الكرة الطائرة: بعد الجولة التاسعة «الهمهاما» تغادر ذيل الترتيب، الأولمبي القليبي يعود إلى الانتصارات ووضع صعب للمولدية

انتظر نادي حمام الأنف مضي تسع جولات كاملة من مشوار البطولة حتى يغادر المركز قبل الأخير وذيل الترتيب الذي ظل فيه منذ الجولة الافتتاحية

صحبة ضيف الموسم الحالي نسر الهوارية العاجز في المقابل عن مغادرة المركز الحادي عشر بعد انتصار يتيم حققه الى حد الان قد لن يشفع له مع باقي المشوار في البقاء ضمن فرق النخبة، «الهمهاما» عرفت كيف تتدارك شأنها شان الأولمبي القليبي الذي تدارك وعاد الى الانتصارات في الجولة التاسعة وصعد الى المركز السادس المؤهل الى «البلاي أوف» على عكس مولدية بوسالم التي تفيد المؤشرات الحاصلة الى حد الان أنها ستعيش بقية موسم صعبة.

تدارك نادي حمام الأنف وبات في رصيده سبع نقاط قبل جولتين من نهاية مرحلة الذهاب وهذا يظل مهما له في مباريات الاياب التي سيسعى فيها جاهدا الى التدارك قدر الامكان والدخول في مرحلة تفادي النزول بفرصة أكبر في الدفاع عن حظوظه لضمان البقاء وتفادي تكرار سيناريو الموسم الماضي الذي عاش فيه ضغطا كبيرا ولم يحقق البقاء إلا بعد ثلاث مباريات فاصلة وبصعوبة كبرى، «الهمهاما» لا بد أن تعود الى سالف عهدها وتنافس بجدية على البطولة والكأس وهذا ما تحتاجه الكرة الطائرة التونسية تنافسا كبيرا يمكن من الترفيع في المستوى الذي بات أكثر ما يقال عنه متوسط ولا يؤهل الى المنافسة على أبسط الألقاب وهذا ما بان جليا مع كل منافسة تتواجد فيها فرقنا سواء تعلق الأمر بما هو قاري بالنسبة لبطولة افريقيا للأندية البطلة التي لم تعد الأندية تشارك فيها بحكم تباعد الفارق في القوى بينها وبين الفرق المصرية والأمر ذاته بالنسبة للبطولة العربية للأندية البطلة التي سيطرت على تتويجاتها الفرق القطرية خاصة بعد التطور الكبير الذي عرفته على كل المستويات.

أبناء قليبية وعودة الى الأجواء الايجابية
واصل نادي حمام الأنف الاستفاقة وعلى منواله نسج أيضا الأولمبي القليبي الذي جدد الموعد مع النتائج الايجابية بعد الفوز الذي خرج به على ميدانه وأمام جمهوره على حساب منافسه المباشر على المركز السادس خلال الجولة التاسعة بثلاثة أشواط لشوط، انتصار زاد في تأكيد الأجواء الايجابية الموجودة داخل الفريق الذي سيواصل المشوار في الفترة القادمة برئاسة عائدة الأنقليز بعد أن تم انتخابها بالإجماع لمواصلة مهامها خلال الجلسة العامة الانتخابية التي دارت يوم 26 نوفمبر الجاري.

تمكن الأولمبي القليبي من العودة من بعيد والى التموقع في المركز السادس المؤهل لمرحلة التتويج ان واصل الاستفاقة وتفادى فترة الفراغ التي مر بها في الجولات الماضية، حظوظ أبناء قليبية تظل قائمة في كسب هذه الخطوة والمضي قدما في دعم سلسلة الانتصارات الحاصلة الى حد الان وجني أكثر من نقطة بما أن المنافسة ستكون كبيرة من الثنائي سعيدية سيدي بوسعيد التي مازالت تنقصها مباراة لحساب الجولة التاسعة أمام جمعية البريد والاتصالات بصفاقس والتي ستعمل جاهدة على الحفاظ على موقعها بين الفرق التي ستراهن على البطولة مثل ما كان الشان في المواسم الأخيرة التي استطاعت أكثر من واحد منها في المركزين الثالث والرابعة وأيضا من مستقبل المرسى أحد أبرز الفرق في هذه المرحلة ودون ادنى شك سيعمل جاهدا على التواجد ضمن كوكبة الطليعة حتى لا يخسر الخطوة الايجابية التي خرج بها في الموسم الماضي بعد أن جدد الموعد مع «البلاي أوف» عقب ثماني سنوات من الغياب.
قدم الأولمبي القليبي موسما ماض طيبا ويظل بمقدوره اعادة الكرّة في انتظار استفاقة من اكثر من فريق على غرار جمعية البريد والاتصالات بصفاقس التي مازالت نتائجها الى حد الان دون المأمول، أبناء قليبية قادرون على الأفضل ان امنوا بحظوظهم أكثر وواصلوا بثبات في جني انتصاراتهم خاصة أمام الفرق المنافسة مباشرة على المركزين الخامس والسادس

المؤهلان الى المرحلة المقبلة التي سيكون فيها التنافس كبيرا والأهداف متباينة.

المولدية الى أين؟
لم يكن في ظن أحد أن مولدية بوسالم ستكتفي بجمع خمسة نقاط وانتصار وحيد من مجمل تسع جولات في بطولة هذا الموسم الذي اعدت له العدة كما يجب وقامت بأكثر من انتداب وغيرت الاطار الفني بالتعاقد مع رشاد الشابي خلفا لأمين البسدوري في ظل وجود الهيئة المديرة ذاتها بعد أن أعيد انتخاب مصباح المحمودي على رأسها، المولدية قدمت مواسم ماضية طيّبة وخاضت أكثر من مباراة الند للند ووصلت إلى حد اجبار النادي الصفاقسي والنجم الساحلي على الهزيمة ولكنها لم تقدر على التأكيد في الموسم الحالي باستثناء مباراة الترجي الرياضي التي فازت خلالها بنقطة وشوطين ونتائجها الحاصلة الى حد الجولة التاسعة تبعث على الحيرة فالفريق لم يستطع التدارك على الرغم من أنه واجه منافسين لهم رصيد بشري متواضع ومستوى فنيا متواضعا ولا يفوق المجموعة التي تضمها في الكثير.
ستكون مهمة مولدية بوسالم صعبة في بقية مشوار الموسم الحالي دون ادنى شك ان لم تستطع التدارك وان لم تشرع في رحلة الانقاذ مبكرا قبل فوات الأوان فالفريق لم ينتصر منذ الجولة الافتتاحية وهذا اشكال كبير لا بد من البحث عن حل سريع له وإلا فان الأمر سيزداد تعقيدا وقد يعود من حيث أتى وتذهب كل الجهود التي بذلت سدى فالمنافسة كبيرة في انتظاره والأكيد ان فترة توقف البطولة لفسح المجال للمنتخب الوطني للإعداد والمشاركة في الدورة المؤهلة الى الأولمبياد ستكون فرصة مواتية لمراجعة الذات والوقوف على مجمل العراقيل التي حالت دون تحقيق نتائج طيبة.

تذكير بالترتيب:
1 – الترجي الرياضي 26
2 – النادي الصفاقسي 24
3 – النجم الساحلي 24
4 – مستقبل المرسى 18د
5 – سعيدية سيدي بوسعيد 13 (1-)
6 – الأولمبي القليبي 13
7 – نادي تونس الجوية 11
8 – اتحاد النقل الصفاقسي 9
9 – نادي حمام الأنف 7
10 – جمعية البريد والاتصالات بصفاقس 6 (1-)
11 – مولدية بوسالم 5
12 – نسر الهوارية 3

تذكير بنتائج الجولة التاسعة:
مستقبل المرسى – النجم الساحلي (1 – 3)
نادي حمام الأنف – نسر الهوارية (3 – 0)
الأولمبي القليبي – نادي تونس الجوية (3 – 1)
مولدية بوسالم – النادي الصفاقسي (1 – 3)
اتحاد النقل الصفاقسي – الترجي الرياضي (1 – 3)
سعيدية سيدي بوسعيد – جمعية البريد والاتصالات بصفاقس: أجلت.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا