الكرة الطائرة: بعد أن كسب بطاقة الأولمبياد المنتخب يؤكد الأفضلية مجدّدا..، جيل كتب تاريخه بأحرف من ذهب

عاد المنتخب الوطني أمس من مصر مظفرا مجدّدا بالرهان ولكن هذه المرة بالأهم بطاقة التأهل الى الألعاب الأولمبية عن جدارة واستحقاق بعد أربعة انتصارات

ساحقة انتهت كلها على النتيجة ذاتها أمام جميع منافسيه الكامرون والجزائر وغانا والمنظم المنتخب المصري الذي أجبر على تجرع الخيبة مجددا في عقر داره وسقاه من الكأس ذاتها كما كان الحال في نسخة «كان» 2017 التي اجبره فيها على خسارة اللقب القاري أيضا بنتيجة ثلاثة أشواط نظيفة.
حقق المنتخب المطلوب منه ونال مراده رغم كل المخاوف من أن يضيع الرهان وعاد عالي الهمة ومنتصب القامة بعد ان أجبر أبرز منتخبات القارة على الانحناء أمامه مجددا، عناصرنا الوطنية عادت من مصر مظفرة بأول بطاقة اولمبية بالنسبة للرياضة التونسية وأكدت مجددا أن الكرة الطائرة التونسية بخير وأنها سائرة في الطريق الصحيح وسفيرا بامتياز للراية الوطنية رغم كل الخيبات التي عاشتها سابقا والإخفاقات التي كادت ان تدخلها في المجهول سيما بعد ان عجز عن استرجاع اللقب القاري من 2003 الى 2017.

كتب المنتخب تاريخه مجددا ورفع رايته عاليا في القوت الذي راهنت فيه مصر من خلال تنظيمها للدورة الترشيحية الأخيرة على قدرتها على كسب بطاقة الأولمبياد ووضع حد لسيطرة عناصرنا الوطنية ولكنها لم تفلح في مسعاها كما هو الحال مع المنتخب الكامروني الذي أعد العدة كما يجب بحثا عن اعادة سيناريو النسخة الأخيرة من المونديال ومن قبلها «كان» 2015 اللذان انتصر فيها بثلاثة أشواط نظيفة وبثلاثة أشواط لشوطين على التوالي، عناصرنا الوطنية فازت ببطاقة طوكيو عن جدارة واستحقاق وبالمجهود الطيب الذي بذله كل لاعب من اجل اعلاء الراية الوطنية وتأكيد ان السيطرة التي فرضتها مؤخرا لم تكن من عدم وإنما نتاج عمل كبير يبذل من كل الأطراف لاعبين واطار فني على حد السواء وأيضا جامعة وضعت المنتخب هدفها الأول وضمن أولوياتها على حساب بقية المنتخبات خاصة منتخب الكبريات الذي بات على مشارف النسيان.

للمرة السابعة
سيكون المنتخب الوطني حاضرا في الألعاب الأولمبية للمرة السابعة في تاريخه بعد ان كان في الموعد في ست مناسبات سابقة كانت في نسخ منافسات 1972 و1984 و1988 و1996 و2004 و2012، أفضل مشاركة للمنتخب في الأولمبياد كانت في نسخة 1984 التي أنهاها في المركز التاسع، منتخبنا سيجدد الموعد مع الأولمبياد بعد أن تخلف عن النسخة الماضية والأكيد انه سيسعى فيها الى تقديم وجه مشرف وتحقيق الافضل لجيل يظل دائما يستحق أن ترفع سواعده عاليا وتتوج جهوده بما يستحق.

جيل 3102 يحصد ما زرع
لم تأت السيطرة التي فرضها المنتخب في المواسم الاخيرة من عدم وإنما كانت نتاجا لما تم بذله من جهود من أجل تكوين الجيل الحالي الذي رفع رايته عاليا وتمكن من ان يتوج بلقبين قاريين ويضمن مقعدا في الأولمبياد ويظهر بمردود محترم في مجمل المباريات التي خاضها في المونديال الأخير، الجيل الموجود حاليا في المنتخب جله ينتمي لجيل 2013 الذي استطاع ان يكون سباقا ويرفع أول بطولة افريقيا للأمم لمنتخبات أقل من 23 سنة التي دارت في مصر وفاز بها أمام المنظم عن جدارة واستحقاق وهو الجيل ذاته المتوج مع الترجي والنجم ببطولة والكأس الذي استطاع وبعد صبر طويل أن ينال مراده ويتوج جهوده كما يجب وببطاقة أولمبية ستظل انجازا خالدا لأكثر من لاعب سواء لأصحاب الخبرة أو للشبان منهم.
وقد حصد جيل 2013 ما زرع وهو مطالب اليوم بالثبات وبالسير بالخطى ذاتها في مختلف الرهانات التي تنتظره حتى يظل دائما في المقدمة وصاحب الأفضلية، الجيل الحالي في المنتخب قادر على الأفضل ان وضعت مصلحته في المقام الأول داخل مختلف الفرق وتم التفكير في اعطاء كل العناصر فرصة تحسين المستوى مثل ما هو حاصل مع الثلاثي المحترف حمزة نقة وإسماعيل معلى ووسيم بن طارة لأن ما ينقص الكرة الطائرة التونسية هو الانفتاح على ما هو خارجي وإعطاء لاعبيها فرصة الاحتراف الملف الذي ظل عقبة بسبب أنانية الأندية.

أصحاب الانجاز
يعول الناخب الوطني «أنطونيو جاكوب» خلال مباراة اليوم امام الكامرون وفي بقية مباريات هذه الدورة الترشيحية على مجموعة تضم كل من خالد بن سليمان ومهدي بالشيخ وحسني القرامصلي ومحمد عياش وعمر العقربي وسليم المباركي وحمزة نقة ووسيم بن طارة وعلي بنقي وشكري الجويني والياس القرامصلي وإسماعيل معلى وصدام الهميسي وأيمن الرديسي، مجموعة سيكون لها شأن وسيطرتها ستتواصل ان حافظت على الروح ذاتها سيما بعد أن أربكت الكامرون وخاصة مصر التي ستجبر على مراجعة حساباتها على أكثر من مستوى سيما في ظل الاخفاق الكبير الذي يعيشه منتخبها الأول في الاونة الأخيرة.

الاعداد منذ الان
وفرت الجامعة الى حد الان كل المحطات الاعدادية اللازمة التي مكنت المنتخب من الحفاظ على سيطرته امام مختلف المنتخبات القارة السمراء وستكون مطالبة على القيام بالأمر ذاته من خلال توفير التحضيرات الضرورية للإعداد كما يجب للأولمبياد التي لا بد ان تظهر فيها عناصرنا الوطنية بوجه مشرف وتقدم ما يليق ببطل قارة وليس المشاركة من اجل تسجيل الحضور فهو قادر بهذه المجموعة على التطلع نحو تحقيق ما هو أفضل.

القناة الوطنية خارج الخدمة
واكبت القناة الوطنية سابقا نهائيات النسخة الأخيرة من «الكان» وانتظر الكل منها الخطوة ذاتها بالنسبة للدورة الترشيحية الأخيرة للأولمبياد بما ان الرهان كبير فيها ولكنها كانت أبرز متغيب وحرم جمهور المنتخب من مشاهدة مبارياته التي كانت كلها على القدر ذاته من الأهمية وأية عثرة تعني خسارة اللقب، الكرة الطائرة التونسية استعادت الكثير من مكانتها ومن واجب القناة الوطنية كمرفق عمومي دعم الجهود المبذولة وإيصال صورة المنتخب الى أكبر عدد من المشاهدين حتى تعود الى ما كانت عليه سابقا سيما أن التوقيت كان مناسبا ولا توجد التزامات كبرى بما أن بطولة كرة اليد والقدم كانتا في فترة توقف على حد السواء في انتظار معرفة ان كانت سترافق مشواره في الأولمبياد المنتظرة من عدمه.
تذكير بنتائج المنتخب خلال الدورة الترشيحية للأومبياد:
تونس – غينيا (3 – 0)
تونس – الكامرون (3 – 0)
تونس – مصر (3 – 0)
تونس – الجزائر (3 – 1)

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا