الكرة الطائرة: الدورة الترشيحية للأولمبياد غموض ولخبطة حول تحضيرات منتخب الأكابر والكبريات خارج حسابات الجامعة مجدّدا !!

تشير المؤشرات الأولية إلى أن منتخب الأكابر قد يغيب مجددا عن الأولمبياد ويجد نفسه خارج الرهان كما كان الحال في ألعاب

ريو الأخيرة في البرازيل باعتبار أن المهمة التي تنتظره صعبة في الدورة الترشيحية لألعاب طوكيو 2020 بعد أن وجد نفسه في مجموعة تعتبر حديدية مقارنة بإمكاناته وتضم المجموعة كلا من بطل العالم في النسخة الأخيرة المنتخب البولوني وأيضا فرنسا وسلوفينيا اللتين أنهيتا مونديال ايطاليا وبلغاريا في المرتبتين السابعة الثانية عشرة على التوالي.
أنهى المنتخب الوطني بطولة العالم الأخيرة في المركز 23 وقبل الأخير وتجلى بعدها أنه مازال ينتظره الكثير من العمل على كل المستويات باعتبار أن حتى المنتخبات التي يتقارب معها فنيا في مقدمتها منتخبي الكامرون ومصر اللذان ستكون المنافسة أمامها كبيرة في جويلية المقبل كبيرة على اللقب القاري حلا أمامه في الترتيب النهائي في المرتبتين 19 و20 على التوالي، مشاركة كان لا بد من تقييمها ولكن الأمر مر بصفة عادية فالجامعة اعتبرتها في المستوى والهدف تحقق وأنهت الأمر بتجديد عقد الناخب الوطني «أنطونيو جاكوب» لعام اضافي ورفعت في راتبه الشهري في الوقت الذي كان لا بد أن تحاسب فيه كل الأطراف بعد أن ضاعت فرصة التأهل الى الدور الرئيسي بسبب الهزيمة المخجلة بثلاثة أشواط دون رد أمام المنتخب الكامروني.

أجرى المنتخب منذ أكثر من شهرين تربصا في ايطاليا وكان من المفروض أن تكون في برنامجه محطة اعدادية ثانية استعدادا للمشاركة في الدورة الترشيحية لدوري الأمم التي ستجرى في الفترة المتراوحة بين 1 و6 ماي المقبل ولكن الجامعة أدخلت أكثر من تعديل على الرزنامة تأكد بعدها أن عناصرنا الوطنية ستغيب مجددا عن هذه الدورة مثل ما كان الحال في الموسم الماضي، دورة كان بالإمكان ان تكون أفضل اعداد للمنتخب قبل نهائيات أمم إفريقيا التي سيستضيفها هذه الصائفة وأيضا لترشيحية الأولمبياد وتمكن عناصره الشابة من أكثر من تجربة مثل ما كان الحال في مشاركاته السابقة في النسخة القديمة للدوري العالمي.

من سوء حظ المنتخب
لن يكون بمقدور المنتخب بمثل هذه القرارات اللامسؤولة الذهاب بعيدا وسيغيب مجددا عن الأولمبياد فالأمر واضح وجلي والأكيد أن الجامعة ستتحجج مجددا بحجة الأمور المادية كلما كان هناك حديث عن ترشيحية دورة الأمم وستعتبر أن الأهم تحقق في حال توج المنتخب بلقب «الكان» القادمة إذا ما أخفق في أوت المقبل في كسب بطاقة الأولمبياد، غموض كبير ولخبطة مؤكد ستجد لها الجامعة التبرير اللازم مثل كل مرة ولكن الخاسر الأبرز يظل المنتخب وقد يكون جيلا بأكمله إذا ما ضاع اللقب القاري وبطاقة الأولمبياد الفرصة النادرة التي لا تتكرر مرتين.

من سوء الحظ أن الجيل الحالي الممتاز للمنتخب وجد نفسه مع المكتب الجامعي الحالي الذي تنخره التجاذبات والانقسامات وتلاحق رئيسه أكثر من تهمة فساد بعد التحقيق الذي فتحته سلطة الإشراف مؤخرا ومن قبله مرصد الشفافية والحوكمة الرشيدة، وضعية قد تنعكس سلبيا على أجواء عناصرنا الوطنية وتجبرها على اكثر من خسارة في الفترة المقبلة التي تتطلع فيها الكرة الطائرة التونسية لأول مرة في تاريخها لأن تكون قبلة لأكبر منتخبات العالم من خلال تنظيمها لمونديال الأصاغر.

منتخب الكبريات في طي النسيان مجددا
ماذا أضاف المكتب الجامعي الحالي للكرة الطائرة النسائية ولمنتخباتها؟ سؤال بات لا بد من طرحه بعد ثلاث سنوات من الحملة الانتخابية التي رفع فيها أكثر من شعار في حقيقة الأمر كان الهدف منه واضحا الفوز بصوت أكثر من فريق واعتلاء كرسي الجامعة الذي يعني الجاه والبروز الإعلامي وبابا مفتوحا أمام كل هدف شخصي يراد بلوغه.
يذكر الكل أن رئيس الجامعة قرر سابقا عدم مشاركة منتخب الكبيرات في «كان» الكامرون وتراجع بعد ذلك بسبب الضغط الذي واجهه من الفرق ورؤسائها واكتفت عناصرنا الوطنية بتحضيرات داخلية لقرابة الشهرية لم تكن كافية حتى للإعداد البدني، ذاك القرار الظالم حرم جيلا كاملا من فرصة المراهنة على التاج القاري وبطاقة المونديال وأجبر المنتخب على دور أول دون أي فوز.

يعيش منتخب الكبريات حاليا الوضع ذاته بما انه لن يشارك في الدورة الترشيحية للأولمبياد ولن يحظى حتى بفرصة المحاولة وسيضطر للانتظار الى ما بعد المكتب الجامعي الحالي عله يأتي الرئيس المناسب الذي يعيد له وللكرة الطائرة النسائية التونسية الإعتبار ويصبح من الأولويات كما هو الحال مع منتخبات الذكور، الغريب في الأمر أن الكل في الجامعة ممتثلا لقرارات رئيسها وكأنها مقدسة ولا أحد يعترض ربما خوفا من خسارة منصب سيأتي يوم ويندم اكثر من عضو أنه كان فيه يوما ما فما هو موجود لا بشر بالأفضل.. كل من عارض قرار «الفالح» أجبر بطريقة أو بأخرى على المغادرة باكرا بما فيهم الذين كانوا سببا في تواجده اليوم على رأس الجامعة وفي نجاح حملته الانتخابية وظل هو الذي لا يمت للكرة الطائرة بصلة الا أنه كان في يوم ما ضمن الإطار الطبي لمنتخب الأكابر دون سواه والأكيد أن المحاسبة ستكون في انتظاره ما بعد مختلف الرهانات التي تنتظر المنتخبات الوطنية. فوز نسائي قرطاج بتاج بطولة إفريقيا للأندية البطلة ومن بعد النادي الصفاقسي بلقب البطولة العربية للأندية البطلة لأول مرة في تاريخ فرقنا النسائية هو نتاج للعمل الكبير المبذول من هيئتي الفريقين ولا علاقة له بالجامعة التي يرد رئيسها اعتبارهما من انجازاته.

تنظيم «الكان» والمونديال لا يحجبان النقائص
تستضيف بلادنا هذه الصائفة نهائيات أمم افريقيا ومونديال الأصاغر، حدثان هامان لكرة الطائرة التونسية ولكن ذلك لا يمكن ان يبرر تغاضي الجامعة عن ترشيحية الأمم التي يبقى التواجد فيها هاما حفاظا على المستوى الفني الطيب الذي أضحى عليها منتخب الأكابر وحرمانها منتخب الكبريات من المشاركة في ترشيحية الأولمبياد..، هذان القراران برهان قاطع على الضغوطات التي يواجهها المكتب الجامعي على أكثر من مستوى خاصة المادي ويثبتان أن أكثر من وعد ظل مجرد شعار أقام الدليل مجددا على الصعوبات التي يعيشها رغم المساعي المبذولة من رئيسها لتلميع الصورة في أكثر من مناسبة.

برنامج منتخب الأكابر في الدورة الترشيحية:
9 أوت 2019 س 18:00:
تونس – بولونيا
10 أوت 2019 س 18:30:
تونس – سلوفينيا
11 أوت 2019 س 12:00:
تونس - فرنسا

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية