فيروس كورونا يُحول الأنشطة الرياضية من عالمها الواقعي إلى العالم الافتراضي وعدد المتابعين فاق كل التوقعات: بين المحافظة على القاعدة الجماهرية و ضمان العائدات المالية

التوقف التام لكل الأنشطة الرياضية في الأسابيع الماضية بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»،

ساهم في ازدهار عالم الرياضة الافتراضية وتحطيمها أرقاما قياسية في أيام معدودة.

مثلا سباق جائزة إيطاليا الكبرى للدراجات النارية Grand prix italie Moto GP الإفتراضي و الذي رُوج له كـ “جائزة البقاء في المنزل»، تم عرضه مباشرة نهاية الأسبوع على موقع اليوتيوب و استقطب قرابة 565 ألف مشجع وهو رقم خيالي و فاق كل التوقعات و فاق حتى عدد الحضور المحتمل على حلبة موجيلو الشهيرة مع العلم و أن السباق الإفتراضي شارك فيه أشهر السائقين العالميين و جاء حامل لقب فئة موتو جي بي للموسم الفارط الإسباني مارك ماركيز (هوندا) في المركز الخامس من على كنبته في المنزل، في وقت كان الفوز من نصيب شقيقه الأصغر وزميله الجديد أليكس الذي تساءل مازحاً “هل تحتسب النقاط لبطولة العالم”.
ومن خلال العالم الافتراضي أيضا عاد أسطورة الملاكمة العالمية محمد علي كلاي الذي توفي عام 2016 من بين الأموات و فاز على الراحل أيضا سوني ليستون مرة أخرى يوم الجمعة الماضي في مباراة افتراضية تابعها 37 ألف مشاهد على موقع “يوتيوب”.
و في النزال الثاني فاز مايك تايزون على جورج فورمان وتابع المباراة 41 ألف مشاهد.

أما نهائي بطولة العالم للوزن الثقيل جمع ليلة السبت محمد علي كلاي بمايك تايزون و فاز تايزون باللقب وتابع هذا النزال الذي تم بثه مباشرة على موقع اليوتيوب 77 ألف متفرج .
و من المنتظر في الأيام القادمة انخراط عديد الرياضات في هذا العالم الإفتراضي مثل سباقات البيسبول، الخيول، الملاكمة، الدراجات الهوائية، كرة القدم، الغولف، الفورمولا وان، وغيرها ومن خلال هذا العالم الإفتراضي يسعى المنظمون للمحافظة على القاعدة الجماهيرية لرياضاتهم في محاولة منهم لتأمين إيرادات ومداخيل عبر مواقع التواصل الاجتماعي في ظل توقف النشاطات الفعلية مع استغلال وجود أكثر من 3,5 مليار شخص داخل منازلهم.

وطبعا يسعى المنظمون عبر المنصات الإفتراضية « ضرب عصفورين بحجر واحد كما يقال « وهو أولا حث الناس على ملازمة بيوتهم و ثانيا عائدات مالية كبيرة من خلال الإعلانات الضخمة من البث على الإنترنت.
و لا ننسى أن العالم الإفتراضي يمنح فرصة لا تتحقق في العالم الحقيقي لملايين المعجبين وهي مواجهة نجومهم المفضلين عبر الألعاب الإلكترونية.
مصائب قوم عند قوم فوائد..

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا