معالم الميركاتو الصيفي في الرابطة الأولى: غزو كبير للاعبي شمال إفريقيا، صفقات أجهضت منذ البداية وأندية ممنوعة من تأهيل منتدبيها

يسدل الستار يوم الاحد 15 سبتمبر على فترة الانتقالات الصيفية التي تغلق أبوابها بعد أن انطلقت تقريبا منذ شهرين ونصف وتحديدا

منذ غرة جويلية فاسحة المجال أمام أندية الرابطة المحترفة الأولى لتدعيم رصيدها البشري في انتظار انطلاق السباق بل أن التعزيزات تواصلت والبطولة تشق جولتيها الأولى والثانية.

انطلق سباق الرابطة المحترفة الأولى يوم 24 أوت الماضي وسط ترقب كبير وانتظارات اكبر من الجماهير بأن تكتشف الوجه الجديد لفرقها مع الانتدابات التي أتيحت الفرصة للاستفادة من البعض منها في انتظار إتمام بقية الصفقات فيما لا تزال بعض الأندية تنتظر فك الحظر عليها بسبب عقوبات المنع من الانتدابات التي تعرضت لها في وقت سابق.

في الورقة التالية سنتناول بعض المظاهر التي شدت الانتباه خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية خاصة منها اكتساح لاعبي شمال إفريقيا لسوق الانتدابات التونسية والمتاعب التي ترافق عددا من الانتدابات وتجعل مصيرها غامضا.

لاعبو شمال افريقيا يكتسحون البطولة الوطنية
منذ أن أقرت الجامعة التونسية لكرة القدم قانونا ينص على عدم اعتبار لاعبي شمال إفريقيا غير أجانب في الرابطة المحترفة الأولى، توجهت جل الأندية التونسية الى السوق الجزائرية والليبية والمغربية وحتى المصرية لتدعيم صفوفها خاصة أن القانون يحدد عدد الانتدابات من شمال إفريقيا بـ8 لاعبين كحد أقصى وبإمكان جميعهم أن يشاركوا في تشكيلة واحدة. قراءة سريعة في تعزيزات النوادي التونسية تؤكد ان الوجهة الجزائرية كان لها النصيب الاوفر متفوقة على بقية دول شمال افريقيا فالترجي الرياضي دعم صفوفه بـ4 لاعبين جزائريين ونعني بذلك بلال بن ساحة، عبد القادر بدران عبد الرؤوف غيث وإلياس الشتي ينضافون الى مواطنهم الطيب المزياني الذي لا يزال مصيره غامضا خاصة انه لم يتمكن من افتكاك مكان في حسابات الإطار الفني إضافة الى الليبي حمدو الهوني. وعزّز النادي الصفاقسي رصيده ايضا بثلاثة أسماء جزائرية ويتعلق الامر بكل من محمد أصفان وعبد الكريم خشمار ومحمد إسلام بكير.

اما النجم الساحلي فقد انتدب لاعبين جزائريين وهما ياسين تافر وسليم بوخنشوش كما توجه الى السوق الليبية من خلال استعادة مهاجمه السابق انيس سلتو وتعاقد مع مواطنه مهنّد عيسى. ولم يشذ النادي الإفريقي عن هذه القاعدة رغم عقوبة المنع من الانتدابات المفروضة عليه من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم فقد استعاد لاعبه السابق ، الجزائري مختار بالخيثر. ونال النادي البنزرتي نصيبه من الصفقات الجزائرية من خلال تعاقده مع اللاعب السابق لشباب بلوزداد الجزائري جمال الدين شتال لمدة 3 سنوات.

في المقابل، انتدب اتحاد تطاوين ثلاثي جزائري ونعني بذلك يوسف العيدودي، الجيلاني بن شتان وهيثم غريب إضافة الى الليبيين منصور رزق وأيوب عمار.

أما اتحاد بن قردان فقد عزز صفوفه بالجزائري سفيان خليلي كما توجه الى السوق المصرية من خلال انتداب كل من احمد العش ومحمد عادل جمعة الذي فسخ عقده بعد فترة وجيزة من التعاقد معه.ومن جهتها، عززت الشبيبة القيروانية صفوفها بكل من الليبي يحي صولة والجزائري محمد عناب وتعاقد نادي حمام الأنف مع ثلاثي ليبي ونعني معتصم بالله أبو شناف، ماهر عمر ومحمد الفزاني وتعاقد نجم المتلوي مع الجزائري عبد الرحمان بن جامع. اما الوافد الجديد على قسم الأضواء مستقبل سليمان فقد ضم الجزائري محمد عطية والليبي بهلول بوسهمين فيما اكتفى الوافد الثاني على الرابطة الأولى هلال الشابة بانتداب وحيد من شمال افريقيا ونعني بذلك المدافع الليبي هيثم ضانا.

تجارب انتهت قبل بدايتها
من المعلوم أن تعزيز الرصيد البشري للفرق بالانتدابات يتم وفق حاجات الفريق وبعد متابعة دقيقة وشاملة للاعب المرغوب فيه للتعرف على إمكانياته وقدرته على إفادة المجموعة لكن في البطولة التونسية نعجز عن فهم المعايير والضوابط التي تتم وفقها الانتدابات فكم من لاعب تم التعاقد معه وعجز عن تقديم الإضافة الملموسة لتجد الهيئة نفسها مجبرة على فسخ عقده دون أن يقدّم للفريق شيئا لكن هناك صفقات تُقْبر قبل أن ترى النور ففي الميركاتو الحالي على سبيل المثال انتدب اتحاد بن قردان المصري محمد عادل جمعة اللاعب السابق لطلائع الجيش لكن بعد فترة لم تتجاوز الشهرين قررت هيئة الاتحاد فسخ العقد مبررة قرارها بأسباب فنية حيث عجز اللاعب عن إقناع الإطار الفني بإمكانياته ووجد اللاعب نفسه في موقف لا يحسد عليه فسوق الانتقالات في أكثر من بطولة قد أغلق أبوابه او سيسدل عليه الستار في الأيام القليلة القادم وإذا لم يجد فريقا جديدا في هذا الوقت القياسي سيضظر الى الركون الى البطالة الى حدود الميركاتو الشتوي.

على غرار اتحاد بن قردان، أقدمت الهيئة المديرة للملعب التونسي على فسخ عقد الكونغولي ديلدي غوي بعد أسبوعين من التعاقد معه بعد اكتشافها انه لا يستجيب لشروط انتداب الأجانب وضرورة خوضهم 10 مباريات دولية مع منتخبات بلادهم.

صفقات محل نزاع واندية ممنوعة من منتدبيها
انتدب النجم الساحلي في الميركاتو الصيفي الحالي الايفواري سليمان كوليبالي المهاجم السابق للأهلي المصري لمدة 4 مواسم لكن بمجرد ان تبلورت الصفقة في المواقع الإعلامية اشتكت هيئة الفريق المصري اللاعب الى لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي بحجة فسخ عقده من جانب واحد واقرت اللجنة 2 سبتمبر كأخر اجل لسداد الغرامة المقدرة بمليون و436 ألف دولار

وشهدت الأيام الماضية محاولات للتسوية من النجم بعد وصول ممثله إلى القاهرة لإنهاء هذه الأزمة حيث عرض «ليتوال» تسديد 900 ألف دولار، يتم دفع 200 ألف دولار عند توقيع «وثيقة التسوية» وبعدها سيتم تقسيط المبلغ المتبقي (700 ألف دولار) على خمس سنوات لكن قوبل المقترح بالرفض من الاهلي. ويرغب هذا الاخير في استصدار قرارا بإيقاف اللاعب طالما لم يدفع الغرامة لكن عرضا أفضل ماليا من فريق جوهرة الساحل قد يغير المعطيات. في سياق آخر فرضت العقوبات المفروضة من «الفيفا» على الأندية التونسية منعها من الاستفادة من انتداباتها على غرار النادي الافريقي والنادي البنزرتي ونادي حمام الأنف.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا