مسلسل عقوبات «الفيفا» ضد الأندية التونسية مستمر: عقوبات المنع من الانتدابات تترصد النادي البنزرتي في صورة عدم دفع 30 ألف يورو قبل 15ديسمبر

يبدو أن مسلسل عقوبات الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» على الأندية التونسية سيتواصل في فصول جديدة ففي كل مرّة نظن أنه وصل إلى نقطة النهاية

إلا وتطفو على السطح قضية أخرى تقيم الدليل على أن سوء تصرّف في الأندية خاصة أن المتاعب المتراكمة نتاج انتدابات لم تتم الاستفادة منها بالقدر الكافي وتمت القطيعة معها من جانب أحادي مما جعل ‘الفيفا’ ملاذهم لنيل حقوقهم.
في الساعات الماضية، وردت على هيئة النادي البنزرتي – عن طريق الجامعة التونسية لكرة القدم- مراسلة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» تطالب فريق عاصمة الجلاء بدفع 30 ألف يورو بعنوان مستحقات اللاعب السابق للفريق السينغالي حسن سو ووضع الهيكل الدولي تاريخ 15 ديسمبر كآخر اجل لدفع هذا المبلغ وفي صورة حصول العكس سيجد السي آبي نفسه عرضة للحرمان من الانتدابات لفترتين.

أزمة متجددة في صفوف فريق عاصمة الجلاء
في ظرف ايام معدودة، ستجد الهيئة المديرة للنادي البنزرتي نفسها مطالبة بتوفير مبلغ 30 الف اورو اي ما يفوق 95 الف دينار من مليماتنا ويأتي ذلك في خضم المشاكل المالية المتراكمة للفريق خاصة انه لا يزال يعيش تبعات قضاياه السابقة مع «الفيفا» فيوم 19 جويلية 2018 وردت على هيئة النادي البنزرتي مراسلة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» تفيد المرور الى النقطة الخامسة من جدول العقوبات القاضية بإنزال فريق عاصمة الجلاء الى الرابطة الثانية في صورة عدم خلاص مبلغ النزاع المتعلق باللاعب أبو بكر اليو والمقدرة بـ157 ألف اورو ...مراسلة نزلت على العائلة الموسعة للسي آبي كالصاعقة وبدأ أهل القرار يبحثون عن مخرج من خلال لجوئهم الى وزارة شؤون الشباب والرياضة حيث لم يجدوا تجاوبا لتتكفل في ما بعد الجامعة التونسية لكرة القدم بخلاص المبلغ المذكور على أن يتم استرجاعه لاحقا من منحة الفريق. وفي الوقت الذي تنفس فيه أحباء الأصفر والأسود الصعداء بعد أن تجاوزوا هذا الإشكال، وردت على المكتب الجامعي لكرة القدم في شهر ماي المنقضي مراسلة تلزمه بخصم 3 نقاط من رصيد فريق عاصمة الجلاء في الترتيب العام بسبب عدم التزام البنزرتي بسداد مستحقات مالية لفريق «دعم تعليم الشباب بالرياضة» الكاميروني، والمتعلقة بمنحة انتقال اللاعب فابريس ريمون فوسو والبالغ قيمتها 4. 20 ألف يورو في اجل 30 يوما من إبلاغه بقرار «الفيفا» وذلك يوم 13 مارس المنقضي، ومن حسن حظ الفريق انه كان موجودا في ترتيب مريح جنّبه الوقوع في ضغط ضمان البقاء لكنه يجد نفسه اليوم مطالبا بتوفير مبلغ 30 ألف اورو في ظرف أيام معدودة او انه سيكون عرضة للعقوبة بمنعه من الانتدابات لفترتين متتاليين.

النادي الصفاقسي وجد ضالته في شبانه لمجابهة المتاعب
إذا عرف النادي الصفاقسي في السنة الحالية فترات عصيبة،فإن العائلة الموسعة لنادي عاصمة الجنوب لا يمكن ان تنسى سنة 2017 ففي تلك السنة وجد الفريق نفسه في مواجهة سيل من العقوبات من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»... واستقبل السي آس آس سنة 2017 بقرار حرمانه من الانتدابات الداخلية والخارجية خلال الميركاتو الشتوي لموسم (2016 - 2017) والميركاتو الصيفي لموسم (2017 - 2018) بسبب القضايا التي رفعها عدد من المدربين واللاعبين السابقين على غرار ليما مابيدي ويونس سانتامو. ولم تتوقف المفاجآت غير السارة حيث أتى الدور بعد ذلك على مراسلات جديدة ضيق بها الهيكل الدولي الخناق على النادي الصفاقسي بعنوان مستحقات اللاعبين الغامبيين ريمون ومصطفى كوجابي (100 الف دولار) وفريق جونيور اجايي (100 الف دولار) وفريق اللاعب سوكاري وستيفان نياركو الى جانب تسديد ما لا يقل عن 154 الف اورو لفائدة نادي لافال الفرنسي كبقية مستحقاته من صفقة سليم بن جميع وخطية مالية بـ45 الف اورو بسبب التأخير عن الدفع باعتبار ان القرار اتخذ منذ 7 جوان 2016 و حددت «الفيفا» آنذاك 3 مارس 2017 كآخر اجل للدفع وفي صورة عدم التسوية في الموعد المحدد كان الفريق سيعرض نفسه لعقوبة خصم 6 نقاط من رصيده. وتمكن النادي الصفاقسي من مجابهة قرار منعه من الانتدابات بفضل مركز تكوينه حيث كان فرصة لمولد لاعبين واعدين تمكنوا من ترسيخ اقدامهم في الفريق الأول على غرار حسام دقدوق وهاني عمامو والحارس أيمن دحمان والقائمة تطول...

أنصار الإفريقي أهم مكسب له في فترته الصعبة
على غرار النادي البنزرتي والنادي الصفاقسي فإن النادي الإفريقي عانى بدوره من مطرقة «الفيفا» وفي كل مرة يتنفس خلالها الصعداء تداهمه مشاكل أخرى وكأنه كُتب عليه أن يخوض رهانات عديدة منها ماهو رياضي ومنها ماهو مالي وقانوني وفي خضم ذلك فإن الكسب الأبرز الذي خرج به النادي من أزماته هو جمهوره حيث قدم درسا في الوفاء والدعم المالي لفريقه في وقت لم يجد فيه اغلب رجالاته للمساهمة في الحد من خطايا الاتحاد الدولي لكرة القدم.

أحباء الأحمر والأبيض ومن منطلق حرصهم على مد يد العون لفريقهم فإن جماهير النادي الإفريقي ضخت في الحساب البنكي الخاص بنزاعات الفيفا مبلغا قيمته 568 ألف دينارا يوم الثلاثاء 10 ديسمبر ووصلت القيمة الجملية للتحويلات البنكية منذ انطلاقتها إلى الآن قرابة الشهرين، 4 مليارات و863 ألف دينارا ولم يعد يفصل الانصار عن السقف الذي وضعوه وهو 5 مليارات سوى مبلغ قليل.

ومن المنتظر أن يتم رفع عقوبة المنع من الإنتداب عن فريق باب الجديد في الفترة القادمة بعد تأكد ضخ مبلغ قيمته مليار و500 ألف دينار في الحساب البنكي وهي مستحقات اللاعب يوهان توزغار. وتم يوم 12 سبتمبر المنقضي خصم 6 نقاط من رصيد فريق باب الجديد بقرار من لجنة التأديب التابعة لـ«الفيفا» بسبب عدم دفع هيئة الإفريقي مستحقات نادي العلمة الجزائري في صفقة اللاعب إبراهيم الشنيحي. وفي فترة سابقة تعرض الأحمر والأبيض الى عقوبة المنع من الانتدابات خلال فترة الانتقالات الشتوية الموسم (2018 - 2019) وفترة الانتقالات الصيفية الحالية بسبب تأخره عن تسديد مستحقات عدة لاعبين سابقين التشادي ايزيكال اندوسال والمالي ماليك توري إضافة الى مستحقات اولمبيك مارسيليا من صفقة المهاجم صابر خليفة...

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا