النادي الإفريقي: «الدراجي» يختار التصعيد و«الدريدي» يرفع الفيتو في وجه الـ«الشماخي»

عاد لاعبو النادي الإفريقي إلى أجواء التمارين أمس بعد راحة خاطفة منحها المدرب «لسعد الدريدي» حيث ستتواصل التدريبات بنظام الحصة

الواحدة خوفا على إجهاد للمجموعة على أن يخوض زملاء «وسام يحيى» بروفة ودية جديدة ستكون عشية الخميس القادم في مدينة الأغالبة أمام شبيبة القيروان بعد الاتفاق الذي جمع «لسعد الدريدي» و«مراد العقبي» لتكون البروفة الأخيرة قبل موعد الجولة الثالثة للرابطة المحترفة الأولى.

وكان من المنتظر أن يلعب الأفارقة أمام الملعب القابسي اليوم الثلاثاء إلا أن المواجهة ألغيت ليجد الدريدي الفرصة في التحول إلى القيروان لخوض مباراة ودية جديدة ستعرف مشاركة كافة العناصر تقريبا وخاصة الخماسي الدولي المتمثل في ثنائي الأكابر «عاطف الدخيلي» و«أحمد خليل» وثلاثي منتخب الأولمبي «اسكندر العبيدي» و«آدم الطاوس» و«جدي الساحلي» بالإضافة إلى متوسط ميدان منتخب البنين «روديغ كوسي» الذي تألق مع منتخب بلاده ليدخل في حسابات مدرب الإفريقي.

على صعيد أخر مكن الإطار الفني للأحمر والأبيض الثنائي «فخر الدين الجزيري» و«أيوب التليلي» راحة إضافية في ظل الأوجاع التي اشتكى منها الثنائي وخوفا من مضاعفات قد تجعلهما يغيبان أكثر ومن المنتظر أن يعلن الإطار الطبي القرار بشأن موعد عودتهما.

الدراجي يريد الرحيل
أعلم «أسامة الدراجي» مسؤولي النادي الإفريقي أنه يرغب في الرحيل وفسخ العقد بالتراضي خاصة بعد أن تأكد أنه لن يعود إلى المجموعة دون المرور بمجلس التأديب في ظل إصرار المدرب لسعد الدريدي على فرض الانضباط وهو ما أكده رئيس الإفريقي وقد طلب الدراجي السماح له بالرحيل قبل غلق الميركاتو الشتوي الحالي.
المعلومات التي تحصلنا عليها تفيد أن متوسط ميدان الإفريقي يملك عرضين الأول من نادي سعودي ينشط في الدرجة الأولى ويدربه مدرب تونسي تحدث مع «الدراجي» ورغبته في الانتفاع بخدماته كما أن بعض الأطراف تحدثت مع الدراجي عن رغبة ناد ينشط في الرابطة المحترفة يريده قبل إغلاق أبواب الميركاتو الصيفي وهذا ما زاد في تعنت «مايسترو» الإفريقي في عدم الامتثال لقرار المسؤولين بالمرور إلى مجلس التأديب.

ما هو مؤكد وحسب المعلومات التي بحوزتنا أن العلاقة بين اللاعب والمسؤولين ليست في أفضل حالاتها بما أن الطرفين يتشبثان بموقفهما حيث تريد هيئة الإفريقي توفير عرض مالي هام يراعي مصالحها من أجل السماح له بالرحيل وهو ما يبدو صعبا بما أن الدراجي يريد الرحيل بعد أن يتم فسخ العقد بالتراضي ودون أن يمكن الإفريقي من عائدات مالية في تجربته الجديدة وهذا ما يؤكد أن التصعيد سيكون سيد الموقف بين الإفريقي و«أسامة الدراجي».

تركيز على الدفاع
صحيح أن المواجهة الودية الأخيرة للنادي الإفريقي عرفت تقريبا تغيرا كاملا في دفاع الأحمر والأبيض في ظل الغيابات الاضطرارية وهو ما جعل المدرب «لسعد الدريدي» يعول على أسماء أخرى أثبتت أنها مازالت بعيدة عن المستوي المأمول من أجل المشاركة في التشكيلة الأساسية وهدفا مستقبل سليمان في لقاء السبت الماضي يقيم الدليل على أن بدلاء الخط الخلفي مازالوا لم يصلوا إلى الجاهزية خاصة ثنائي محور الدفاع.

الدريدي لاحظ النقائص الكبيرة للبدلاء في الخط الخلفي وهو ما يؤكد أحقية قراره في ترسيم الثنائي «الجزيري» و«العبيدي» في التشكيلة الأساسية خاصة أن المباريات الرسمية عرفت محافظة شباك الأحمر والأبيض على نظافتها فيما قبلت أمام مستقبل سليمان هدفين كان لدفاع الفريق النصيب الأكبر ويبدو أن الدرس قد أستوعب من الإطار الفني للإفريقي الذي تحدث أمس مع لاعبي الدفاع وركز كثيرا على الجانب الدفاعي حتى ينتفض بدلاء هذا الخط.

المجازفة ممنوعة
رغم حاجة النادي الإفريقي إلى كافة لاعبيه في هذه الفترة خاصة مع تأكيد المدرب على محدودية الرصيد البشري الحالي إلا أنه اختار عدم المجازفة ولعب ورقة هداف النادي الإفريقي في الموسم الماضي «ياسين الشماخي» الذي يواصل تأهيله البدني ومن المنتظر أن يعود غلى التمارين الجماعية قريبا إلا أن الدريدي أكد أنه لن يستعجل عودة هداف نادي باب الجديد بل أنه سيمنحه أكثر وقت للتمارين الجماعية والأهم ان يتعافي كليا من الإصابة التي عانى منها في الموسم الماضي والتي فرضت التدخل الجراحي. الجميع كان ينتظر عودة الشماخي خاصة أنه أحد الحلول الناجعة هجوما في النادي الإفريقي إلا أن الفيتو رفع من الإطار الفني بشأن عودة مهاجم الفريق الذي لن يكون مطروحا في الجولة الثالثة من البطولة حين يستضيف الإفريقي نظيره هلال الشابة في أولمبي المنزه بعد الاتفاق بينهما بتغير مكان مواجهتي الذهاب والإياب.

عودة «ياسين الشماخي» ستتأخر قليلا رغم أن التأكيدات كانت تؤكد عودته في منتصف شهر سبتمبر الجاري لكن خوف الدريدي من مضاعفة جعلته لا يستعجل الزج بالمهاجم الذي قد يكون من بين العناصر التي ستشارك في الجولة الرابعة والتي سيواصل فيها الأفارقة اللعب في العاصمة وذلك حين يستضيف الاتحاد المنستيري في موعد لم يحدد من طرف الجامعة التونسية لكرة القدم.

ويبدو أن التألق اللافت للمهاجم البوركيني «باسيرو كومباري» منذ بداية الموسم سواء في المباريات الرسمية أو الودية زادت في قناعات «لسعد الدريدي» بعدم المجازفة بهداف الموسم الماضي سيما أن البوركيني كان أفضل بديلا لـ«الشماخي» بتسجيله إلى حدود اليوم 3 أهداف وتمريرة حاسمة في لقاء نادي حمام الأنف أهدت الأفارقة ثاني انتصار في البطولة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية