفيتهم في التعامل مع مجريات القضايا سواء المحلية أو الدولية ومع توقف النشاط الرياضي بسبب وباء كورونا في تونس ومختلف دول العالم اختار «المغرب» اليوم الحديث مع كاتب عام النادي الصفاقسي سامي بوصرصار بخصوص بعض الجوانب القانونية التي تهم البطولة الوطنية والفرق المتؤهلة للعب المسابقات الإفريقية والمغادرين وكيفية التعامل مع مثل هذه الظروف فكان الحوار التالي:

• كيف تقضي فترة الحجر الذاتي خاصة بعد توقف أغلب الأنشطة الرياضية والإجتماعية؟
ألازم مثل كل المواطنين البيت في هذا الظرف الاستثنائي الذي تمر به بلادنا وتعيشها الإنسانية جراء انتشار وباء كورونا الذي يعد بمثابة الكابوس بالنسبة كل التونسيين وبما أن المحاكم وقع غلقها وتم إيقاف جميع الأنشطة مع تأجيل جميع القضايا المدنية والتجارية بقرار من المجلس الأعلى للقضاء فإنني اليوم أمام فرصة مواتية للجلوس لأكثر وقت مع العائلة سيما وأني لا أجد الوقت الكافي عادة نظرا للمشاغل اليومية سواء بين المحاكم وقضايا الناس أو المشاكل التي تتعلق بالنادي الصفاقسي بما أني كاتب عام والخطة حساسة ولها متطلباتها الخاصة، إن شاء الله تنتهي هذه الأزمة الصحية ونعود إلى سالف نشاطنا مثل ما كان الحال في السابق.

• بعد توقف سير النشاط الرياضي هل مازالت على تواصل يومي مع باقي أعضاء الهيئة والإطار الفني؟
نحن على تواصل يومي وشبه مستمر مع الهيئة المديرة من خلال العمل عن بعد وخاصة مع نائب الرئيس محمد الجليل ورئيس الفرع معز المستيري للحديث بخصوص بعض الإشكاليات التي تتعلق بالفريق وكل ما يهم النادي حاضرا ومستقبلا بما أن مصالح الاتحاد الدولي «فيفا» تعمل يوميا عن بعد ولا تزال تقوم بمراسلتنا من حين إلى أخر لتسوية بعض الوضعيات العالقة وفي الحقيقة ورغم المجهودات الكبيرة المبذولة من البعض إلا أن الوضعية المادية لفريق عاصمة الجنوب لا تزال صعبة للغاية وتقريبا رئيس النادي المنصف خماخم هو من يقوم بخلاص هذه المبالغ المالية بمفرده سينا في ظل توقف الدعم، أعلم جيدا أنه لا يمكن الحديث في الوقت الراهن عن الدعم المادي بسبب ما نعيشه في الفترة الحالية إلا أني من منبركم هذا أتمنى أن نجد حلول مادية عاجل للفريق في أقرب وقت ممكن بعد الجهود التي قمنا بها من أجل تأخير خلاص بعض الخطايا قدر الإمكان بسبب توقف النشاط الرياضي.

• قانونيا بعد توقف نشاط البطولة هل يمكن للجامعة أن تعلن رسميا على توقف الموسم الرياضي بالترتيب الحالي في صورة تواصل فترة الحجر الذاتي وغياب الأنشطة الرياضية؟
أعتقد أن التمشي العام للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» حاليا سقوم بحدث مختلف الاتحادات الوطنية على ضرورة إنهاء الموسم الرياضي ولو بصفة متأخرة أي حتى في فصل الصيف في صورة انتهاء هذا الوباء الشهر الحالي، كما أني أعتقد أن الجامعة التونسية لكرة القدم ترغب في إتمام مباريات الإياب خاصة أننا انطلقنا في مشوارها منذ فترة وان تحسن الوضع في تونس فإن الجامعة ستعلن على العودة للمقابلات لكن تبقى هذه احتمالات في ظل الوضع الراهن ويصعب التكهن، الموضوع سابق لأوانه خاصة وأنه لا يوجد أي قانون يؤكد على توقف مشوار البطولة ويدخل في ذلك  الوضع الراهن الذي تعيشه البلاد وما سيخرج بعده من قرارات من قبل السلط الحاكمة أو الجامعة حسب الظرف التي تعيشه الدولة خاصة وأنه يمكن أن نجد أنفسنا أمام نهاية الموسم الحالي دون مواصلة السباق والإحتكام للترتيب الحالي كترتيب نهائي لكل النوادي أو الاعتماد على مرحلة الذهاب كترتيب نهائي للتعرف على البطل ومن سيرافقه في المسابقات القارية، هذا وفي صورة القضاء على هذا الوباء والعودة التدريجية للحياة الطبيعية فإن المباريات ستعود بحذر تام.

• ما هي نظرتك للمستقبل كمسؤول قانوني في النادي الصفاقسي؟
سيشهد العالم كله دون أدنى شك تغييرا كبيرا بعد القضاء نهائيا على فيروس كورونا وأعتقد أن المنظومة الكروية في الاتحاد الدولي والأوروبي ستقوم بتشكيل نظام عالمي جديد على أسس اجتماعية أخرى من خلال تكريس مبدأ التضامن بين النوادي والأكيد أن تونس أيضا ستعمل على الحس الإنساني خاصة أننا اليوم في وضعية اجتماعية وجب فيها الالتفاف من الجميع وترك الجهويات نهائيا.

• ما هي الرسالة التي يمكن توجيهها لجمهور النادي الصفاقسي في زمن الكورونا؟
يتوجب على الجميع وخاصة في الظرف الحالي ملازمة البيوت والاستجابة لنداء وتوجهات الإطار الطبي الذي يبذل كل ما في وسعه للتصدي لهذا الفيروس القاتل وتقديم المساعدات للمرضى للحد من انتشار العدوى وتقليص عدد الوفيات رغم ضعف الإمكانيات الموجودة بحوزتهم، نأمل أنن تتحسن الأوضاع تدريجيا للعودة إلى حياتنا الطبيعية ولكي لا يحرم أبناؤنا التلاميذ من دراستهم ويتسنى أيضا للمواطن البسيط العودة إلى العمل وطلب رزقه، اطلب من الجميع الاستجابة لمطالب الدولة باحترام الحجر الذاتي الشامل حتى يتقلص العدد مثلما حصل في اليومين الأخيرين وهذه مؤشرات ايجابية تبعث على تفاؤل لذلك فل نواصل جميعا على هذا المنوال للقضاء على هذه الجائحة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا