بعد القرار الرسمي بالمنع من الانتدابات: فرصة لاكتشاف شبّان النادي... غضب كبير على حقبة «الرياحي» و«الشماخي» لاعب الشهر

بحثت الهيئة الحالية للنادي الإفريقي عن إقناع لجنة النزاعات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»

بالعدول عن قرارها السابق والقاضي بمنع فريق باب الجديد من الانتدابات في الميركاتو الشتوي الحالي وسوق الانتقالات الصيفية القادمة لكن كل المساعي فشلت بما أن التحركات العديدة لهيئة عبد السلام اليونسي لم تقنع لجنة النزاعات التي ثبتت القرار وبات الإفريقي محروما من التحرك لتعزيز الصفوف.
صحيح أن الجميع كان يدرك صعوبة الموقف وكل العارفين بالقوانين أكدوا أن موقف الإفريقي في إجهاض القرار ضعيف سيما أن نواميس «الفيفا» وعاداته في مثل هذه القضايا دائما ما قضت بتثبيت القرارات وعدم العدول عن قرار المنع من الانتداب بما أنها لا تحكم بالنوايا بل أنها تعود لتصرفات الهيئة ومعاملاتها القديمة وهيئة سليم الرياحي السابقة لم تقدم ما يشفع لها لدى «الفيفا» حتى تعدل عن قرارها بل أكثر من ذلك بما أنها سجلت جملة من الشكاوى المرفوعة تواليا لتزيد في إضعاف موقف الهيئة الحالية التي بحثت عن إقناع الاتحاد الدولي لكرة القدم لكنها لم تنجح.
الإفريقي لم يكن الفريق التونسي الوحيد الذي طاله سيف لجنة النزاعات بشأن المنع من الانتدابات بما أن النادي الصفاقسي كان ضحية هو الأخر لكنه عرف كيفية الخروج من الموقف بالتعويل على سياسة جديدة في صلب فريق عاصمة الجنوب الأكيد أن مسؤولي الإفريقي سيبحثون عن إعادتها لقيادة سفينة الأحمر والأبيض إلى بر الأمان.

فرصة لشبان الإفريقي
قلنا أن النــــــــــادي الصفاقسي كان أول فـــــــرق بطولتنا الذي تعرض لقـرار المنع من الانتدابات وهو مـــا جعل مسؤوليه يشجعون سياسة التعويل على أبناء النادي ومنـح الفرصة لهم للظهور مع الأكابــر ليقدم عدد منهم أوراق اعتماده ويؤكد أنه يستحق الفرصة للتواجد مع الكبار...
الإفريقي سيجد نفسه مجبرا على التعويل على أبنائه في هذا التوقيت حيث سيبحث المدرب شهــــاب الليلي بمعية مدربي شبان الفريق والمسؤولين إلى استغلال عدد من لاعبي الأواسط والنخبة في الأكابر للانتفاع بمؤهلاتهم وحسب الكواليس فإن صنفي الأواسط والنخبة يملكان عددا من اللاعبين القادرين على تحمل المسؤولية وتقديم الإضافة للفريق في ظل قرار المنع من الانتدابات شتاء وصيفا.

تجربة المواجهات الماضية والتي عانى منها الإفريقي من الغيابات العديدة بسبب الإصابات مكنت الثلاثي شهاب الصالحي وإسكندر العبيدي ويوسف العياشي من الظهور مع الأكابر وتقديم مستوى محترم جعل الثلاثي محل إشادة وطمأن بشكل كبير الجميع على أن الشبان قادرون على تقديم الإضافة ولم يكن الثلاثي الوحيد الذي أعلن عن نفسه بما أن ثنائي وسط الميدان المتكون من سند الخميسي والبنينـــــي «روديغ» أكد أنهمــا يملكان خصالا مميزة تجعلهما أحد العناصر التي يمكن التعويل عليها في قادم المواعيد لذلك فإن قرار المنــع قد يكون «رب ضـــارة نافعة» للنادي الإفريقــي بما أنه سيعلن منح الفرصـة لشبانه لتقديم أنفسهم ولعل السياسة الجديدة تعلـــن ميـلاد نجوم جدد فـــي نـادي باب الجديد.

غضب متجدد
أعلن القرار النهائي للجنة النزاعات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم برفض التماس الإفريقي بإجهاض عقوبة المنع من الانتداب موجة غضب جديدة من جماهير النادي الإفريقي على الرئيس الأسبق لنادي باب الجديد سليم الرياحي الذي حملته جماهير الفريق كل ما وصل له النادي من تخبط في عدة ملفات وعقوبات أغرقت خزينة الفريق في خطايا وخسائر مالية كان يمكن تفاديها لكن سياسة الرياحي أثقلت كاهل الأحمر والأبيض وفرضت عليه القرار الأخير من لجنة النزاعات التابعة لـ«الفيفا».

الرياحي بات المسؤول الأول على العقوبات التي يحصدها الإفريقي بما أن كافة القضايا المرفوعة والتي أغلقت منها الهيئة عددا كبيرا كانت في حقبته وكان يمكن تجاوزها إلا أنه اختار سياسة التجاهل وعدم حسم ملفات اللاعبين الذين غادروا النادي دون الحصول على مستحقاتهم لتكون الحصيلة جملة من القضايا كان منها قضية اللاعب المالي «ماليك توري» التي فرضت قرار المنع من الانتداب لسوقي الانتقالات الشتوي والصيفي.

جماهير الإفريقي حملت سليم الرياحي كل الواقع المرير الذي يمر به النادي الإفريقي لكنها أكدت أن الفريق قادر على تجاوز هذا القرار وأن تظافر الجهود مطلوب اليوم حتى يواصل الأحمر والأبيض مسيرته والمراهنة على المسابقات التي يخوضها وذلك بالتعويل على أبناء النادي ومنح الفرصة لشبان الفريق للظهور مؤكدين أن المدرب شهاب الليلي بات مطالبا بمتابعة فروع الشبان حتى يتمكن من توفير حلول إضافية للأكابر خاصة بعد نجاح عدة أوراق شابة في الفترة الماضية.

تتويج جديد
توج في الشهر الماضي مايسترو النادي الإفريقي أسامة الدراجي بلقب أفضل لاعب في الرابطة المحترفة الأولى في المسابقة التي ينظمها موقع «فوت 24» برعاية شركة «كوكا كولا» وذلك بعد المردود الكبير الذي قدمه صانع الألعاب الأفارقة سواء في البطولة وخاصة في الأدوار التمهيدية لمسابقة رابطة الأبطال الإفريقية ويبدو أن تألق لاعبي الإفريقي في الفترة الماضية لم يمر بما أن جائزة شهر نوفمبر الفارط عادت مجددا لأحد لاعبي الأحمر والأبيض حيث استقر الرأي على أن يكون الفائز هداف النادي الإفريقي ومهاجمه ياسين الشماخي.
الشماخي قدم مباريات كبيرة في الفترة الماضية حيث كان نجما فوق العادة في ظل أهدافه العديدة التي سجلها والتي أكدت الخصال الكبيرة التي يتمتع بها مهاجم النادي الإفريقي الذي دون 5 أهداف متتالية بدأها بهدف أمام مستقبل قابس ثم ثنائية أمام شبيبة القيروان ليعود ليسجل ثنائية أخرى أمام اتحاد تطاوين فيما تمكن في مواجهة الأجوار الأخيرة من تدوين هدف التعادل ليرفع رصيده إلى 6 أهداف جعلته وصيفا لهداف البطولة وبفارق هدف واحد سيجعله منافسا في صراع الفوز بلقب هداف الرابطة المحترفة الأولى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499