ما بقي من نهائي كأس زايد للأندية العربية: «لومار» ربان اللقب العربي..«المثناني» يدخـــــــل تاريخ «النجم» وكواليس غريبة في النهائي

أكدت النسخة الثانية من البطولة العربية في صيغتها الجديدة سطوة الكرة التونسية على النسختين الماضيتين فبعد أن حقق الترجي الرياضي

لقب الموسم الماضي عاد النجم الساحلي ليتوج باللقب هذا الموسم ويعلن أن أقوى البطولات العربية احتكار تونسي بامتياز رغم المنافسة الكبيرة التي عرفتها المسابقتان.

مشوار النجم لم يكن سهلا في البطولة العربية خاصة أنه واجه عدة فرق محترمة حيث كانت البداية بفريق الرمثا الأردني الذي انحنى أمام رغبة فريق جوهرة الساحل ذهابا وإيابا ليجد زملاء الشيخاوي أنفسهم أمام امتحان أصعب في مواجهة قطبي الكرة المغربية الوداد البيضاوي والرجاء ليتجاوزهما فريق جوهرة الساحل ويضرب موعدا في نصف النهائي مع أحد كبار الكرة السودانية وهو المريخ الذي لم يقو على حجب «نجم ليتوال».

وواصل النجم طريقه نحو النهائي ووجد منافسة كبيرة من الهلال السعودي الذي انحنى هو الأخر أمام رغبة فريق جوهرة الساحل وقبل الأمر الواقع بتسيد النجم الساحلي للكرة العربية والحصول على 6 مليون دولار قيمة الفوز بالمسابقة.

«لومار» يصنع التتويج
استبشرت جماهير النجم الساحلي بعودة المدرب المخضرم الفرنسي «روجي لومار» لقيادة سفينة فريق جوهرة الساحل بعد التخلي عن المدرب التونسي شهاب الليلي والمدرب البلجيكي «جورج ليكانز» لتكبر الطموحات ويتغذى حلم التتويج العربي خاصة أن المدرب الفرنسي أعاد المجموعة من جديد إلى الواجهة كما أنه مكن عددا من اللاعبين من استئناف النشاط وأن يكونوا حاسمين في الفريق على غرار إيهاب المساكني ومحمد المثناني بعد أن كان الثنائي قاب قوسين من المغادرة إلا أن الفرنسي منحهما الثقة.

الفرنسي أعاد الهيبة لدفاع النجم الساحلي الذي بات صلبا وصعب الاختراق فيما أصبح الفريق تكتيكيا متفوقا على كل منافسه في البطولة العربية وذلك بفضل لمسات «الجنرال» الفرنسي الذي أكد تفوقه في المواجهة النهائية التي سيرها كما يريد ووضع الهلال في مأزق تكتيكي كبير جعل أوراقه الهجومية العديدة بعيدة عن إحداث الخطورة ولو لا ضربة الجزاء الهدية لعجز الهلال عن الوصول إلى شباك النجم الساحلي.

ما يؤكد تفوق روجي لومار في النهائي العربي هو «الكوتشنغ» الناجح والحاسم بإخراج محمد أمين بن عمر رغم ثقله في المجموعة وتعويضه بمحمد المثناني الذي كان كلمة السر في تتويج النجم الساحلي باللقب بعد أن دون الهدف القاتل بتقدمه للهجوم واستغلال تمريرة مميزة من ماهر الحناشي ليبصم لومار على تتويج جديد في مسيرته ويؤكد أنه يبقي أحد المدربين الكبار في تاريخ الكرة التونسية.

أقوى «كوتشنغ» في تاريخ النجم
عانى متوسط الميدان محمد المثناني كثيرا في هذا الموسم قبل أن ينتفض مع المدرب الفرنسي روجي لومار ويعود للواجهة من جديد ويدخل حسابات المجموعة حيث شارك في عدة مباريات في البطولة المحلية أو مسابقة كأس الاتحاد الإفريقي والبطولة العربية لكن سيبقي النهائي العربي عالقا في ذهن اللاعب القادم من الدوري القطري والهدف الذي سجله في مرمى الهلال السعودي سيكون الأغلى في مسيرته الكروية سيما أنه اقترن بالحصول على اللقب العربي وتتويج النجم الساحلي بالتاج.

المثناني لم يشارك أساسيا في المباراة بل أنه لم يكن مطروحا في أجندة الفرنسي لخوض لقاء الهلال إلا أن تراجع مردود بن عمر والضغط الكبير الذي مارسه الهلال في الدقائق الأخير جعل روجي لومار يفكر في تحصين وسط الميدان وتقليل الضغط على الدفاع وبما أنه كما يقال لكل مجتهد نصيب وهو ما ترجمه المثناني في تمام الدقيقة 90 + 1 من المباراة النهائية بهدف كان الأغلى في مسيرة النجم في البطولة العربية بما أنه أعلن عن التتويج.

«الكوتشنغ» عادة ما ينصف المدربين خاصة اذا نجح في تغير نتيجة المباراة ودخول المثناني مكن النجم من الانتفاضة في اللقاء ليكون الكوتشنغ ناجحا بامتياز ويعتبر أفضل تغير في تاريخ النجم الساحلي بما أنه منح الفريق لقبا غاليا تسيد به الكرة العربية.

بكاء زبير بية
دخل زبير بية اللاعب السابق للمنتخب والنجم الساحلي في نوبة بكاء بعد أن تمكن فريقه من تحقيق الفوز على الهلال السعودي بهدفين لواحد في المباراة النهائية للبطولة العربية لكرة القدم وقال زبير بية الذي ذرف الدموع في استوديو التحليل للمباراة: «أنا شخصيا سعيد بدرجة لا توصف إنها فرحة كبيرة هذا النادي الذي ولدت فيه وأحببته بطل العرب فخر كبير وأحسست بأنهم تعبوا في سبيل تحقيق البطولة».
وأضاف: « تحية كبيرة لكل الجماهير للتي تعبت بعد أن كانت البطولة صعبة على النجم إلا أن الفريق والنادي والمدينة وتونس كلها بحاجة للفرحة وأعتقد أن النجم أدخل السرور على قلب أحبائه ومتابعيه».
وتابع: «عائلة النجم الساحلي حضرت من خلال حضور أربعة رؤساء في الملعب من أجل مساندة الفريق ومتابعته وأنا فخور بانتمائي لهذه العائلة وألف مبروك لكل طرف فيها ولكل شخص ساهم في تحقيق البطولة سواء أكانوا لاعبين أو مسؤولين وحظا أوفر للهلال السعودي».

أطول استراحة في تاريخ كرة القدم
أثار تنظيم نهائي البطولة العربية سخرية كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما طال انتظار انطلاق الشوط الثاني بين فريقي النجم الساحلي والهلال السعودي في ظاهرة غريبة للغاية ووصفت الجماهير العربية المتابعة للبطولة العربية والنهائي بأن فترة ما بين الشوطين تعتبر أطول فترة استراحة في تاريخ عالم كرة القدم.
وأقيمت لوحات استعراضية في أرضية الملعب وعرضت مقاطع فيديو فيما كان اللاعبون ينتظرون عودتهم إلى الميدان لاستكمال اللقاء بعد انتهاء الشوط الأول بتقدم النجم الساحلي بهدف دون مقابل.
وعبر المشجعون العرب عن دهشتهم من التنظيم مؤكدين في الوقت عينه أن البطولة العربية لن تتطور في حال بقيت على الصورة الحالية والتصرفات التي يقوم بها المسؤولون والقائمون عليها.
وقال أحد المغردين على موقع التواصل الاجتماعي: وإلى الآن لم يبدأ الشوط الثاني!!! هكذا تنظيم يضعف المباراة النهائية ويثبت أن البطولة ودية تنشيطية بهذا الفكر لن تتطور البطولة العربية».
وأضاف آخر: «اللاعبون بردوا والتخلف ما زال موجودا في رياضتنا العربية! في كأس لم يحدث هذا الغباء بين الشوطين أكثر من نصف ساعة وإلى الآن لم يبدأ الشوط !!! غريبة جدا».

تفاعلات رئيس الاتحاد العربي
شهدت مواجهة النهائي تفاعلات كبيرة لرئيس الاتحاد العربي لكرة القدم السعودي «تركي آل الشيخ» الذي أظهر تعاطفا كبيرا مع فريقه بلاده فاق كل التوقعات خاصة أن الجميع كان يتمني حياد الرجل الأول في الاتحاد العربي إلا أنه فضل أن يشجع الهلال في النهائي وهذا ما أثار عدة تعليقات وجعل الكثير يتعاطف مع ممثل الكرة التونسية...
الصور التلفزية أثبتت تفاعلا غير مبرر لـ«تركي آل الشيخ» الذي ثار مع الهدف المحقق للجزائري كريم العريبي فيما لاح الغضب كبيرا عليه على الفرصة التي أهدرها المهاجم غوميز لتعلن لقطة الورقة الصفراء التي تحصل عليها العواضي الانحياز الكبير حيث تفاعل وطلب من الحكم التحرك فيما أكدت ضربة الجزاء التي تحصل عليها الهلال رغبة القائم الأول على الاتحاد العربي في فوز فريق بلاده لكن المفاجأة كانت كبيرة على وجه السعودي بعد الهدف القاتل لمحمد المثناني الذي أعلن خيبة كبيرة لرئيس الاتحاد العربي لكرة القدم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية