النادي الإفريقي: جماهير غاضبة..دعوات لسحب الثقة من الهيئة و«زفونكا» زاد المتاعب

سيطر الغضب العارم على جماهير النادي الإفريقي بعد الهزيمة الجديدة التي تكبدها الفريق في الجولة الماضية في ملعب الرديف على يدي نجم المتلوي

لتعلن الخسارة بنسبة كبيرة تبخر أحلام المنافسة على المركز الرابع المؤهل لمسابقة كأس الاتحاد الإفريقي والذي كانت الجماهير تمني النفس بأن يتمكن أبناء الفرنسي «فكتور زفونكا» من تحقيقه لكن تذبذب النتائج والهزائم في الجولات الماضية أعلنت استحالة تحقيق المركز الرابع.
وعرفت نهاية المباراة عدة أحداث عنف من جماهير النادي الإفريقي تجاه اللاعبين حيث قامت الجماهير من الطرفين باجتياح الملعب أثر صافرة الحكم نصر الله الجوادي فيما بحثت جماهير النادي الإفريقي عن الوصول إلى اللاعبين والاعتداء عليهم خاصة بعد الهزيمة والتأكيد أن ما يقدمه نادي باب الجديد في هذا الموسم لم يرتق إلى طموحات عشاقه وأن الجماهير تعبر عن غضبها وامتعاضها من النتائج المحققة ولو لا تدخل رجال الأمن لحصلت الكارثة بما أن غضب جماهير الإفريقي كان كبيرا. حادثة محاولة الاعتداء على اللاعبين عرفت انقساما لدى جماهير الإفريقي بين مرحب بما فعله جمهور الإفريقي ويعتقد أن اللاعبين هم الذين أوصلوا الجماهير لردة الفعل وأن ما حصل ترجمة حقيقية لم يشعر به جمهور الإفريقي الذي يدفع الثمن وحده فيما يرى البعض الأخر وهم أقلية أن الاعتداء على اللاعبين لا يستقيم وأن الظروف الحالية تتطلب التريث وعدم التصعيد.

غياب معتاد
دون شك هي السنة الأسوا في تاريخ النادي الإفريقي على مستوي الحصاد الرياضي أو المشاكل الكبرى أو الحصيلة الإدارية الكارثية لهيئة اختارت سياسة النعامة والهروب من المسؤولية وتحركات الليل في «ضواحي البحيرة» حيث تحبك المؤامرة وتكون الجلسة من أجل معرفة من مع الهيئة الحالية ومن يبحث عن الإطاحة بها لتكون الحصيلة غيابا كليا عن متابعة تمارين الفريق أو التحول معه إلى الرديف وبذلك فإن الحضور اقتصر على بعض المرافقين بما أن الرئيس ونائبه اختارا الحضور بالغياب عن واقع النادي الإفريقي.

ليست المرة الأولى التي يغيب فيها مسؤولو الإفريقي عن مباريات الفريق بل أن المتابع لتمارين زملاء يحيى يلاحظ أن مسؤولي نادي باب الجديد اختاروا الغياب منذ مدة والابتعاد عن أجواء الفريق وهو ما يترجم التسيب الذي تعرفه المجموعة وباستثناء حضور الناطق الرسمي كمال خليل قبل منحه مهمة رئاسة فرع كرة اليد يمكن القول أن التمارين تسير دون أي مسؤول وهذا عار على فريق في حجم الإفريقي الذي فقد كل هياكل الإدارة وبات يدفع ثمن الرعونة ورغبات الأصدقاء والمقربين لتكون الضريبة كبيرة على من يريد الاحتفال بمائة سنة في الموسم القادم. الدعوات انطلقت منذ مدة بضرورة أن ترحل الهيئة الحالية في ظل عجزها التام عن الوقوف مع الفريق وإخراجه من دوامة المشاكل التي يعيشها وحتى اسطوانة الديون وخلاصها أثبتت الأيام أن عائدات الإفريقي المختلفة ساهمت في خلاصها لذلك فإن الجماهير جددت المطالبات بضرورة تنحي الهيئة الحالية وفسح المجال أمام هيئة جديدة.

صحيح أن اليونسي أكد سابقا أنه مستعد لترك منصبه والدعوة إلى جلسة عامة انتخابية جديدة إلا أن الواقع وتحركات أصدقائه تؤكد غير ذلك وهم يبحث عن مواصلة ولايته على الإفريقي لهذا فإن الدعوات الجماهيرية زادت من اجل الضغط على المسؤولين لترك المهمة في ظل الفشل المتكرر.

لـ«زفونكا» نصيب
كانت الإشادة كبيرة منذ قدوم المدرب الفرنسي «فكتور زفونكا» خاصة مع تحسن النتائج حيث كان الفرنسي محل ترحيب وتبجيل من طرف الجماهير وانطلق التهليل لما قدمه المدرب مع المجموعة لكن مع تقدم المباريات لاح أن المدرب وإلى غاية اليوم لم يتمكن من تغير التصور السابق عن المجموعة حيث واصل الفريق السقوط في نفس الأخطاء سواء مع المدرب «جوزي ريغا» أو «شهاب الليلي» بل أكثر من ذلك بما أن «زفونكا» يملك قناعة غريبة لم يتعظ منها رغم أنها أوقعته في عدة مناسبات في الأخطاء من حيث المردود المقدم في التمارين فهناك عدة لاعبين ينجحون في الحصص التدريبية لكنهم يخفقون في المباريات الرسمية.

والعارفون بعالم الكرة يعون أن عدة لاعبين متألقين في التمارين وغائبين في المباريات الرسمية وتركيبة الإفريقي الحالية تعرف عددا منهم ليس الوقت لذكر أسمائهم فالجماهير تعرفهم إلا أن المدرب يواصل اعتماد سياسته لتنعكس على المجموعة أولا في الاختيارات الخاطئة ثم يبحث عن التدارك بتغييرات تكون متأخرة لتكون الحصيلة خسارة وقت على الفريق ودفع المجموعة للثمن وهذا ما حصده الإفريقي مع مدربه الفرنسي «فكتور زفونكا» وما يعاب أيضا على الفرنسي هو عدوله على سياسة التشبيب التي أعلن عنها في المدة الماضية حيث عاد للتعويل على نفس الأسماء وخرج عدد من الشبان من الحسابات وأصبح حضورهم يقتصر على التمارين اليومية وهو نفس السيناريو الذي اعتمده سلفه السابق شهاب الليلي الذي استعمل ورقة الشبان عند الإصابات العديدة في الفريق فيما عرفت عودة «الحرس القديم» إقصاء الشبان.

تصريحات الفرنسي دائما ما كانت أحد عناوين تحميل المسؤولية للاعبين وإبعاد نفسه من المسؤولية وهو ما لا يستقيم خاصة أنه الربان الفني وصاحب القرار واختياراته لتشكيلة في الجولات الماضية دائما ما عرفت أخطاء لكنه يرمي الكرة في مرمى اللاعبين والكل يتذكر تصريح لقاء ملعب 15 أكتوبر حيث أكد أنه انتظر التعادل وكان سعيدا به إلا أن المجموعة انتصرت وفاجأته.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا