النادي الإفريقي: عودة حرب التصريحات..فتاوى بالجملة و«السويسي» و»السيفي» يواصلان المهمة

السقوط الأخير للنادي الإفريقي أمام مازيمبي الكونغولي وبنتيجة كارثية مثلت فرصت ملائمة للعودة إلى المربع الأول

من صراعات المسؤولين والكل انطلق في تصفية حساباته خاصة وأن السقوط كان مدويا وأرضية ملائمة لتنظيف النفس ورمي المسؤولية على الأطراف أخرى وهي عادة ليست بجديدة على واقع الأحمر والأبيض بما أن جل مسؤولي نادي باب الجديد كثيرا ما اعتمدوا على «سياسة النعامة» وتجنبوا تحمل المسؤولية والبحث عن حلول جذرية للخروج من الأزمات.
رئيس الإفريقي الأسبق سليم الرياحي عاد إلى الواجهة من جديد خاصة بعد الهزيمة الأخيرة ليجدد أسطوانة أنه مستهدف وأن الواقع فرض عليه الخروج من الإفريقي رغم أنه كان المنقذ متناسيا الكوارث التي قام بها في حقبته والتي كانت وراء ما يعيشه الأحمر والأبيض في هذا التوقيت وكالعادة ردد الرياحي أنه قادر على انتشال الفريق بشرط خروج الهيئة الحالية وهو ما يعد تواصل سياسة الضحك على الذقون خاصة أن الجميع يعي أن الرجل لايفي بوعوده في ظل الوضعية التي يعيشها.

الرد لم يتأخر من مسؤولي الإفريقي الحاليين وتحديدا الرئيس الحالي عبد السلام اليونسي الذي أعلن أن الرياحي يواصل بيع الأوهام وأنه المتسبب الحقيقي في ما وصل إليه النادي سواء من الناحية الفنية أو من ناحية الخطايا والملفات العالقة والأهم الصعوبات المالية.
التصريحات والتصريحات المضادة كانت عنوانا لواقع النادي الإفريقي في وقت سابق لتعود مجددا خاصة أن الهزيمة الأخيرة مثلت الأرضية الملائمة لعودة حرب التصريحات.

فتاوى من كل حدب
صحيح أن السقوط الأخير للنادي الإفريقي كان قاسيا ولا يتماشي مع اسم فريق يعد من أعرق الأندية التونسية فتحليل الهزيمة فنيا ومعرفة الاسباب وتحديد مكمن الهنات مطلوب لكن أن تنطلق الفتاوى من كل حدب وصواب فهذا غير مقبول بما أن الجميع بات يتحدث عن الأسباب غير الرياضية والفنية ووصل الأمر إلى حد التأكيد أن مشاركة النادي الإفريقي في رابطة الأبطال الإفريقية غير مستحقة وهو ما جانب الصواب خاصة اذا عدنا إلى مسيرة الإفريقي في الشطر الثاني من بطولة الموسم الماضي حيث حقق الإفريقي رقما قياسيا في عدد الانتصارات وعلى المنافسين المباشرين ليستحق مشاركته في رابطة الأبطال كما أنه تجاوز الهلال السوداني ذهابا وإيابا.
المؤكد أن المشاركة القارية ستكون بعنوان النسيان للأحمر والأبيض لكن أيضا المؤكد أن الدرس سيكون مفيدا للمجموعة الشابة الحالية التي تملك كل مقومات العودة من جديد وتأكيد أنها تستحق المشاركة في المواجهات القارية فالتجارب تؤكد أن اكتساب الخبرة يمر عبر ضرورة السقوط حتى وأن كان قاسيا.
الكل أصبح يتحدث عن النادي الإفريقي الذي فسح المجال لهم فيما كان الأحرى بأبنائه أن يحللوا الواقع ويبحثوا عن سبل لحماية الفريق خاصة أن الجميع يعرف الكواليس سواء المتواجدون حاليا أو الذين اختاروا الابتعاد فكما يقال «أهل مكة ادرك بشعابها» لكن هذا واقع الإفريقي ولن يتغير مادامت العقلية لم تتغير.

ثنائي مؤقت
بعد أن غادر المدرب شهاب الليلي النادي الإفريقي مقدما استقالته أثر الهزيمة في الجولة الثالثة من رابطة الأبطال الإفريقية أمام مازيمبي سيكون الثنائي خالد السويسي ومهدي السيفي هما من سيتحملان مسؤولية قيادة الفريق في الجولة الافتتاحية لمرحلة الإياب والتي سيستضيف فيها الأحمر والأبيض نادي حمام الأنف في لقاء سيبحث فيه نادي باب الجديد على استعادة التوازن بعد الهزيمة القارية.

واختارت الهيئة عدم التسرع في الحسم في هوية المدرب الجديد للنادي الإفريقي لعدة اسباب أهمها ضيق الوقت بين مواجهة السبت ولقاء الغد الخميس ومنح الفرصة للثنائي المساعد لقيادة الفريق في لقاء أولمبي المنزه على أن يكون الحسم نهائيا في هوية المدرب الجديد للنادي الإفريقي بعد لقاء نادي حمام الأنف خاصة أن مباريات الرابطة الأولى ستتوقف فيما سيكون الفريق أمام حتمية رد الاعتبار يوم 12 فيفري أمام مازيمبي الكونغولي.

الفوز على نادي حمام الأنف قد يمنح الثنائي السويسي والسيفي حصانة من أجل مواصلة المشوار إلى غاية مباراة الإياب أمام مازيمبي وحسب التحركات فإن الثنائي قد يكون ثابتا إلى غاية موعد لقاء العودة القاري ثم أثره سيكون الإعلان عن الإطار الفني الجديد للنادي الإفريقي والذي كما ذكرنا في عدد الأمس لن يخرج عن الثلاثي برتران مارشان وكمال القلصي ومنتصر الوحيشي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499