الانتدابات الجزائرية في البطولة التونسية: إضافة ملموسة رغم «المؤاخذات» والترجي أكبر مستفيد

خلق قانون اعتبار لاعبي شمال افريقيا لاعبين محليين والذي دخل حيّز التنفيذ منذ الميركاتو الشتوي للموسم المنقضي

ردود فعل عديدة في صفوف الملاحظين بعضهم اعتبروا أن القرار سينعكس سلبا على مستوى اللاعب التونسي مستندين في ذلك على أن القرار الذي اعتمدته الجامعة التونسية لكرة القدم بقي محل تردد من اتحادات شمال افريقيا ونعني بذلك مصر والجزائر والمغرب ...والبعض الآخر نظروا للأمر من زاوية ايجابيه مؤكدين ان ذلك سيرفع من وتيرة المنافسة بين ابناء البلد ولاعبي شمال إفريقيا على اقتلاع مركز في التشكيلة الأساسية.

كان المجال سانحا منذ دخول القرار حيز التنفيذ في فترة الانتقالات الشتوية لموسم 2018 - 2019 لاعتبار الأمر بمثابة التجربة بما تحمله من انتظارات وتطلعات وانساقت الفرق لنيل وطرها من انتدابات شمال افريقيا وخاصة السوق الجزائرية التي كانت وجهة مفضلة ليبلغ العدد قرابة 22 لاعبا جزائريا في فترة الانتقالات الصيفية وبدرجة اقل سجلت الاسماء الليبية حضورا محتشما ويبدو اننا في حاجة الى مزيد من الوقت لتزدهر السوق الليبية التونسية وكذلك الامر بالنسبة الى الانتدابات المصرية التي تجسدت في الميركاتو الحالي من خلال وافد وحيد على اتحاد بن قردان وهو مصطفى الفرماوي اللاعب السابق للاهلي المصري. الانتدابات الجزائرية في البطولة التونسية كانت بنسبة متفاوتة بين الفرق بعضها كان له النصيب الاوفر وبعضها اقتصر على عنصر او اثنين والبعض الاخر اكتفى بالفرجة...

الترجي يرفع جاليته الجزائرية الى 7 اسماء
عرف الترجي في الاشهر الاخيرة تغييرات عديدة بعد رحيل ركائزه على غرار فرانك كوم وسعد بقير وغيلان الشعلالي ومؤخرا انيس البدري ...الامر الذي فرض على اهل القرار في الفريق التفكير في سد هذه الثغرات سواء من خلال ارساء سياسة تشبيب كاملة او اقحام بعض العناصر الشابة مع تدعيمها بانتدابات جاهزة.ويمكن القول إن فريق باب سويقة وجد ملاذه في الاسماء الجزائرية لتعويض النقائص فحتى رحيل البدري بما كان يمثله من ثقل وقدرة على تقديم الاضافة فإنه لم يؤثر على الفريق في ظل وجود متوسط الميدان الجزائري بلال بن ساحة الذي فجر موهبته في لقاء الكلاسيكو أمام النجم الساحلي وأكد إمكانياته في دربي الاحد المنقضي امام النادي الافريقي. أما في الخط الخلفي فقد خلق مواطنه عبد القادر بدران الاطمئنان والحصانة في ظل بعض الغيابات لأسباب صحية...

وتجدر الإشارة الى ان الأحمر والاصفر انتدب في الميركاتو الصيفي الماضي بلال بن ساحة مهاجم دفاع تاجنانت ومدافع وفاق سطيف عبد القادر بدران ومتوسط ميدان أتلتيك بارادو وعبد الرؤوف بن غيث والظهير الأيسر لشبيبة القبائل إلياس الشتي وقبلهم الطيب المزياني ويوسف البلايلي الذي التحق بأهلي جدة.وفي الميركاتو الشتوي الحالي تعاقد الفريق مع المدافع المحوري الجزائري محمد أمين توغاي لاربعة مواسم ونصف واقترب من حسم صفقة الدولي الجزائري عبد الرحمان مزيان مهاجم العين الاماراتي رسميا ليبلغ عدد الجالية الجزائرية في حديقة حسان بلخوجة 7 اسماء. علما ان عبد النور بلحوسيني مهاجم اتحاد بلعباس كان على رادار الفريق لكن المفاوضات لم تكلل بالنجاح ليغلق أهل القرار الملف...وإضافة الى السباعي الجزائري يضم الترجي الليبي حمدو الهوني الذي يعد من افضل لاعبي الفريق في الفترة الحالية بعض الملاحظين تناولوا تعويل الترجي عدد كبير اوفر من الاسماء الجزائرية في الفترة الأخيرة وغياب نتاج مركز التكوين في الفريق والحال أن مراهنة الأحمر والاصفر على أكثر من واجهة تفرض عليه التعويل على لاعبين جاهزين وقادرين على تقديم الاضافة في أسرع وقت...وأثبتت الوقائع نجاح جل العناصر الجزائرية التي مرت بحديقة الرياضة «ب» باستثناء الطيب المزياني الذي لازال يبحث عن اثبات ذاته وإقناع الإطار الفني بإمكانياته...

زردوم يعزز النجم الساحلي وهلال الشابة يلتحق بالركب
في الميركاتو الشتوي الحالي عزز النجم الساحلي صفوفه بالمهاجم الجزائري رضوان زردوم قادما من نصر حسين داي وهو الذي كان قريبا من التوقيع للنادي الافريقي قبل ان تسقط الصفقة في الماء.

وانضم زردوم الى مواطنيه في «ليتوال» كريم العريبي وسليم بوخنشوش بعد فسخ عقد الجزائري الآخر يانيس تافر. ولفريق جوهرة الساحل ذكرى جميلة مع اللاعبين الجزائريين فاسم بغداد بونجاح ظل عالقا الى حد الآن بأذهان أنصار الفريق وتمكن من تقديم اضافة كبيرة للخط الأمامي ورغم ان العائلة الموسعة للفريق توسمت خيرا في مواطنه كريم العريبي ليكون أفضل معوّض الاّ أن هذا الأخير لا يزال أداؤه يتأرجح بين الإقناع تارة وخيبة الامل تارة أخرى. والتحق هلال الشابة بركب الفرق التي استعانت بالسوق الجزائرية حيث انتدب الوافد الجديد على قسم النخبة المهاجم الجزائري محمد أمين حامية لاعب مولودية وهران.

تجارب فتحت الباب امام السوق الجزائرية
من المعلوم ان القانون الذي ارساه المكتب الجامعي يخص لاعبي شمال افريقيا بصفة عامة ونعني المغرب والجزائر ومصر لكن الملاحظة الابرز هي الغزو الجزائري للبطولة التونسيةوقد يكون السبب التجارب الجزائرية السابقة التي اثبتت نجاحها في تونس، إذ تألق المدافع الدولي السابق عنتر يحيى ويوسف البلايلي مع الترجي، وبلغا المربع الذهبي لدوري أبطال أفريقيا حينئذ، في حين توج بغداد بونجاح مع النجم الساحلي بكأس تونس ومثل مصدر قلق لدفاع كل المنافسين. كما تألق الدولي عبد المؤمن جابو مع النادي الافريقي وسكن قلوب جماهير فريق باب الجديد التي تغنت باسمه طويلا.
ويمكن القول إن تقارب نمط العيش والعادات سهّك كثيرا تأقلم الاسماء الجزائرية حيث لا يحتاج جلها الى وقت طويل لتحقيق اندماجه في الفريق وتحقيق الاضافة المرجوة....

قرعة الدور الثاني من تصفيات
كأس العالم 2022
المنتخب الوطني في المجموعة الثانية
اسدل الستار مساء امس عن قرعة الدور الثاني من تصفيات مونديال قطر 2022 والتي جرت بالعاصمة المصرية الدوحة.
وجاء المنتخب التونسي في المجموعة الثانية صحبة منتخبات زمبيا وموريتانيا وغينيا الاستوائية.
اما المنتخب الجزائري بطل افريقيا فحل في المجموعة الاولى الى جانب بوركينا فاسو والنيجر وجيبوتي فيما ستتضمن المجموعة السادسة دربي مغاربيا بين المنتخبين المصري والليبي وفي المجموعة ذاتها نجد الغابون وانغولا وتنطلق الجولة الاولى من التصفيات بين 5 و13 اكتوبر القادم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا