النادي الإفريقي: الامتياز للجماهير.. الدراجي ويحيي حاسمان وتعديل أوتار وسط الميدان مطلوب

نجح النادي الإفريقي في حجز مكانه في الدور التمهيدي الثاني لرابطة الأبطال الإفريقية بعد أن تجاوز الجيش

الرواندي إيابا بثلاثية مقابل هدف وقد انتهت مواجهة الذهاب بالتعادل السلبي ليضرب موعدا على الأغلب مع فريق الهلال السوداني حيث سيكون الذهاب في أولمبي رادس والإياب في ملعب أم «درمان» لتعلن الموقعة هوية المتأهل إلى دوري المجموعات من نسخة رابطة الأبطال الإفريقية للموسم الكروي 2019.
الظهور الأول للأحمر والأبيض في الدور الأول للمسابقة القارية لم يكن مقنعا ومعاناة النادي الإفريقي كانت واضحة سواء في حوار الذهاب أو في مواجهة الإياب والأكيد أن لقاء الدور التمهيدي الثاني لن يكون سهلا أمام منافس أشرس من الجيش الرواندي ولديه تقاليد في المسابقة القارية لذلك فإن تصحيح الأخطاء وحسن التعامل مع الوضعية سيكون مطلوبا سواء للمدرب شهاب الليلي أو لللاعبين.
ومن المنتظر أن تكون مواجهة الذهاب أمام الهلال السوداني يوم 15 ديسمبر في الملعب الأولمبي برادس على أن تجري مباراة الإياب يوم 23 من نفس الشهر وسيكون رهانها التواجد في دوري المجموعات فيما سيجد المنهزم نفسه في مسابقة «الكاف».

وسط ميدان خارج الخدمة
يعاني النادي الإفريقي منذ بداية الموسم من قلة الاختيارات في وسط الميدان خاصة مع الإصابات المتعددة لأحمد خليل الذي يعد الورقة الأهم في تركيبة المدرب شهاب الليلي حيث لاح وسط ميدان الأفارقة في المواجهة القارية خارج نطاق الخدمة ولولا التدخل التكتيكي بالتعويل على وسام يحيي لكانت المعاناة أكثر في ظل المردود المحتشم لكل من إبراهيم موشيلي وغازي العيادي اللذين كانا خارج الموضوع سواء في حوار الذهاب أو مواجهة الإياب.

وسط ميدان الإفريقي في الموسم الماضي كان من العلامة المضيئة والحاسمة خاصة مع المردود الغزير لغازي العيادي الذي تراجع مستواه بشكل غريب مما يطرح عدة نقاط استفهام حيث لازال العيادي يبحث عن استرجاع نسق الموسم الماضي حيث كان أحد أسلحة وسط الميدان الهامة في تركيبة النادي الإفريقي إلا أن بداية الموسم وإلى حدود المواجهة القارية لم يعد فيها العيادي إلى سالف أشعاعه وهو ما أثر كثيرا في تركيبة وسط الميدان خاصة أن الكاميروني إبراهيم موشيلي رغم البداية الجيدة لم يتمكن من فرض أسلوبه.

ووجد الليلي ورقة الخبرة وسام يحيي في الخدمة في مواجهة الجيش الرواندي لكن ضرورة البحث عن الحلول مطلوبة في اللقاءات القادمة خاصة أن أحمد خليل سيواصل الغياب فيما سيكون الثنائي العيادي وموشيلي مطالبين بمزيد البذل حتى يعود وسط الميدان إلى العمل.

هدف في الوقت المناسب
بعد انتظار طال نسبيا تمكن المهاجم الغاني «دريك سارسكو» من الوصول إلى الشباك في المواجهة القارية بهدف حاسم زاد في تحسن مردود النادي الإفريقي في المواجهة ومنح المجموعة ثقة في وقت صعب في المباراة ساهم في صعود الأفارقة إلى الدور الثاني...
فرحة المهاجم الغاني كانت كبيرة بالهدف المسجل خاصة أنه كان يبحث عنه منذ التحاقه بنادي باب الجديد بما أن غيابه عن التهديف جعله يتأثر نفسيا كثيرا ويكون مردوده محيرا في المواجهات السابقة ولم يسعد الهدف الغاني فقط بما أن الإطار الفني هو الأخر عبر عن سعادته لهدف الغاني «دريك سارسكو» مؤكدا أنه كان في حاجة الى الهدف شأنه شأن المجموعة حيث سيمكن الهدف المسجل المهاجم من استرجاع جانب من ثقته وثقة اللاعبين فيه. صحيح أن «دريك سارسكو» عانى ذهنيا في الفترة الماضية في ظل غيابه عن التهديف إلا أن هدفه في مرمى الجيش الرواندي جاء في توقيت مناسب بما أن الأفارقة في حاجة لمهاجمين في قادم المواعيد وأهمهم الغاني الذي يعد الخيار الأول للمدرب شهاب الليلي.

جمهور حاسم
يعي جمهور النادي الإفريقي الوضعية التي يمر بها الفريق وضرورة الوقوف إلى جانب المجموعة حاليا وكالعادة ضربت جماهير الأحمر والأبيض المثل الجيد في المساندة والوقوف إلى جانب زملاء الدراجي في مواجهة الجيش الرواندي حيث وصل الحضور إلى قرابة 30 ألف متفرج مع العلم أنه يوم عمل لتؤكد مجددا جماهير النادي الإفريقي أنها تبقي الرقم الصعب في نادي باب الجديد.

المساندة الجماهيرية كانت كبيرة في المواجهة القارية ورغم هدف التعادل الذي ادخل الشك في نفوس اللاعبين إلا أن الجماهير واصلت التشجيع وبحماسة أكبر لتبلغ اللاعبين رسائل المساندة من أجل تحقيق الانتصار والعبور إلى الدور الثاني وهو ما تحقق فعلا بما أن دعم الجماهير كان حاسما في النتيجة المحققة وتأهل الأحمر والأبيض إلى الدور الثاني من المسابقة الإفريقية.

الحديث عن جمهور النادي الإفريقي ووقوفه إلى جانب ناديه ليس بجديد لكن مع اليقين أن المجموعة الحالية تمر بصعوبات كبيرة كانت التصورات أن الجماهير سترد الفعل سلبيا خاصة بعد هدف التعادل إلا أنها كانت حاضرة بأعداد غفيرة وواصلت المساندة ولعب دورها الأول والذي كان الأهم في تحقيق الهدف المرسوم وتخطّى الجيش الرواندي بسلام.
بالإضافة إلى دورها الحاسم في النتيجة المحققة فإن الحضور القياسي بالمقارنة لقرارات السلطات الأمنية وفر عائدات مالية هامة لخزينة النادي الإفريقي في هذا التوقيت الصعب الذي تمر به الهيئة لتؤكد جماهير الأحمر والأبيض أنها تبقي الرقم الصعب في نادي باب الجديد.

ثنائي الخبرة
يواصل صانع الألعاب النادي الإفريقي أسامة الدراجي التأكيد على أنه بات محرك الفريق والورقة الأهم في المجموعة بفضل رغبته الكبيرة في قيادة سفينة النادي الإفريقي حيث أصبح يلعب دور القائد في الفريق ومحرك المجموعة على غرار ما كان يقوم به خليفة في المواسم الماضية وما ساعد الدراجي في لعب الدور الجديد هو ما يمتلكه من مخزون كروي والأهم الرغبة الكبيرة في النجاح وتقديم الإضافة وجماهير الإفريقي أدركت الدور الجديد لمايسترو الفريق وأصبحت تسانده وتتفاعل مع تحركاته.
عامل الخبرة التي اكتسبها الدراجي جعلته يلعب هذا الدور فيما أكدت مباراة الجيش أن لاعبي الخبرة كانوا حاسمين وخاصة وسام يحيي الذي دخل بديلا في الشوط الثاني ليعيد التوازن للفريق ويساهم في تنظيم صفوف الأحمر والأبيض مقدما أفضل مباراة له في هذا الموسم ومؤكدا أن لاعبي الخبرة سيكونون في خدمة الإفريقي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499