مستفديون من توقف البطولة: «الفيفا» تؤجل العقوبات..«الشعباني» يعيد سيناريو معلول و«السي آبي» أبرز مستفيد

توقفت الحياة في ملاعب كرة القدم نظرا لضرورة التصدي إلى مخاطر انتشار فيروس كورونا وهو ما أعلن الملل خاصة

أن كرة القدم مثلت أحد عناصر المتعة للشعوب وسيما المهوسين بالساحرة المستديرة التي تضررت كثيرا من قرار التوقف الإجباري لجل البطولات الكروية في العالم.
وبما أن الفيروس لم يستثن بلادنا بتسجيل عدة حالات لحسن الحظ كان الرياضيون خارج دائرتها إلا أن الجامعة بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة أعلنت ضرورة التوقف والركون للراحة ليتجمد نشاط الرابطة المحترفة الأولى إلى إشعار أخر لم يحدد بعد خاصة و أن المؤشرات تشير الي ان الخطر سيستمر .
صحيح أن الضرر كبير وربما تكون له آثار سلبية قوية وغير قابلة للتعافي ولكن هناك أطراف في بطولتنا خرجت مستفيدة من الأزمات وعلى رأسهم بعض المدربين والأندية.
وسنتستعرض في مقالنا عددا من المستفدين من توقف الرابطة المحترفة الأولى بسبب تفشي فيروس الكورونا.
سلسلة الهزائم المتتالية
يعيش النادي البنزرتي أحد أسوا المواسم في تاريخه حيث يحتل فريق عاصمة الجلاء المركز قبل الأخير في ترتيب الرابطة المحترفة الأولى جعلت المخاوف كبيرة أن يصارع الفريق على ضمان البقاء ويعيد سيناريو موسم 2007 أين عاش الفريق ظروف صعبة لكنه نجح في أخر المطاف في ضمان مكانه مع فرق النخبة.
التغييرات العديدة على المدربين وكان أخرها قدوم سفيان الحيدوسي فرضت نتائج متذبذبة لفريق عاصمة الجلاء الذي سجل أسوا حصيلة في بطولتنا تمثلت العجز عن الانتصار في 7 مباريات متتالية في البطولة منها خمسة هزائم متعاقبة بالإضافة إلى الخروج من سباق الكأس لتعلن هذه الحصيلة الخوف في نفوس مكونات النادي البنزرتي.
ورغم التغير الاخير في الإطار الفني إلا زملاء العونلي لم يتمكنوا من إيقاف نزيف الهزائم الذي توقف إظطراري بما أن فيروس الكورونا أعلن حتمية تأجيل النشاط وبذلك يخرج النادي البنزرتي أحد الأندية المستفيدة بما أنه سيمكن الجميع من إعادة ترتيب الأوراق فيما قد تعلن الجامعة إلغاء الموسم في سيناريو متوقع سيجعل شبح النزول ينقشع.
«ليتوال» يستفيد
لم يتوقع اشد المتشائمين أن يعيش النجم الساحلي موسما صعبا على غرار ما حدث قبل التوقف الإجباري للبطولة حيث لم ينجح النجم في المحافظة على لقبه العربي ليخرج من البطولة العربية وهو ما أعلن الأزمة في فريق جوهرة الساحل الذي لم تقف المتاعب عند هذا الحد بما أنه غادر مسابقة رابطة الأبطال الإفريقية التي علق عليها أمالا كبيرة لتعويض الخروج العربي لكن الامور لم تسر بشكل جيد ليواصل الفريق سلسلة النتائج السلبية والتي كانت أخرها مغادرة سباق الكأس لتعلن هذه الحصيلة بروز الانتقادات في الشارع الرياضي في سوسة وضعا هيئة شرف الدين في قفص الاتهام.
وأعلنت هيئة النجم القطيعة مع المدرب قيس الزواغي بعد مرور 27 يوم فقط من تعيينه على رأس فريق الأكابر في موقف زاد في سهام الانتقادات والغضب لدى جماهير فريق جوهرة الساحل وصل إلى حدود المطالبة بالتغير الشامل في مكونات الفريق خاصة أن النجم أخفاق في كل أهدافه كما أنه يعيش تخبطا كبيرا جعله يتعاقد مع 5 مدربين في هذا الموسم وهي حصيلة لم يعرف الفريق من قبل.
التوقف جعل الهدوء يسيطر على الوضع في فريق جوهرة الساحل كما أنه سيمكن الهيئة المديرة من التريث في ملف المدرب الجديد كما أنه سيفرض على الاعبين إعادة ترتيب الأوراق في صورة عودة النشاط والمنافسة بقوة على المرتبة الثانية المؤهلة لمسابقة رابطة الأبطال.
سيناريو معلول يعاد
يبدو أن سيناريو المدرب نبيل معلول مع الترجي الرياضي سيعد لكن هذه المرة بعنوان المدرب الحالي لنادي باب سويقية معين الشعباني حيث كادت الهزيمة التي تكبدها الترجي أمام النجم الساحلي في إنهاء تجربة معلول لكن جاءت الثورة لتؤجل القرارات وهو ما استفاد منه نبيل معلول ليحقق الانتفاضة مع الترجي حصدا 3 بطولات كاملة.
الفترة الماضية عرفت خروج الترجي الرياضي من مسابقة رابطة الابطال الإفريقية وفقدان لقبيه المحققان كما أنه خسر السوبر الإفريقي أمام الزمالك دون نسيان الخروج من كأس العالم للاندية والبطولة العربية لتعلن هذه الخصيلة تعالي الأصوات بشأن إنهاء تجربة المدرب معين الشعباني حتى أن البعض أكد أن هيئة الترجي انطلقت في مفاوضات مع عدة أسماء إلا أن الوضعية الحالية أعلنت ضرورة التوقف عن البحث وأن يبقي الحال كما هو عليه.
المؤكد أن الشعباني خرج أبرز مستفيد من التوقف الحالي للنشاط الكروي خاصة أن الكواليس تشير إلى غضب رئيس الترجي بسبب العجز في تحقيق الأهداف المرسومة في هذا الموسم والمتمثلة في حصد لقب البطولة العربية والمربع الذهبي الإفريقي وكأس العالم للاندية سيما مع الانتقادات الكبيرة من كرف جماهير الفريق التي طالبت الهيئة بالتحرك ومنح الفرصة لإطار فني جديد يقود سفينة الترجي الرياضي.
استفادة جماعية
أكدت عدة تقارير أن الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» اتخذ قرار يرعي الظروف التي تمر بها الأندية بسبب توقف النشاط الكروي وهو ما انعكس على مداخيل كافة الفرق حيث أشارت الأخبار أنه سيوقف مؤقتا النزاعات القائمة بين الأندية واللاعبين مع التأكيد على تأجيل الخلاص إلى تواريخ جديد يحددها لاحقا ويبدو أن هذا القرار جاء لفائدة عدة أندية ليست تونسي فقط خاصة مع الكم الهائل من النزاعات التي تعرفها منظومة كرة القدم.
أنديتنا هي الأخرى تملك عدة ملفات في لجنة النزاعات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم يأتي في مقدمتها النادي الإفريقي الذي يصارع منذ الموسم الماضي في النزاعات إلا أنه سيستفيد من القرار الصادر من «الفيفا» خاصة أن شهر مارس يعد إشكالا كبيرا لهيئة النادي الإفريقي خاصة أنه يحمل جملة من الملفات على غرار 3 مليارات لمهاجم منتخب الكونغو «فابريس أونداما».
ولن يكون الإفريقي الوحيد المستفيد بما أن النجم الساحلي هو الأخر سيؤجل خلاص اموال المهاجم «سليمان كوليبالي» رغم الشكاوى المقدمة من طرف فريقه السابق الأهلي المصري.
وكذلك النادي البنزرتي الذي يعرف جملة من القضايا سيكون معفي في هذه الفترة من خلاص أموال كل من المهاجم «حسن سو» والمهاجم القطري «سعود العنزي».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا