بسبب توقف البطولات وخوفا من تفشي كورونا: التكنولوجيا في خدمة أندية الرابطة الأولى

تعيش معظم بطولات الساحرة المستديرة شللا تاما بسبب فيروس كورونا المستجد والذي فرض على الجميع التزام المنازل بسبب الخوف

من تفشي المرض خاصة أنه معدى بنسبة كبيرة وهو ما أكدته الإصابات التي تعرض لها عدد من الرياضيين خاصة في إيطاليا وإسبانيا.
صحيح أن عددا محدودا من البطولات واصلت نشاط لكن معظم الدوريات أعلن التوقف الاضطراري منها البطولات الخمس الكبرى وحتى تواريخ أعلن العودة إلى النشاط أجلت خاصة أن الفيروس مازال في أوجه والخوف من إصابات جديدة حتمت الحديث عن تاريخ مفتوح بشأن العودة إلى أجواء المباريات والتمارين.
وبما أن بلادنا هي الأخرى تعيش على وقع فيروس الكورونا فإن القرار اتخذ بتعليق النشاط الكروي إلى أجل غير مسمى وهو ما فرض البطالة لدى فرقنا التي عمد بعضها إلى استعمل التكنولوجيا حتى يحافظ لاعبوها على جاهزيتهم البدنية في صورة عودة النشاط في أقرب وقت.

نموذج عالمي
حاولنا معرفة كيفية تطبيق تقنية «الواتس آب» في التمارين الرياضية فوجدنا أن عدة فرق عالمية تعتمد الطريقة خاصة عندما يصاب أحد اللاعبين حيث يضع له برنامج تأهيلي خاص من طرف المعدين البدنيين بالتشاور مع الإطار الطبي وبالتنسيق مع المدرب الأول وذلك لمعرفة مدى تعافيه وجاهزيته البدنية ويبدو أن التقنية قد عممت في هذا الظرف خاصة مع توقف نشاط البطولات.

وعمدت عدة أندية عالمية تطبيق «الواتس آب» منها نادي مانشستر سيتي بقيادة المدرب الإسباني بيب غواديولا الذي يتابع نشاط لاعبيه بدقة ولم يكن السيتي الوحيد في الدوري الإنقليزي الذي يعتمد التقنية بما أن معظم الأندية اختارت هذه الطريقة. وفي ظل المتابع المستمر لمدربي بطولتنا لتقنية الجديد في عالم التدريب فإن بحثنا عن الطرق التي عول عليها مدربو فرق الرابطة المحترفة الأولى من أجل متابعة لاعبيهم في فترة التوقف الإظطراري جعلنا نلاحظ أن تقنية «الواتس آب» كانت كلمة السر بما أن معظم الأطر الفنية نسقت مع المعد البدني إعداد برنامج تأهيلي كامل لكافة الرصيد البشري. في المقابل اعتمدت بعض الأندية على الاتصال الهاتفي اليومي لمعرفة التمارين التي خضع لها لاعبوها لكن دون نسيان التقيد بالبرنامج المسطر سلفا بين المدرب والمعد البدني.

فيديوهات يوميا
عمد مدرب النادي الإفريقي بمعية المعد البدني إلى انشاء حساب عبر تطبيق الواتس آب جمع كافة الرصيد البشري للفريق منذ الصائفة الماضية خصص في البداية لمتابعة اللاعبين المصابين لكن ومع التوقف الإظطراري لبطولة بسبب فيروس الكورونا أعلم المدرب لسعد الدريدي لاعبيه بضرورة مواصلة التمارين سواء في المنزل أو في الأماكن المخصصة للتمارين على غرار المسالك الصحية مع حتمية ارسل فيديو للتمارين عبر تطبيق «الواتس آب» وذلك لمتابعة الجميع. أما في الملعب التونسي فإن المعد البدني بعد موافقة المدرب جلال القادري وضع برنامج تدريبي على تطبيق «الواتس آب» اختلف من لاعب إلى اخر أخذ بعين الإعتبار المشاركات في المباريات حيث يرسل اللاعبون تمارينهم اليومية.

بين «الجي بي آس» و»الواتس آب»
لئن تعرف المجموعة في الترجي الرياضي اختلافا بما أن اللاعبين الأجانب يتدربون في مركب حسان بلخوجة بانتظام خاصة عبر حصص صباحية تقتصر أكثر الركض على مضمار الملعب فإن بقية اللاعبين يخضعون لبرنامج تأهيلي خاص وضعه المعد البدني بموافقة المدرب معين الشعباني حيث تتم متابعة لاعبي نادي باب سويقة عبر «الجي بي آس» المتوفر في السترات التي يرتديها اللاعبون ولم يقف الأمر عند ذلك بما أن الجميع مطالب بنشر تمارينه اليومية عبر تطبيق «الواتس آب».
وكان النجم الساحلي قد أعلن موعد العودة إلى التمارين والذي كان منتظرا ليوم الأثنين إلى الظروف الحالية حتمت تعليق القرار وضرورة البحث عن طرق عملية لمواصلة التدريبات للمجموعة حيث أعلم المعد البدني لفريق جوهرة الساحل أن الجميع مطالب بمواصلة التمارين التي ستكون مراقبة عبر»الجي بي آس» كما سيكون زملاء الشيخاوي مطالبين بإرسال فيديو التمارين عبر تطبيق «الواتس آب».

عدة أندية عربية تعتمد «الواتس آب»
قرر المعد البدني للرجاء البيضاوي تحديد توقيت معين يجتمع فيه اللاعبون عبر تطبيق «واتس آب» لبدء التدريبات إذ يرسل إليهم المعد البدني حركات عبر «الفيديو» لتطبيقها قبل الانتقال إلى التمرين الثاني وهكذا إلى أن تنتهي الحصة التدريبية الخاصة باللياقة البدنية.
ارسل مدرب الأهلي المصري بقيادة السويسري روني فايلر برنامج تدريبي للاعبي الفريق عبر «الواتس آب» يقومون بتأديته خلال فترة التوقف الاظطراري للحفاظ علي لياقتهم البدنية ومنحهم الحد الادني من الاستعداد البدني قبل استئناف تدريبات الفريق.
ووضع فايلر البرنامج رفقة المعد البدني وتم إرساله للاعبين تضمن ضرورة المواظبة على الجري في المنزل أو في المساحات المخصصة.

حصص تدريبية افتراضية
عمدت بعض الأندية العالمية ومنها بايرن ميونيخ بطل ألمانيا في المواسم السبعة الأخيرة الى إقامة حصص تدريبية افتراضية عبر الإنترنت يشارك فيها كل اللاعبين عبر الفيديو. بينما لجأ أتلتيكو مدريد الإسباني الى إجراء تدريب تكتيكي من خلال اجتماعات عبر الفيديو بين اللاعبين والمدربين للبقاء في جو اللعبة.  

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا