حكيم عماري أمين مال مهرجان الجاز طبرقة: كل المصاريف موثقة بالفواتير لتجنب شبهات الفساد

حدث الكثير من التشويش بخصوص الهيئة المديرة لمهرجان الجاز، اتهامات بالسرقة وتهديد برفع قضايا جميعها أخبار عاش على وقعها جمهور المهرجان ليومين، ولمعرفة الجزئيات عن ميزانية المهرجان وكيف صرفت وهل تحصلت الهيئة على كامل الاعتمادات من الديوان الوطني للسياحة التقت «المغرب» بالسيد حكيم عماري أمين مال المهرجان لمعرفة بعض التفاصيل:

اختلاف المهنيين والمجتمع المدني أساس الخلاف
وفي حديثه اشار إلى مشاكل واستفزازات حدثت في الأعوام الفارطة لعدم تشريك المهنيين «العاملين في قطاع السياحة بما فيهم جامعة النزل وجامعة المطاعم السياحية ووكالات الاسفار» في هيئة مهرجان الجاز والاقتصار على المجتمع المدني فقط، فالمهنيون عبروا أنذاك عن امتغاضهم لان المهرجان أساسا ينجزه الديوان الوطني للسياحة لتحريك السياحة في طبرقة والتعريف بالمخزون السياحي للمدينة انطلاقا من الموسيقى، وماحدث ان المهنيين اتهموا المجتمع المدني بالسرقة وكذا الامر للمهنيين «هذا يسرّق في هذا» كما قال محدثنا.
ويضيف محدثنا هذا العام قررنا ان تكون الهيئة ترضي كلا الطرفين مهنيين ومجتمع مدني، فاجتمعت الهيئة وارسلنا الى الولاية قائمة ب 25 اسما تم من بينهم اختيار 16 شخصا ومن بينهم انا حكيم عماري مراقب مصاريف بوزارة العدل وابن المدينة، طلبوا مني ان اكون عضو هيئة في المهرجان عن المجتمع المدني ونظرا لاني اشتغل أساسا في مراقبة المصاريف أوكلت لي مهمة امانة مال المهرجان ورئاسة المهرجان للسيد نبيل عن المهنيين لتحقيق التوافق واجتناب كل شوائب الفساد والسرقة.
وفي تصريحه أشار امين مال المهرجان أن الحملات التشويهية ربما سببها الأساسي مشاكل مع رئيس المهرجان و«تصفية حسابات» ارادوا حلها على حساب المهرجان.
و شخصيا تدخلت واتصلت بمن شوّش على المهرجان ونحن نريد أن نعيد للجاز بريقه فنحن مع المهرجان فقط ولسنا مع الأشخاص.

الأشخاص سبب تأخير إنجاز الدورة وليست الأموال
وعن أسباب الإعلان المتأخر عن انجاز الدورة قال حكيم العماري ان السبب ليس ماليا كما يشاع فالديوان الوطني للسياحة يرصد سنويا ميزانية مخصصة لدوز والجاز فالأموال إذن مرصودة أما المشكل فكان في عدم وجود هيئة مديرة تتولى تسيير المهرجان، ومن يوم 12 جويلية والقائمة الاسمية لمن ترشحوا للهيئة على مكتب السيد والي جندوبة الذي تأخر وتردّد في اخذ القرار ربما خوفا من اشكاليات ومناوشات قد تحدث، الى حين الضغط على الوالي للإعلان نهائيا عن قائمة من سيتولى تسيير المهرجان.
ويوم 14 اوت وجدنا أنفسنا أمام خيارين اثنين إما أن نعمل على دورة 2017 او نحاول انجاز دورة 2016 وإنجاحها وقررنا انجاز ويكاند الجاز وحاولنا إرجاع البريق لمهرجان الجاز وجلب مزيد من السياح، ومنذ الإعلان عن انجاز المهرجان تقدم إلينا احد متعهدي الحفلات وقال ان له مشروع الجاز، بعد الاجتماع اتضح انه دون كراس شروط أولا ثم الاموال التي طلبوها جد طائلة، اذ طلب 160 ألف دينار للإضاءة والصوت لخمسة ايام ثم أصبحت 100 الف دينار لثلاثة ايام، في حين انجزنا مهرجاننا ب 35 ألف دينار تكلفة الإضاءة والصوت ولذلك تم رفض البرنامج منذ البداية لاني مراقب مصاريف واحرص على عدم إهدار المال العام.

مصاريف المهرجان الوزارة رصدت 150 الف دينار فقط
رصد الديوان الوطني للسياحة 300 الف دينار منها 50 ٪ تتحصل عليها الهيئة بمجرد وضع فواتير المصاريف، والبقية بعد التقرير المالي.
والى اليوم قدمت الى الوزارة فاتورة ب 264 الف دينار فرصدت منها 150 الف دينار، منها 100 الف خلاص الفنانين ، وبقية ال 150 الف دينار دخلت الى الحساب البنكي للمهرجان أمس الجمعة ولم نصرف الى حد اللحظة دينارا واحدا.
وبالنسبة لكيفية انجاز المهرجان دون الحصول على الدعم نقدا إلى الان قال امين المال:

الفواتير الخاصة بتقنيات الإضاءة والصوت وقيمتها 35 الف دينار، قدم رئيس الهيئة من ماله الخاص جزء منها الى حين انهاء التقرير المالي وخلاص بقية الفاتورة.
الطباعة كلفتها 1600 دينارو للاعلانات قدمت «صك ضمان « بقيمة 10 الاف دينار، بالنسبة للتوزيع و بقية المصاريف التي تحتاج نقدا اضطررت لبيع سيارتي حتى ننجز المهرجان، و من بين المصاريف تذاكر سفر الفنانين 50 الف دينار ، شخصيا ارجو- ان لا تتجاوز المصاريف ال 300 الف دينار التي رصدها ديوان السياحة.

وما قلته موثق بالفواتير وسنضعها ضمن التقرير المالي وننشرها لتجنب شبهة الفساد وإهدار المال العام و كل فاتورة سنقدمها بـ 3 devis في التقرير المالي.

وختم حكيم عماري تصريحه بالقول الى اللحظة الراهنة أنا فخور بما قدمنا لان كل العروض جلبت الجمهور لذلك اعتبر المهرجان ناجحا وسنعمل عليه لتكون دورة 2017 افضل في فضاء اكبر، وسيعود البريق للجاز كما كان سابقا وستتزين طبرقة عروس الجاز أفضل من ذي قبل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا