صمود، جمعية مسرح الصمود بأم العرائس، في مجابهة العراقيل...

تعدّ جمعية مسرح الصمود بأم العرائس من الجمعيات العريقة بالجهة حيث عرفت بإنتاجاتها المسرحية المتعدّدة للأطفال بدرجة أولى، ثمّ الكهول، رغم قلة الإمكانيات المادية، وما تعرف به أمّ العرائس من نقص فادح في فضاءات العروض، وغياب التجهيزات وآليات العمل الضرورية

وبفضل عملها الدؤوب وانتاجاتها المسرحية تمكنت جمعية الصمود من التألق في عديد المناسبات الوطنية والجهوية من خلال مشاركتها ضمن فعاليات المهرجانات والتظاهرات الثقافية. ولتعزيز مكانتها على الساحة المسرحية، فقد بادرت الجمعية بتنظيم مهرجان مسرحي أصبح دوليّا بفضل عزيمة المشرفين عليه، حسين براهمي، وزينب عيساوي وغيرهم. وبالتوازي مع هذه النجاحات فقد بدأت الجمعية تواجه حملة من التشكيك في جدية انتاجاتها وأنشطتها والتقليل من أهميتها رغم أنّ هذه الجمعية ليست وليدة فترة معينة، فقد تمّ بعثها منذ سنة 1989 ولم تتوقّف عن النشاط إلى يومنا هذا، رغم الصعوبات التي تواجهها في هذه المناطق، وساهمت في تخرّج عديد الأجيال والأسماء المسرحية، ورغم أيضا إشكاليات إسناد الدعم إلى الجمعيات المسرحية، وقلة الموارد الذاتية، والمؤسسات التي بامكانها دعم الأعمال المسرحية والثقافية، كما أنّ الجمعية تعد الملاذ والمتنفس الوحيد لأطفال أم العرائس من خلال ما تقدّمه من عروض مسرحية وتنشيطية وفرجوية. وآخر ما تعرضت إليه الجمعية من مواقف محرجة، ولا مسؤولة ما حدث في المهرجان الوطني لمسرح الهواية بالمهدية، الذي

نظمته مؤخرا الجمعة التونسية للمسرح، وخلّف استياءا عميقا في نفوس أعضاء الجمعية، خاصة من حيث إلغاء عرض الافتتاح الذي كان مبرمجا لعرض مسرحية، «الشارع رقم 5» حيث تحوّل الفريق كاملا من أم العرائس إلى قصور الساف. ولكن كانت المفاجأة حيث تمّ إعلام الجمعية بأن موعد العرض قد تغيّر، وأمام احتجاجاتهم تقرّر برمجة العرض في الاختتام، لتتحوّل الجمعية وتقدّم عرضها المسرحي في جهة أخرى، وتتكبّد بذلك المصاريف الإضافية للنقل وللإقامة إلى جانب وحسب ما أكّده رئيس الجمعية حسن براهمي برودة الاستقبال وإلغاء التكريم الذي كان مدرجا ضمن فعاليات الافتتاح، ورغم ذلك فقد كرّم جمهور قصور الساف المسرحية كأفضل ما يكون بحضوره المكثّف ومتابعته للعرض. وفي اتصالنا برئيس الجمعية حسين براهمي أضاف أيضا «إنّ الذين انزعجوا كثيرا من الإنتاج المسرحي «الشارع رقم 5» نؤكد لهم أنّ الجمعية مدرسة كبيرة ومنارة للإبداع والعمل الجاد في تونس عموما والجنوب الغربي بصفة...

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا