ذهاب الدور السادس عشر من كأس الاتحاد الإفريقي: النجم الساحلي والنادي الصفاقسي لتعبيد طريق التأهّل قبل رحلتي الاياب

لئن كان النجم الساحلي قد غادر في الموسم المنقضي مسابقة رابطة أبطال إفريقيا من ربع النهائي أمام الترجي الرياضي

فإن النادي الصفاقسي غاب في السنة الماضية عن المشاركات القارية الأمر الذي يجعلهما يتطلعان في هذا الموسم الى دخول كأس الاتحاد الإفريقي بقوة والمضي قدما في المسابقة لعلهما يستعيدان لذة التتويج القاري.
يبدأ اليوم النجم الساحلي والنادي الصفاقسي مسيرتهما في كأس الاتحاد الإفريقي من محطة ذهاب الدور السادس عشر حيث يستضيف فريق جوهرة الساحل ستاد ابيدجان الايفواري ويحتضن ملعب الطيب المهيري بصفاقس مواجهة نادي عاصمة الجنوب وضيفه غرين بوفالوس الزامبي، ومن حسن الحظ ان القرعة حكمت بإجراء مبارتي الذهاب داخل قواعدهما لضمان التأهل في تونس قبل التأكيد في رحلة الاياب.

افضل فرصة لتدارك العثرات المحلية بالنسبة الى النجم
اثر بداية موفقة في البطولة المحلية توقف عداد الانتصارات في النجم الساحلي مع الجولة السادسة لتبدأ سلسلة التعادلات من الجولة السابعة الى الجولة العاشرة قبل ان تتزامن الجولة الحادية عشرة مع الهزيمة الأولى لزملاء رامي البدوي بثلاثية أمام مستقبل قابس هبت معها رياح التغيير على الإطار بالاستغناء عن المساعد البلجيكي باتريك ديفيلد وتعزيز الاطار الفني بخدمات اللاعب الدولي السابق عماد المهذبي، كل هذه المستجدات جعلت التحضيرات لمباراة اليوم أمام ستاد أبيدجان الايفواري ضمن ذهاب الدور السادس عشر من كأس الاتحاد الافريقي بداية من الثالثة مساء بأولمبي سوسة تجرى في أجواء متوترة نسبيا، مما جعل مهمة الإطار الفني دقيقة على مستوى ترميم معنويات اللاعبين وإبعادهم عن ضغط الجمهور. أما من الناحية الفنية فلا شك ان الفريق سيعتمد اليوم على تشكيلة هجومية للخروج بنتيجة مريحة قبل رحلة الكوت ديفوار ايابا لمصالحة الأنصار. ومن حسن حظ الفريق انه يستعيد اليوم خدمات ثنائي الدفاع رامي البدوي وصدام بن عزيزة بعد تخلصهما من مخلفات الإصابة التي حتمت غيابهما عن مباراة «الجليزة». في المقابل، سيكون كل من عمار الجمل وعلية البريقي خارج الحسابات فالاول لا يزال تحت طائلة العقوبة منذ الموسم الماضي والثاني غير مسجّل في القائمة الافريقية دون ان ننسى غياب متوسط الميدان محمد أمين بن عمر لأسباب صحية. وتشير الاصداء الواردة من جوهرة الساحل ان المصري عمرو مرعي ينطلق بحظوظ وافرة ليكون ضمن التشكيلة بعد غيابه في الفترة الماضية لانشغاله بعرض بيراميدز المصري، ومن شأن وجود مرعي أن يمنح دفعا للخط الأمامي للفريق في ظلّ تراجع الاداء الهجومي للفريق في الفترة الأخيرة. ولا يملك «ليتوال» معطيات كبيرة عن منافسه الايفواري خاصة انه يكاد يكون اسما مغمورا في القارة السمراء وهو ما يتطلب من ممثل تونس الحذر والعمل على مباغتته لضمان أوفر حظوظ التأهل الى الدور القادم منذ مباراة الذهاب تجنبا لأية مفاجآت قد تحملها رحلة الإياب الى ساحل العاج.

ضمان العودة القارية من أوسع الأبواب
يظل الموسم المنقضي الاسوء بالنسبة الى النادي الصفاقسي لا من الناحية المحلية فحسب بل على الصعيد القاري ايضا حيث لم يتسن للفريق أن يضمن مقعدا في إحدى المسابقتين القاريتين مما يجعله يتطلع الى بلوغ مرحلة متقدمة في نسخة الموسم الحالي من كأس الاتحاد الإفريقي تزامنا مع النتائج الايجابية على مستوى البطولة المحلية. ويستضيف فريق عاصمة الجنوب في السادسة من مساء اليوم غرين بوفالوس الزامبي في ذهاب الدور السادس عشر من كـأس الكاف ويسعى الى تحقيق الفوز بنتيجة مريحة قبل مباراة الاياب. واختتم الفريق امس تحضيراته لاول إطلالة قارية في الموسم الحالي وعرفت تحضيراته حضور الثنائي محمد علي منصر وحسام دقدوق بعد ان تخلصا من مخلفات الإصابة وكانا ضمن عناصر الفريق في التربص المغلق الذي انطلق يوم الخميس مع تواصل غياب الحبيب الوسلاتي وجاسم الحمدوني حيث من المنتظر ان يكونا جاهزين لمباراة الاياب في 23 من الشهر الحالي. ويدخل «السي آس آس» مباراة اليوم بمعنويات مرتفعة خاصة بعد عودته الى طريق الانتصارات في البطولة المحلية امام الشبيبة القيروانية بهدف لصفر حيث يبدأ الفريق اليوم رحلة البحث عن لقبه القاري الخامس في كأس «الكاف» بعد سنوات 2007 و2008 و2013 في شكلها الجديد و1998 في نظامها القديم بمجموعة شابّة يحدوها الطموح لتثبيت الاقدام قاريا.

في الطرف المقابل، وصل غرين بوفالوس الزامبي منافس السي آس آس الى تونس على دفعتين بين الاربعاء والخميس وتدرب بالملعب الفرعي قبل أن يخوض أمس حصته الأخيرة بملعب المهيري بعيدا عن اعين الجمهور ووسائل الإعلام. ولا يملك ممثل تونس فكرة واضحة عن الفريق الزامبي خاصة انه لا يملك انجازات قارية تذكر بل حتى على الصعيد المحلي فقد ظل بعيدا عن التتويجات لأكثر من عقد من الزمن ورغم ذلك فإن الأمر يتطلب حذرا في الخط الخلفي لتجنب أية مفاجآت غير سارة لكن من حسن الحظ أن أداء الخط الخلفي يشهد انتظاما مع وجود ثنائي المحور هاني عمامو ونسيم هنيد وهو ما مكن الحارس الشاب أيمن دحمان من المحافظة على عذارة شباكه في 8 مباريات من سباق البطولة المحلية، وسيستفيد الأسود والأبيض من دعم أنصاره خاصة ان السلط الأمنية في صفاقس وافقت على منح النادي الصفاقسي 2100 تذكرة إضافية بعد السماح لـ6900 مشترك بمتابعة اللقاء في مرحلة أولى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية