الكرة الطائرة: بعد مضي أربع جولات «السي آس آس» يُعسّر مهمة النجم، «القناوية» كأفضل ما يكون... وبداية متعثرة لأكثر من فريق

نجح النادي الصفاقسي في ثاني اختبار له في بداية هذا الموسم بعد الفوز المستحق والهام الذي خرج به من مباراة الكلاسيكو أمام النجم الساحلي

في سوسة بالذات بثلاثة دون رد وعرف كيف يتدارك عثرة الترجي في الجولة الثانية ويؤكد أنها كانت مجرد كبوة وأنه قادر على تحقيق الأفضل في الموسم الحالي الذي يمني فيه النفس بالعودة الى منصة التتويج التي ابتعد عنها منذ موسم الرباعية في 2013.
تدارك النادي الصفاقسي عثرة الترجي سريعا وتجنب أخرى كانت كانت ستدخله في دوامة من الشك وتبعثر أوراقه مبكرا وقد تجبره على عيش سيناريو الموسم الماضي الذي غير فيه الاطار الفني في أكثر من مرة، فريق عاصمة الجنوب مجبر في الموسم الحالي على المراهنة على البطولة والكأس فالنتائج الحاصلة في الفترة الاخيرة لا تليق بفريق في حجمه والمجموعة مطالبة بثقة أكبر في الذات بما أن حظوظها متساوية مع لاعبي النجم والترجي وأفضل من البقية في مختلف الفرق المتواجدة في الوطني «أ».

توجد في «السي اس اس» مجموعة من اللاعبين يتمناها أي مدرب وكلها صاحبة تجربة وخبرة كبيرتين والهيئة المديرة عرفت في فترة الانتقالات الخاصة بهذا الموسم كيفية تعزيز الفريق بثلاثي فريق باب سويقة شكري الجويني والأخوين حسني والياس القرامصلي القادر على تقديم الإضافة المرجوة والذهاب صحبة البقية بالنادي الصفاقسي الى الأدوار النهائية ومقارعة الثنائي الترجي والنجم بجدية، فريق عاصمة الجنوب إذا عرف طريقة استثمار جهود العناصر الموجودة في صفوفه فان تحقيق الأهداف المرسومة من الهيئة المديرة يبقى ممكنا جدا والا فما الجدوى من كل الجهود المبذولة والانتدابات في كل موسم.

نجح فريق عاصمة الجنوب في تخطي عقبة فريق جوهرة الساحل ولكنه في المقابل عقد من مأموريته وزاد من شكوكه حول امكانية النجاح من عدمها في المهمة التي تنتظره نهاية الأسبوع الجاري في نهائي كأس «السوبر» أمام حامل اللقب الترجي الرياضي، النجم الساحلي فرط في خدمات أبرز لاعب في صفوفه وفي البطولة الوطنية ومنتخب الأكابر على حد السواء حمزة نقة الذي انتقل في الأسبوع الفارط الى صفوف نادي «العين» الاماراتي وكما كان متوقعا الفريق لم يقدر على تجاوز الفراغ الذي تركه وتعثر في أول مباراة من دونه والفراغ سيظهر أكثر في كلاسكو «السوبر» أمام الترجي والكل سينتظر ليرى ان كان فريق جوهرة الساحل قادرا على تخطي المهمة بنجاح وان كان مروان القارصي العائد قادرا على أن يكون المعوض الأفضل.

قدم النجم موسما طيبا رغم ضياع لقب البطولة والكأس في اللحظات الأخيرة امام الترجي والأكيد أنه سيسعى الى رد الاعتبار لذاته والتدارك مبكرا نهاية الأسبوع الجاري فحظوظه تظل قائمة ان عرف كيف يستثمر جهود المجموعة الموجودة على ذمة نور الدين حفيظ.

«القناوية» كأفضل ما يكون
يبدو مستقبل المرسى واثق الخطى في مستهل بطولة هذا الموسم التي يتربع بعد مضي أربع جولات منها على عرش الصدارة بمفرده مؤقتا بعد أربع انتصارات متتالية عن جدارة واستحقاق، كل من تابع نتائج «القناوية» في الموسم الماضي مع حاتم التاجوري الذي قادها الى العودة لخوض مرحلة التتويج بعد خمسة عشر عاما من الغياب يدرك جيدا أنها ستكون قادرة على الأفضل في القريب وأنه سيكون لها دور هام في تحديد اسم الفريق الذي سيتوج ببطولة هذا الموسم فنتائجه كأفضل ما يكون والأكيد أن كمال رقاية الذي تم التعاقد معه مديرا فنيا للفريق قد ترك بصمة وكان له دور هام في ما وصل اليه مستقبل المرسى.
كسب مستقبل المرسى الكثير من الثقة في الذات وهذا يظل مهما للمجموعة في بقية المشوار الذي مازال ينتظره فيه أكثر من لقاء صعب في مقدمتها مواجهات الثلاثي الترجي والنجم و»السي اس اس»وان نجح في مباراة أو أجبر أحدهم على اقتسام النقاط فان ذلك يظل أفضل سيناريو للفريق في موسم تلوح مؤشراته ايجابية وتفيد أن «القناوية» قادرة على استعادة الكثير من أمجادها في القادم القريب.

حيرة في قليبية
لئن نجح مستقبل المرسى في البقاء الى حد الان دون هزيمة والصمود في صدارة الترتيب للجولة الرابعة فان الأمر يبدو مختلفا بالنسبة للأولمبي القليبي الذي باتت في رصيده هزيمتان متتاليتان الى حد الان الأولى أمام اتحاد النقل والثانية في اللقاء الأخير مع «القناوية»، الأولمبي القليبي فرط في أبرز عنصرين في صفوفه محمد بن يوسف وسليم المباركي لفائدة الترجي الرياضي في الموسم الحالي والأكيد أن الكلفة ستكون باهضة على مستوى النتائج وقد يعجز الفريق عن تكرار سيناريو الموسم المنقضي الذي عاد فيه الى «البلاي أوف» بعد ثماني سنوات من الغياب وأنهى البطولة في المركز الرابع فالمهمة تبدو صعبة والأكيد أن الجولات القادمة ستكون هامة للفريق وسيجبر فيها على التدارك أملا في استعادة توازنه وتجنب التواجد ضمن مجموعة تفادي النزول الأمر الذي لا يتمناه جمهور الفريق الذي يظل وجوده مكسبا وتحسن أدائه مهما للبطولة والمنتخب على حد السواء.

وفي المولدية أيضا
لا يبدو الوضع مختلفا كثيرا عن الأولمبي القليبي في مولدية بوسالم فالفريق يعرف بدوره نتائج سلبية ولم يقدر بعد مرور أربع جولات من الفوز إلا بمباراة وحيدة على الرغم من الانتدابات التي قامت بها الهيئة المديرة ورغم الحفاظ على كل الركائز التي كانت موجودة في الموسم الماضي، المولدية ظلت الطريق الى حد الان ولم تقدر على التدارك وهذا ما سيتوجب على الاطار الفني بقيادة الشابي القيام به حتى يحافظ الفريق على المستوى الذي قدمه في المواسم الثلاثة الأخيرة ويتجنب الدخول في أزمة نتائج ستجعله يكتفي دون أدنى شك بمرحلة تفادي النزول وتحول بينه وبين حلم المجموعة التواجد في «البلاي أوف».
قدمت المولدية منذ صعودها في 2015 مستوى طيبا ونافست بجدية كل الفرق ووصلت حتى اقصاء النادي الصفاقسي من سباق الكأس وعلى تجميد نشاطه لأشهر ومن الضروري أن تستعيد موقعها سريعا حتى وان اقتضى الأمر تغييرات فمن الواجب القيام بها قبل فوات الأوان وقبل أن يتعقد الوضع أكثر فأكثر فالمولدية تستحق الأفضل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا