كرة اليد: بعد فوزه بالكأس على حساب الترجي نادي ساقية الزيت يدخل معترك الكبار ويؤكد أفضليته

دخل نادي ساقية الزيت تاريخ الكأس ومعه دخل أيضا معترك الكبار وأكد أنه سيكون له شأن في قادم المواسم وان الأفضل في انتظاره،

تتويج فريق الساقية بلقب «الأميرة» لأول مرة في تاريخه كان على حساب أول المرشحين للفوز به وبـ«الدوبلاي» خلال الموسم الحالي الترجي الرياضي الذي فرط في المقابل في التاج بغرابة وكاد ان يخرج بيد فارغة وأخرى لا شيء فيها لولا فوزه بالبطولة في الأيام القليلة الماضية.

آمن نادي ساقية الزيت بحظوظه ودافع عنها في موسم قدم فيه نتائج طيبة بعد ان خاض مرحلة التتويج وسار بثبات في مشوار الكأس ولم يستسلم إلى الضغط الذي واجهه بسبب الاحتراز الذي قامت به مكارم المهدية في لقاء المربع الذهبي بل حافظ على توازنه ونأى بالمجموعة عن كل ما يفقدها تركيزها حتى تكون في الموعد وتقارع الترجي الرياضي بكل ندية رغم صعوبة المهمة نظريا بما أن الفريق لم يسبق له طيلة هذا الموسم أن خرج ولو بتعادل أمام فريق باب سويقة أو سبق أن أحرجه بحكم تفاوت موازين القوى خاصة من ناحية الرصيد البشري.

حقق نادي ساقية الزيت المطلوب وخرج بانجاز تاريخي في موسم أنقذه النجم الساحلي بالفوز منذ أشهر بتاج بطولة إفريقيا للأندية الفائزة بالكأس وعاش فيه النادي الإفريقي مشاكل على أكثر من واجهة وعرف أزمة نتائج الأكيد أنها ستلقي بظلالها على الفريق في المرحلة المقبلة وستجبره مجددا على خسارة أكثر من لاعب كما كان الحال مع جيل أمين بنور ومحمد السوسي اذا لم تتدارك الهيئة المديرة الأمر وتنقذ ما يمكن انقاذه، الثقة في الذات والواقعية سلاحان هامان للسير في طريق النجاح والثبات فيه وهذا ما سار فيه نادي ساقية الزيت في المواسم الأخيرة وخاصة منها الموسم الحالي الذي يظل ناجحا بكل المقاييس.

البطولة العربية كانت المنطلق
يدرك جيدا كل من تابع النتائج الحاصلة في ساقية الزيت في المواسم الأخيرة أن الفريق سيجني ثمار جهوده وأن المجموعة ستحقق مبتغاها لامحالة وهذا ما تجلّى منذ أول اطلالة في البطولة العربية التي تمكن من التتويج بلقبها في أول مشاركة في تاريخه، دخول المسابقات العربية كان من أوسع الأبواب فالساقية أضافت بعد ذاك اللقب تتويجا عربيا ثانيا في المغرب وتمكنت بعدها من الفوز بالتنظيم وخوض الكأس الممتازة التي فرطت في تاجها بحكم قلة خبرة شبانها وفي هذا الموسم استضافت المسابقة ذاتها وتركت أفضل انطباع.. دخول غمار البطولة العربية مكن ساقية الزيت من خبرة وتجربة اضافيتين استفادت منهما المجموعة كما يجب محليا والنتيجة كانت دخول تاريخ الكأس على حساب أكثر الفرق تتويجا وأعتاها الترجي الرياضي.

بطولة افريقيا رهان جديد
كانت التجربة موفقة لساقية الزيت عربيا والفريق سيتطلع في الموسم المقبل الى الأهم المسابقات القارية بما أن الفوز بالكأس سيضمن له تمثيل كرة اليد التونسية في النسخة القادمة من بطولة إفريقيا للأندية الفائزة بالكأس كما كان الحال قي الموسم الحالي مع فريق جوهرة الساحل الذي كانت عودته الى سباقها موفقة، نادي ساقية الزيت سيعد دون أدنى شك العدة كما يجب لهذا الرهان الجديد وسيسعى جاهدا لأن يكون جاهزا كما يجب من كل النواحي حتى تكون الاطلالة الأولى موفقة كما كان الحال سابقا مع جمعية الحمامات التي بلغت النهائي في أكثر من مناسبة والهيئة المديرة ستسعى الى توفير كل الامكانات بما في ذلك المادية حتى يكون كل ما تخطط له في مستوى انتظار وتطلعات جمهور فريقها في صفاقس.

«العياري» ترك بصمة واضحة و«المصمودي» أنهى المهمة بنجاح
قاد الإطار الفني لساقية الزيت في هذا الموسم المدرب سيد العياري صاحب الخبرة والتجربة الكبيرتين وبصمته كانت واضحة على المجموعة بحكم العمل الكبير الذي قام به منذ التحاقه بالفريق، «العياري» خير عدم مواصلة التجربة مع الساقية وقدم استقالته في ماي الماضي ولكن الفوز بالكأس كان ثمرة للمجهود الذي قام به مع المجموعة الشابة التي نهلت مما قدمه إليها.. سيد العياري مدرب كبير وحيث ما حل كانت هناك الألقاب والتتويجات سواء مع فرق البطولة المحلية أو خلال تجربته خارج حدود الوطن والإفادة كانت حاصلة أيضا للثنائي الذي واصل المهمة من بعد خروجه أشرف المصمودي ومساعده ياسين عبيد والأكيد أن الهيئة المديرة ستمنحه فرصة تدريب الفريق في الموسم المقبل بعد أن أثبت أنه على قدر المسؤولية وقاد الساقية الى انجاز تاريخي.

تخطيط واضح من الهيئة المديرة
تجلّى الى حد الان أن نادي ساقية الزيت قد استفاد منذ قدوم رئيسه صابر بلغيث بعد النتائج الحاصلة الى حد الان بطولتين عربيتين وتنظيم في مناسبتين وكأس تونس على حساب الترجي ومشاركة منتظرة في النسخة المقبلة من بطولة إفريقيا للأندية الفائزة بالكأس وهذه الحصيلة الطيبة جدا قد يحتاج الفريق إلى سنوات أخرى ليتمكن من تحقيقها، بلغيث امن بمجموعته الشابة من مسؤولين الى جانبه وإطار فني ولاعبين ومنحهم الثقة الكاملة وهذه كانت خطوة أولى نحو النتائج الحاصلة الى حد الان.

مر نادي ساقية الزيت بفترات فراغ واكتفى بنتائج دون المأمول منها في مرحلة التتويج من بطولة هذا الموسم ولكن الهيئة المديرة صبرت وأمسكت بزمام الأمور وتطلعت بكل أمل الى المواصلة بثبات في سباق الكأس، بلغيث عزز فريقه بعناصر شابة ذات امكانات جدّ طيبة في مقدمتها لاعب وحارس النجم فاخر الواد ووسيم زرياط ولاعب الشبيبة أمين بن غانم ومن الترجي ناصر قعباب وخاصة لاعب الإفريقي زبير السايس الذي كان أكبر صفقة رابحة ولم يكن ذلك من عدم وانما كان نتيجة تخطيط واضح منه ومتابعته عن كثب لكل ما يخصص ساقية الزيت التي حققت ما عجز عنه الإفريقي والنجم والترجي الذي ألحقت به هزيمة ستكون لها مخلفاتها دون أدنى شك في الفترة المقبلة بعد أن وقع في فخ الاستسهال والتعالي وخسر لقبا هاما في موسم المائوية وفي موسم انتصر في جميع المبارياته في البطولة في مراحلها الثلاثة على حساب النجم وأزاح فيه الجار الإفريقي مبكرا من سباق الكأس.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية