اليوم ذهاب نهائي رابطة الأبطال الإفريقية: الترجي ...لتمهيد طريق الاحتفاظ باللقب

سيظل تاريخ 9 نوفمبر 2018 محفورا في أذهان جمهور الترجي الرياضي ذلك انه ارتبط بتتويج الفريق برابطة الإبطال الإفريقية للمرة الثالثة

في تاريخه على حساب الأهلي المصري، وبعد فترة محدودة وجد الفريق نفسه مقبلا على خوض غمار النسخة الجديدة التي يرغب من خلالها في الحفاظ على لقبه وتأكيد تزعمه لفرق القارة السمراء ولم يبق له للبرهنة على ذلك سوى 180 دقيقة.
ينزل الترجي الرياضي في الحادية عشرة ليلا بتوقيت تونس ضيفا على الوداد البيضاوي المغربي بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالمغرب ضمن ذهاب الدور النهائي لرابطة الأبطال الإفريقية بإدارة الحكم المصري جهاد جريشة في انتظار مواجهة الإياب التي ستجرى بملعب رادس في الحادي والثلاثين من الشهر الحالي.

حتى لا يتكرر سيناريو الموسم الماضي
انهي أمس المدرب معين الشعباني وضع اللمسات الأخيرة على تحضيرات الترجي الرياضي لمباراة اليوم وضبط اختياراته ومعالم الخطة التكتيكية التي من شأنها أن تقوده إلى العودة من المغرب بنتيجة ايجابية تمهّد الطريق للصعود مجددا على منصة التتويج. ويدرك فريق باب سويقة أن التباري مع الوداد على قواعده وأمام أنصاره ليس مهمة سهلة ولذلك فإنه الإطار الفني للفريق أن يجد التوليفة المناسبة لتجاوز عقبة منافسه والعودة من المغرب بالانتصار أو التعادل في أسوء الحالات حيث لا يزال أنصار الأحمر والأصفر يتذكرون أنهم عاشوا تحت الضغط في نهائي الموسم المنقضي عندما انهزموا أمام الأهلي المصري ذهابا بثلاثية مقابل هدف في مباراة كان بطلها الحكم الجزائري مهدي عبيد الشارف الذي نسج خيوط فضيحة تحكيمية بامتياز نددت بها مختلف وسائل الإعلام. هذا الموسم،على الترجي أن يدرك انه قد يلاقي نفس المصير خصوصا مع تحركات الكواليس لرئيس الجامعة الملكية المغربية فوزي لقجع ولذلك عليه أن يعود من المغرب بأخف الاضرار حتى يسهّل مهمته في لقاء الإياب، وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم وديع الجريء كان في

رحلة الفريق الى المغرب تحسبا لأية مضايقات قد يعايشها الفريق في سيناريو مشابه لما واجهه النادي الصفاقسي في نصف نهائي كأس الاتحاد الإفريقي أمام نهضة بركان...
على مستوى الخيارات، تشير الأصداء القادمة من تحضيرات الفريق أن الشعباني قد يحافظ على تركيبة الدفاع التي شاركت في كلاسيكو الأسبوع الماضي أمام النجم الساحلي ونعني سامح الدربالي وأيمن بن محمد على الرواقين الأيمن والأيسر للدفاع وخليل شمام وشمس الدين الذوادي في المحور على ان التغيير قد يشمل احد لاعبي وسط الميدان الدفاعي مع المحافظة على انيس البدري ويوسف البلايلي لصنع الخطر على الأروقة أما في الهجوم فقد يجدد الإطار الفني الثقة في النيجيري جينيور لوكوزا ليكون ضمن التشكيلة الأساسية بعد أن بدأ اللاعب يحظى شيئا فشيئا بثقة المدرب والأحباء.

ذكريات 1102 في البال
يعيد الدربي المغاربي الذي سيجرى اليوم بين الوداد البيضاوي والترجي الرياضي الى الأذهان ذكرى نهائي امجد الكؤوس القارية سنة 2011 بين نفس الطرفين والذي حسمه الترجي آنذاك بهدف الغاني هاريسون أفول وأهدى الفريق اللقب القاري الثاني في تاريخه بعد انتظار دام 17 سنة كاملة (منذ التتويج بلقب 1994 على حساب الزمالك المصري) قبل أم تتجدد الأفراح مع نهاية سنة 2018 باللقب الثالث.

ويرغب فريق باب سويقة الذي لازال يعيش على وقع الاحتفال بمائويته الى دخول التاريخ كرابع فريق يحتفظ باللقب لنسختين متتاليتين، بعد تي بي مازيمبي الكونغولي الذي فاز باللقب سنتي 1967 و1968 ثم في نسختي 2009 و2010، وإنيمبا النيجيري، عامي 2003 و2004، والأهلي المصري، عامي 2005 و2006، وعامي 2012 و2013.
وينظر الوداد الذي يدربه التونسي فوزي البنزرتي الى مواجهة اليوم بطابع ثأري حيث يرغب في رد الاعتبار أمام الفريق الذي حرمه من الصعود على منصة التتويج قبل قرابة 8 سنوات، ويطمح الفريق البيضاوي الفائز بأمجد الكؤوس في نسختي 1992 و2017، الى تحقيق لقبه الثالث معوّلا على المعرفة التي يملكها مدربه فوزي البنزرتي بالكرة التونسية عامة وعلى وجه الخصوص الترجي الرياضي الذي اشرف على تدريبه سابقا ولكن الثابت أن معالم الفريق قد تغيرت بنسبة كبيرة أنه وليس كتابا مفتوحا امام الفريق المغربي وإطاره الفني.

أسبقية تاريخية ترجّية...
تشير لغة التاريخ والأرقام الى أسبقية ملحوظة لممثل كرة القدم التونسية يسعى الى تدعيمها في مواجهتي النهائي رغم أن لغة الورق والتاريخ مجرّد جزئية لا ينبغي أن نوليها أكثر من قدرها من الأهمية لتغير عديد المعطيات المتعلقة بالفرق...
التقى الترجي الرياضي والوداد البيضاوي في 7 مناسبات على المستوى الاقليمي والقاري وكان الفوز حليف فريق باب سويقة في 3 مواجهات مقابل فوز وحيد لممثل المغرب ونهاية 3 مباريات بالتعادل. وكانت اول مواجهة بين الفريقين يوم 10أكتوبر 1998 ضمن ذهاب الدور نصف النهائي لكأس الكؤوس الإفريقية بملعب المنزه وفاز الترجي آنذاك برباعية

مقابل هدف ورغم فوز الوداد في مباراة الإياب التي جرت بعد أسبوعين بهدفين لصفر فإن ذلك لم يشفع له للمرور الى المباراة النهائية حيث تأهل الترجي وتوج باللقب في شهر ديسمبر من السنة ذاتها أمام بريميرو دي أغوستو الأنغولي.
وتجدد اللقاء بين الفريقين يوم 9 ماي 2009 في نهائي دوري أبطال العرب حيث فاز فريق باب سويقة ذهابا في المغرب بهدف لصفر وحسم التعادل مواجهة الإياب يوم 21 ماي بتونس (1-1) ليتربع الأحمر والأصفر على عرش الكرة العربية.

في مسابقة امجد الكؤوس الإفريقية، التقى الفريقان في دور مجموعات نسخة 2011 وتعادل الفريقان في المغرب (2-2) وكذلك حسم التعادل السلبي لقاء الإياب بالمنزه. وشاءت الصدفة ان يتبارى الفريقان في نهائي المسابقة في النسخة نفسها حيث جرت مباراة الذهاب يوم 6 نوفمبر 2011 بالمغرب وتعادل الفريقان (0-0) قبل أن يفوز الترجي إيابا بتونس بعد أسبوع بفضل هدف الغاني هاريسون افول ويتوج بطلا للقارة السمراء للمرة الثانية في تاريخه.
ملخص القول إن الترجي حرم الفريق البيضاوي من لقبين يتمثل الأول في دوري ابطال العرب سنة 2009 وبعد سنتين رابطة أبطال إفريقيا فهل يتمكن زملاء انيس البدري من تأكيد هيمنتهم مرة أخرى على منافسهم؟.

برنامج اليوم
• الساعة 23.00:
المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله: الوداد البيضاوي – الترجي الرياضي/جهاد جريشة (بيين سبورت HD 1)

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا