فيلم «نقيش ربيع» لانتصار بلعيد: الثورة بعيون الأطف

كيف يعرّفون الثورة؟ ما بقي من ذكرى 14 جانفي في عيون الصغار؟ ماهو مفهوهم للجيش و حظر التجول والطرابلسية والانتخابات وبن علي؟ أسئلة كثيرة طرحتها المخرجة انتصار بلعيد في فيلمها «نقيش ربيع» وهو فيلم وثائقي مدته 22 دقيقة تجولت فيه الكاميرا في ريف ولاية الكاف

وتحدثت مع مجموعة من الاطفال ليصوروا الثورة كما عرفوها ووصلت اليهم من التلفاز والأحاديث.

في ارياف برج العيفة و الدير و بومفتاح تجولت الكاميرا في أجمل المناطق الخضراء، صاحبت الصغار في رحلة بحثهم عن «التفاف» لجمعه و قطفهم لزهرة «البهيرة» وتجولهم بين العيون واللعب في حضن الطبيعة فهي متنفسهم الوحيد والابدي.
في فيلم «نقّيش ربيع» كانت الكلمة فقط للأطفال، بعيونهم المليئة أحلاما وجوههم التي انعكس عليها اثر البرد والحرمان تحدثوا بطلاقة وبراءة عن الثورة، لكل طفل مفهومه، فحازم مثلا يرى ان الثورة «محاولة للحرب بين 24 ولاية انتهت بتدخل الجيش وضرب المواطنين بالحجارة» و يراها علي في « هروب بن علي للجامع الكبير الذي يصلي به عدد كبير من الناس وسط امريكا او قريب جدا من أمريكا» و يقصد الصغير المملكة السعودية، وترى منى أن الثورة «حرق البوعزيزي نفسه ثم حرب بين الجيش والشهداء الذين اجتمعوا فيما بعد للتحادث والصلح»، في «نقيش ربيع» تركت الكاميرا للأطفال ليتحدثوا بطلاقة عما يعيشونه وما رسخ في ذاكرتهم من احداث عاشتها تونس.

في الفيلم الكثير من الكلمات التي اضحكت الجمهور، بعضها لشساعة خيال الاطفال فعن بن علي قالوا «قتل ووجد ميتا في القنال» و ليلى «ماتت ثم خرجت من القبر ليلا ووجدت شخصا اكلته فاصبحت ماعز» ، و عن الطرابلسية قالوا « يلبسون الذهب وياكلون لحم الخرفان»، و من المضحكات المبكيات في «نقيش ربيع» حديثهم عن الرئيس المخلوع وعائلته فيقول احد الصغار «ايعقل ان يأكل دائما لحم الخرفان ونحن نكتفي بلحم الفكرون» و اخر يقول «في منزله كراس ومفروشات واشياء جميلة» يفتقدها هو في كوخهم المتواضع، حديث الاطفال عن الثورة وبن علي والطرابلسية.. فيه الكثير من الوجيعة والتعبير عن الحرمان فمخيلاتهم الصغيرة ترى في الاخر فقط المأكل والملبس والمنزل الجميل.

في «نقيش ربيع» تسأل المخرجة عن الانتخابات فيجيبون هي «المقراطية» اي الديمقراطية وتجيب....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا