الدور التمهيدي الثاني من المسابقات القارية: خبرة «الترجي» حاسمة..نتيجة معقدة لـ«النجم» و«بن قردان» و«الصفاقسي» وقوى العادة في الموعد

عادت الحياة مجددا إلى مختلف ملاعب القارة السمراء باحتضان الدور الثاني لمسابقات رابطة الأبطال الإفريقية وكأس الاتحاد الإفريقي

من بوابة مباريات الذهاب في انتظار موعد حوارات الإياب التي ستقام بعد أسبوعين من اليوم لمعرفة الفرق المتأهلة إلى دوري المجموعات بالنسبة للمسابقة الأولى ونعني رابطة الأبطال الإفريقية والدور الأخير من مسابقة كأس الاتحاد الإفريقي حين تلاقي الأندية المتأهلة من هذا الدور الفرق المنسحبة من رابطة الأبطال الإفريقية.

لم تنجح الأندية التونسية التي لعبت كلها خارج تونس في فرض كلمتها وغاب الانتصار سواء في رابطة الأبطال الإفريقية أو كأس الاتحاد الإفريقي فباستثناء الترجي الرياضي حامل اللقب الذي اكتفى بالتعادل فإن الثلاثي ونعني به النجم الساحلي والنادي الصفاقسي واتحاد بن قردان انقادوا إلى الهزيمة وعقدوا من وضعيتهم في حوار الإياب لكن يبقى الأمل قائما في الإياب في تونس.

وبالنظر إلى النتائج الكاملة لهذا الدور من رابطة الأبطال فإن المفاجآت غابت حيث تمكنت القوى التقليدية في القارة السمراء والمتعودة على لعب دور المجموعات من المحافظة على حظوظها بالتواجد في الدور القادم في المقابل فإن مسابقة الاتحاد الإفريقي سجلت عددا من المفاجآت والنتائج غير المتوقعة.

البطل لا ينهزم
دائما ما كان لخبرة الترجي الرياضي في الرحلات الإفريقية الكلمة الحاسمة حيث يعرف لاعبو المدرب معين الشعباني التعامل مع الظروف والخروج بنتيجة إيجابية تفتح أبواب العبور خاصة في الأدوار التمهيدية وهو ما حصل مجددا في مباراة الدور التمهيدي الثاني أمام فريق «إليكت سبورت» التشادي حيث عاد بطل النسخة الماضية بتعادل إيجابي بهدف لمثله ليفتح أبواب العبور إلى دوري المجموعات على مصراعيه في حوار الإياب وكان الترجي قادرا على الانتصار خاصة أنه تقدم في النتيجة عبر البديل «فادي بن شوق» إلا أن الفريق التشادي ادرك التعادل في الدقيقة 77.

حارس الأحمر والأصفر «رامي الجريدي» كان حاسما في التعادل بعد أن تصدى إلى ضربة جزاء التي تحصل عليها الفريق التشادي إلا أن حامي عرين بطل النسخة الماضية أكد حسن استعداده وفرض عودة فريقه بتعادل فتح أبواب التأهل إلى دور المجموعات ومواصلة حملة الدفاع عن لقبي النسختين الماضيتين.

خيبة أمل ونتيجة مخيفة
كانت الأماني كبيرة في أن يعود ممثلو الكرة التونسية بنتائج إيجابية تفتح أبواب التأهل وتسهل حوار الإياب لكن الثلاثي اتحاد بن قردان والنادي الصفاقسي والنجم الساحلي فضلوا تعقيد الأمور والعودة بهزائم مخيفة والأكيد أنها ستعقد المهمة في مواجهات الإياب المنتظرة بعد أسبوعين.

البداية كانت بفريق اتحاد بن قردان في مسابقة كأس الاتحاد الإفريقي حيث كان ممثل الكرة التونسية الطرف الأفضل في حواره مع فريق «بانداري الكيني» لكن قلة الخبرة وخاصة التراجع البدني الرهيب في الربع الساعة الأخيرة للمباراة كلف أبناء المدرب «شكري الخطوي» هزيمة قاسية ومعقدة استقرت عند هدفين نظيفين ستفرض على الاتحاد التحضير الجيد من أجل تحقيق نتيجة إيجابية في حوار العودة وتعويض خسارة الذهاب والأكيد أن الاتحاد قادر على ذلك في ظل المؤشرات التي لاحت على المنافس في حوار السبت الماضي سيما أن زملاء «يحيى» سيستفيدون من عاملي الأرض والجمهور. هزيمة جديدة مخيفة تلك التي تكبدها النادي الصفاقسي في مسابقة كأس الاتحاد الإفريقي أمام «نادي بارادو» الجزائري بنتيجة 3 أهداف مقابل هدف وحيد جعل المخاوف تسيطر على ممثل الكرة التونسية خاصة أن الهانات الدفاعية والأخطاء الفردية كانت سببا في الهزيمة رغم أن المنافس لم يكن قويا إلا أن «السي آس آس» فوت في نتيجة إيجابية يعود بها من الجزائر خاصة أنه افتتح النتيجة بهدف مبكر لـ«علاء المرزوقي» لم يحافظ الفريق على هذه الاسبقية بل انقاد إلى الهزيمة بثلاثة أهداف ستفرض عليه التدارك في ملعب الطيب المهيري وتسجل هدفين من أجل العبور إلى الدور القادم.

أما في مسابقة رابطة الأبطال فإن الجميع توقع أن تكون لخبرة النجم الساحلي ومدربه «فوزي البنزرتي» كلمة في المواجهة الصعبة أمام ممثل الكرة الغانية «أشانتي» لكن هذا لم يحصل بما أن فريق جوهرة الساحل انهزم بثنائية نظيفة وبمردود شاحب لم يقنع عشاق الفريق بل أنه أثار الخوف من إمكانية تدارك النجم في لقاء العودة خاصة أنه سيكون مطالبا بالفوز بفارق هدفين وعدم قبول أي هدف حتى يجد النجم الساحلي نفسه في دوري المجموعات لرابطة الأبطال الإفريقية.

في طريق مفتوح
أعلنت مباريات الذهاب لمسابقة رابطة الأبطال الإفريقية سيطرة المنطق حيث كان للقوى التقليدية في الكرة الإفريقية الكلمة الأعلى لتنطلق بحظوظ وافرة في التواجد مجددا في دور المجموعات على غرار «الأهلي المصري» الفائز خارج الديار شأنه في ذلك شأن وصيف النسخة الماضية «الوداد البيضاوي» بثنائية نظيفة فتحت أبواب العبور فيما كانت النتيجة الأعرض لصالح «ماميلودي صن داونز» خارج ملعبه بخماسية نظيفة فيما سيطر التعادل على بقية المباريات ليتأجل الحسم إلى حوار الإياب.

أما في مسابقة الاتحاد الإفريقي فإن النتائج تباينت بشكل كبير فباستثناء المصري البورسعيدي الفائز خارج الديار برباعية مقابل هدف فإن بقية المواجهات جاءت متقاربة فتحت المنافسة على مصراعيها في مواجهات الإياب المنتظرة بعد أسبوعين فيما كان انهزام النادي الصفاقسي ونهضة بركان وصيف النسخة الماضية من أهم مفاجآت مباريات الذهاب.

رابطة الأبطال الإفريقية:
إليكت سبورت التشادي - الترجي الرياضي (1 - 1)
أشانتي كوتوكو الغاني - النجم الساحلي (2 - 0)
(مباريات العودة بين 27 و28 و29 سبتمبر)

كأس الاتحاد الإفريقي
بانداري الكينيي - اتحاد بن قردان (2 - 0)
نادي بارادو الجزائري - النادي الصفاقسي (3 - 1)
(مباريات العودة بين 27 و28 و29 سبتمبر)

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا