الكرة الطائرة: ما بقي من بطولة هذا الموسم .. الترجي بطل باقتدار.. السعيدية مرّت بجانب الإنجاز وحمام الأنف يتهاوى

اسدل الستار نهاية الأسبوع الماضي على بطولة هذا الموسم التي خرج خلالها الترجي الرياضي المستفيد الأكبر بعد أن تمكن من رفع اللقب السابع عشر في تاريخه وللموسم الثاني على التوالي على حساب أبرز منافس النجم الساحلي بعد أن فاز ضده ذهابا وإيابا بثلاثة أشواط لشوطين وثلاثة أشواط لصفر في عقر داره في النهائي.

اللافت للانتباه هذا الموسم هو المردود الممتاز الذي قدمته سعيدية سيدي بوسعيد التي أحرجت الترجي الرياضي في أول مواجهة بينهما في المرحلة الأولى وكادت تفاجئه بعد أن أجبرته على خوض شوط خامس في الزواوي بالذات.
وتواصل تألق سعيدية سيدي بوسعيد في اللقاءات الترتيبية بعد أن أجبرت النادي الصفاقسي أيضا على خوض مباراة فاصلة لتحديد المرتبتين الثالثة والرابعة التي أنهت فيها هذا الموسم الذي قدمت خلاله الكثير بقيادة مدربها الجديد رياض الهذيلي وأكدت أنها منافس عتيد قادم على مهل اعتبارا لأنها كانت قد بلغت الموسم الماضي مرحلة التتويج لأول مرّة في تاريخها بمجموعة شابة من اللاعبين.

وينتظر أن تكون سعيدية سيدي بوسعيد منافسا عتيدا في سباق الكأس خاصة مع تطور اداء لاعبيها الذي لاحظناه من لقاء إلى اخر رغم قلة الرصيد البشري الذي واجهت به الثلاثي الترجي والنجم والنادي الصفاقسي.

المدرب معضلة النادي الصفاقسي
عجز النادي الصفاقسي للموسم الثالث على التوالي عن العودة إلى منصة تتويج البطولة بعد الرباعية التاريخية في 2013 وخوضه لمونديال الأندية الذي أنهاه خامسا وقدم خلاله مردودا مشرفا وحظي بتكريم من وزير الرياضة طارق ذياب.
ولعل من أبرز الأسباب التي حالت دون عودة فريق عاصمة الجنوب إلى مستواه المعهود هو خروج بعض الركائز منها أنور الطوارغي الذي انضم إلى النجم الساحلي وأيضا اسماعيل معلى الذي خير الالتحاق بصفوف الزمالك المصري ولكن نحن على يقين من أن فريقا في مستوى النادي الصفاقسي لا يمكن أن يقف على لاعب اعتبارا لأنه من بين أكبر الفرق في تكوين الشبان في تونس اعتبارا لأن المشكل الأكبر بالنسبة له هو غياب الإستقرار على مستوى الإطار الفني رغم المجهودات التي قامت بها اللجنة المؤقتة المسيرة التي تم تعيينها خلفا للرئيس الراحل خالد الطرابلسي الذي رفض العودة رغم كل المحاولات.

تعاقد النادي الصفاقسي في أول الموسم مع الهولندي والمدرب السابق للنجم الساحلي هاري بروكينغ ثم وبعد أول هزيمة في سوسة أقاله وجدد اتصالاته مع مدربه السابق الفرنسي ايريك نقابات ثم تخلى عن الفكرة بسبب الديون التي يدين بها له وعجزه عن سدادها ووجه البحث عن ثالث فكان الايطالي دانيال بانيولي الذي تم أيضا التخلي عنه قبل مباراة النجم الساحلي لحساب إياب نصف نهائي البطولة وعين المدرب المساعد بسام الفوراتي على رأس الإطار الفني للفريق.
هذه التغييرات على مستوى الإطار الفني هي السبب الأول في عدم انتظام مردود النادي الصفاقسي وعدم قدرته على مجاراة نسق الثنائي الترجي والنجم رغم قيمة الأسماء التي يضمها في صفوفه .

فوز وحيد في الكلاسيكو
ولم يتمكن النادي الصفاقسي طيلة بطولة هذا الموسم من الفوز في لقاءات الكلاسيكو إلا في مباراة وحيدة كانت في اياب نصف نهائي البطولة أمام النجم الساحلي بثلاثة أشواط لشوطين في الكلاسيكو الشهير الذي دام لقرابة الأربع ساعات.

الأولمبي القليبي يعود من بعيد
الكل كان يظن مع انطلاق الموسم أن الأولمبي القليبي سينزل إلى الوطني «ب» بعد أن أجل جلسته الانتخابية في ثلاث مناسبات ثم خاض أول مباراة له بلاعبي الأصاغر ولكنه سرعان ما تدارك وتمكن من انقاذ موسمه بعد أن أنهى مرحلة تفادي النزول في المركز الثاني خلف نادي تونس الجوية.

مستقبل المرسى يظل وحمام الأنف يتهاوى
تمكن مستقبل المرسى من ضمان البقاء في صفوف النخبة بفضل الفوز الهام الذي خرج به في اللقاء الأخير لدورة التدارك بعد فوزه بثلاثة أشواط نظيفة على حساب نادي حمام الأنف الذي تدحرج في المقابل إلى الوطني ‹ب› بعد 28 سنة في صفوف الوطني ‹أ› من 1976 إلى الموسم الحالي الذي واجه خلاله صعوبات جمة خاصة من الناحية المادية عجز بعدها عن الصمود.

المولدية والفرصة الأخيرة
أما مولدية بوسالم ضيفة فرق النخبة هذا الموسم لأول مرة في تاريخها فستكون أمام فرصة ثانية للثبات والبقاء حين تخوض ‹الباراج› وتواجه خلاله اتحاد قرطاج أو نسر الهوارية بعد أن كانت قد ضيعت فرصة العمر بهزيمتها في اللقاء الثاني من دورة تفادي النزول أمام نادي حمام الأنف بثلاثة أشواط لشوط رغم فوزها في أول مباراة أمام مستقبل المرسى بالنتيجة ذاتها.

تشكيات طالت الحكام والجامعة على حد السواء
الملاحظة الأبرز خلال هذا الموسم هي كثرة التشكي من التحكيم والجامعة التي طالتها أيضا تهم عدم الحياد في التعامل مع الفرق وكانت البداية مع الأولمبي القليبي الذي هدد بالانسحاب من البطولة ثم نادي حمام الأنف فسعيدية سيدي بوسعيد فاتحاد النقل بصفاقس واختتم الأمر مع النادي الصفاقسي الذي اتهم الجامعة علنا بعدم الحياد وبالأخص بإخفاء وثيقة الطعن التي كان قد تقدم به ضد لجنة التحكيم التابعة لها على اثر أحداث كلاسيكو المربع الذهبي للبطولة والذي ذهب أدراج الرياح اعتبارا لأن الموسم قد انتهى والترجي توجا بطله.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا