تحركات أندية الرابطة الأولى في الميركاتو الشتوي: 63 انتدابا..«فسيفساء إفريقية» بامتياز ولاعبو «أمريكـــــــــــا الجنوبية» يعودون إلى الواجهة

عادة ما تكون الفترة بين 19 ديسمبر و15 جانفي حبلى بالأخبار المتعلقة بسوق الانتقالات الشتوية خاصة

مع التحركات العديدة للأندية لتعزيز الصفوف لما تبقي من مشوار البطولة والأهم تصحيح المسار وتعويض النقائص التي لاحت على الأندية في المسابقات المحلية وبذلك يتصدر الميركاتو الشتوي العناوين الرئيسية ويبدو أن ميركاتو شتاء 2019 كان ساخنا رغم برودة الطقس حيث سجلنا تحركات كل أندية الرابطة المحترفة الأولى باستثناء فريق واحد هو النادي الإفريقي.

نادي باب الجديد الذي كان ينتظر أن يتحرك بشكل كبير في الميركاتو الشتوي لتعزيز صفوفه وجد نفسه أمام «فرمان» من لجنة النزاعات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم يؤكد حرمانه من التواجد في سوق الانتقالات الشتوي لهذا الموسم وهو ما جعل الأفارقة الأكثر تضررا وغيابا عن الميركاتو الشتوي التونسي لأول مرة في تاريخ الأحمر والأبيض الذي خرج من سوق الانتقالات فارغ اليدين.

وبالعودة إلى جدول الانتدابات المسجلة في الميركاتو الشتوي الذي أغلق أبوابة منتصف ليلة 15 جانفي نؤكد أن «موزاييك» كاملة شكلت في سوق الانتقالات والتي كانت من عدة دول خاصة بلدان القارة السمراء فيما كان لقرار الجامعة بعدم احتساب لاعبي شمال إفريقيا كأجانب دور في التعاقدات المسجلة من فرق الرابطة المحترفة الأولى.

36 انتدابا و«البقلاوة» الأكثر تحركا
فرضت الجامعة التونسية لكرة القدم كما هو معلوم أن تكون زيجات الشتاء المزمع إقامتها مرتبطة بفسخ عقود اللاعبين الذين تعاقدت معهم الأندية في الميركاتو الصيفي وهذا ما انعكس على تحركات مسؤولي أندية الرابطة الذين فسخوا جملة من العقود من أجل اتمام صفقات الشتاء وسجلنا إلى حدود غلق أبواب الميركاتو الشتوي 63 انتدابا أغلبها من القارة السمراء.
وكان الملعب التونسي سيد الميركاتو الشتوي حيث تعاقدت هيئة جلال بن عيسي مع 9 أسماء جديدة ستعزز صفوف فريق باردو معظمها من الشبان القادمين من تجارب في القارة العجوز في سياسة تؤكد أن الهيئة تنظر إلى المستقبل بما أن التعاقدات كانت لمدة زمنية طويلة نسبيا. وجاء في المركز الثاني في التعاقدات المسجلة في الميركاتو الشتوي جملة من الأندية التي أبرمت عقود مع 6 لاعبين جدد سيعززون الفريق مع عودة البطولة إلى النشاط بعد انتهاء المباريات المؤجلة والحديث هنا عن كل من النادي البنزرتي وشبيبة القيروان والاتحاد المنستيري ومستقبل قابس التي اختارت أن تتحرك بشكل كبير في الميركاتو حيث يطمح النادي البنزرتي إلى مواصلة الصراع على اللقب فيما يطمح الثلاثي الأخر في تحسين الترتيب وتجاوز المصاعب التي عرفها في المرحلة الأولى من البطولة والمنافسة بقوة على ضمان مكان مع فرق الرابطة المحترفة الأولى.

9 لاعبين غير أجانب
تحدثنا منذ أشهر على القانون الذي تبنته الجامعة التونسية لكرة القدم بعدم احتساب لاعبي شمال إفريقيا كلاعبين أجانب بل أنهم أصبحوا مواطنين وهذا ما انعكس على الميركاتو الشتوي الحالي حيث سجلنا عودة لاعبي شمال القارة بقوة إلى الرابطة المحترفة الأولى بما أن جملة التعاقدات مع لاعبي هذه المنطقة تمثل في 9 انتدابات كاملة حيث سجلنا عودة اللاعب الجزائري والليبي بقوة بثلاثي لكليهما فيما سجلنا لاعبين من مصر ولاعبا من المغرب.
في مقابل قبول هذا القرار من الجامعة التونسية فإن بقية جامعات شمال إفريقيا رفضت الاقتداء بهذا القرار ومازالت تعتبر اللاعب التونسي أجنبيا وخاصة البطولتين الجزائرية والمصرية اللتين أكدتا تواصل السياسة القديمة وعدم تبني قرار اتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم.

الجالية الإيفوارية بقوة
دونت دفاتر الميركاتو الشتوي للرابطة المحترفة 20 زيجة من جنوب القارة السمراء حيث واصل اللاعب الإفريقي التواجد في بطولتنا بشكل لافت بما أن أنديتنا أكدت مجددا ثقتها في اللاعب الإفريقي ليكون العصفور النادر والذي يصنع الإضافة وكانت للجالية الإيفوارية الكلمة الأقوى في هذا الميركاتو حيث سجلنا 7 أسماء من كوت ديفوار كان لفريق عاصمة الجلاء النصيب الأكبر في التعاقد مع اللاعبين الإيفوارين وذلك بخمسة لاعبين دفعة واحدة فيما تعاقد الملعب القابسي مع لاعب وحيد من كوت ديفوار شأنه في ذلك شأن شبيبة القيروان التي انتدبت لاعبا إيفواريا ليكون جديد ميركاتو عاصمة الأغالبة.
وبعد غياب طويل نسبيا عاد سفراء الكرة النيجيرية إلى الظهور في الرابطة المحترفة الأولى من خلال تعاقد الترجي الرياضي مع المهاجم «جينيور لوكوسا» وشبيبة القيروان مع المهاجم «كريستيان أوبيرور» فيما سجلنا حضور لاعب من غانا وأخر من بوركينا فاسو.
ولاكتمال فسيفساء اللاعبين الأفارقة في الرابطة المحترفة كان حضور لاعبي الكامرون والغابون والكونغو لافتا ويأتي في المرتبة الثانية من حيث الجالية الأكثر تواجد في الرابطة المحترفة بما أن ثلاثيا من الكامرون والغابون والكونغو سيكونون من بين العناصر التي سيتابعها عشاق الرابطة الأولى في المرحلة الثانية من البطولة.

عودة لاعبي أمريكا الجنوبية
منذ رحيل المهاجم البرازيلي للنجم الساحلي أكوستا» في الميركاتو الشتوي لسنة 2018 لم تسجل ملاعب الرابطة المحترفة الأولى تواجدا للاعبي أمريكا الجنوبية إلا أن ميركاتو الشتاء الحالي أعلن مجددا عودة لاعبي هذه القارة للنشاط في فريق الرابطة الأولى بما أن سجلات الميركاتو دونت حضور ثلاثي جديد سيكون لاعبوه سفراء الكرة الجميلة.
وكان لاتحاد بن قردان كلمة في التعاقد مع لاعبي أمريكا الجنوبية بما أن مسؤولي بن قردان قرروا إعادة اللاعب البرازيلي مجددا لكرتنا بعد التعاقد مع المهاجم «جيمرسون دوس سانتوس» لمدة 3 مواسم ونصف ولن يكون بمفرده بما أن الهيئة اختارت أيضا التعاقد مع لاعب من كولومبيا ليكون الأول الذي سيتواجد في الملاعب التونسية حيث أمضت هيئة بن قردان مع «اندريس كميليو» لمدة 3 مواسم ونصف.

ثالث الأسماء التي ستمثل لاعبي قارة أمريكا الجنوبية كان في النجم الساحلي الذي اختار أن يفتح الأبواب لأول مرة في تاريخ الكرة التونسية مع لاعب من فنزويلا ليكون أحد اسماء الميركاتو الشتوي في فريق جوهرة الساحل حيث أمضى المهاجم «داروين غونزاليس» عقدا يمتد لمدة 3 مواسم ونصف.
ومن المنتظر أن يكون الثلاثي القادم من أمريكا الجنوبية مؤهلا مع بداية الفترة الثانية البطولة خاصة في لقاء بن قردان فيما قد يكون مهاجم النجم الساحلي الجديد مؤهلا للتواجد في الكلاسيكو المنتظر بين النادي الإفريقي والنجم الساحلي يوم 22 جانفي الجاري.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية