الأعمال التونسية نقطة قوة المهرجانات الصيفية: تونس «ولّادة» وللتونسيين التميّز والقدرة على منافسة عازفي العالـم

اسدل الستار على المهرجانات الصيفية (جلها تقريبا)، وبعد جولة في العديد من المهرجانات بدا جليا أن اغلب مديري التظاهرات الكبرى كسبوا رهان التعويل على الشباب التونسي في مجموعة من العروض التي لقيت اقبال جماهيريا كبيرا ومتعة منقطعة النظير.
اغلب التونسيين

في المهرجانات الكبرى اثبتوا انهم عشاق الفن ولهم القدرة على التميز والنجاح عدة عروض تونسية الهوى عالمية التقديم ومنها عطور محمد علي كمون وسفر عماد العليبي وفلاقة نصر الدين الشبلي و ساكسوفانز فاخر حكيمة وحلفاوين شعبي لنضال اليحياوي عروض كانت بمثابة مكسب نجاج للتونسيين.

عطور محمد علي كمون
عرض مميز، عرض تفوح منه رائحة العنبر والاكليل والزعتر، رائحة الشيح والرائحة رائحة الصحراء وغزل سكان الجنوب، عرض «عطور» للفنان التونسي محمد علي كمون حقق نجاحا جماهيريا فنيا خلال صائفة 2016، من حفل افتتاح صفاقس عاصمة الثقافة العربية الى مهرجان الحمامات الدولي ومهرجان قرطاج تحديدا فضاء سان سيباريان فافتتاح ليالي متحف سوسة ثم عرض بمهرجان بنزرت الدولي، عطور لمحمد علي كمون عرض يغوص في الموروث التونسي الغزلي تحديدا، عطور انطلق برحلة بحث في الاغاني في الجنوب التونسي مع انجاز معسكرات فنية لتلقين اللهجة وتقديم الاغنية كماهي، عهرض غنى فيه صوت الصحراء محمود العرفاوي وابن تطاوين معتصم الامير وقدموا باقة من اجمل الاغاني الغزلية في الجنوب التونسي وسبق أن صرح محمد علي كمون انهم لازالوا يواصلون رحلة البحث عن الاربعة وعشرين عطرا ليكون العرض مكتملا وجميلا وسيعملون على تراث «الادبة» في جهة الساحل و المالوف في العاصمة مع بعض العطور من الشمال الغربي.
عطور عرض تونسي الهوى والروح والتقديم كشف التراث الغزلي الغني الذي تتمتع به بلادنا وتحديدا جهة الجنوب تراث حاول محمد علي تقديمه في عرض «عطور» الذي كلما فاح بعض من شذاه إلا وانتشى الجمهور بمادة موسيقية مميزة.

سفر عماد العليبي: رحلة تونسية نحو العالمية
تونسي ، من مدينة المكناسي سيدي بوزيد عشق الايقاع منذ الصغر وعمل لعدة سنوات مع فنانين عالميين جاب اكثر من 35دولة ولكل مكان زاره ترك بصمة في ذاكرته فاختار ان يقدم عرضا سماه «سفر»، سفر لعماد العليبي وزياد الزواري العرض الحلم كما يسميه الجمهور، قدم العام الفارط ضمن فعاليات مهرجان الحمامات الدولي وشارك لهذا العام في مهرجان قرطاج الدولي، سفر متعة الموسيقى قوامه مزج الموسيقات العالمية المختلفة، على آلات الايقاعية كل من عماد العليبي وجهاد الخميري وعازف الكمنجة زياد الزواري وباسكال تايي على الة الباص اربعتهم اثثوا لعرض مختلف قوامه الموسيقى وفي العام الفارط شاركهم الغناء الفنان منير الطرودي لتكون غالية بن علي بصوتها المتمرد ضيفة العرض هذا ففي فضاء سان سيباريان، وسط نصائح القديس يتجول عماد العليبي وايقاعاته الغربية والهندية والتركية والتونسية بالجمهور يدفعه لاغماض عينيه والحلم حينا ثم الابتسام والتحليق مع النغم فالوقوف للرقص مشاعر متباينة تعيشها وانت تعانق موسيقى الآلات الايقاعية وتستمتع بما يقدمه عماد العليبي وجهاد خميري وزياد الزواري وباسكال تايي..

موسيقى ساحرة صاحبها صوت الفنانة المتمردة كما يسمونها غالية بن علي صاحبة الصوت القوي والحضور الركحي المميز، غالية غنت وتألقت على الركح وامتعت الجمهور وانتشى معها الحضور فكانت السفرة كاملة الاوصاف فتنت الحضور واسرته.، جولة «سفر» جابت مجموعة من دول العالم واخرها عرضي مصر والبرتغال وحضور جماهيري كثيف كشف قدرة الفنان التونسي على منافسة الاجنبي والتميّز وكسب الرهان، «سفر» عنوان للمتعة والحلم... الحلم بواقع افضل للفنان التونسي لأنه صاحب رسالة ومسؤولية.

ساكسوفانز لفاخر حكيمة بالة غربية ابدع التونسيون
«ساكسوفانز» عنوان لعرض موسيقي لصاحبه الفنان فاخر حكيمة ومنذ العنوان يعرف المتفرج ان الة الساكسوفون هي قوام العرض وعماده، عرض مدته ساعة وبضع دقائق هو عنوان للمتعة واكتشاف الة عهدها الجمهور محدودة الحضور في الاعمال التونسية ولكن فاخر حكيمة اخذ على عاتقه تونسة الالات وتقديم اغاني علي الرياحي والسيدة نعمة والهادي الجويني عبر الة الساكسوفون وشقيقتها الترومبات.
لساعة استمتع جمهور قصر هلال والمسرح البلدي بسوسة وليالي المتحف بسوسة وجمهور قرطاج، وتستور وجمهور أكثر من 18 عرضا بالة الساكسوفون وتذوقوا جمال الكلمة التونسية بالات غربية هي آلات نفخ زاذت العرض هيبة.
في «ساكسوفون» حضور قوي للايقاعات ولآلة الدرامز وحضور جميل لمجنون الايقاعات الدكتور محمد حاتم هميلة الذي عاند بالة الدرامز وبعزفه المجنون اكثر من 12عازف ساكسوفون، عرض غنت فيه راقية سليم بصوتها الرقيق وقدم الفنان حيدر امير مجموعة من الاغاني التونسية ليمتع جمهوره اينما حلت الفرقة.
«ساكسوفون» تجربة تونسية فريدة ومميزة تجربة قوامها آلات النفخ وتحديدا الساكسوفان والترومبات جمعهما فاخر حكيمة مع الطبلة التونسية وأغاني الموروث التونسي وقدم تجربة موسيقية تستحق المشاهدة.

برقو08وحلفاوين شعبي من الذاكرة انطلقت الرحلة
من الذاكرة انطلقت الرحلة والحلم، من اغاني الاجداد والحلم ان تكون الاغنية التونسية في مصاف الاغاني العالمية ويكون للفنان التونسي الحضور في عدة دول اروبية واسياوية كانت البداية.
عرضان متميزان اداءا وموسيقى وحضورا ركحيا، العرض الاول برقو 08 الذي قدم في مهرجان الحمامات الدولي امام جمهور غفير العدد عرض يغوص في تراث ولاية سليانة، وأغاني الغزل للشمال الغربي وتحديدا الربع والكريب وبرقو منها انطلقت رحلة بحث نضال اليحياوي وصديقه سامي بن يوسف فقدما تجربة تونسية انطلقت من تراث برقو لتقدم عروضا دولية أينما حلت المجموعة الا ووجدت آلاف المتفرجين في كل اصقاع المعمورة.
برقو08 تجربة قوامها اغاني التراث والة الطبلة والة الوتر حبيبة نضال اليحياوي، عرض عبارة عن معسكر فني قامت من خلاله المجموعة بالبحث في الذاكرة الشفوية والأغاني غير المكتوبة وتقديمها بعد معسكرات فنية وعملية بحث لتوثيقها اولا ولتقديم الاغنية

التراثية المنسية وغير المغناة ثانيا وتقديم التراث التونسي الى الاخر خاصة في الدول الاوروبية، برقو08 تجربة فنية لاقت اعجاب التونسيين الذين دأبوا على مواكبة عروض برقو08 في ربوع الوطن وخارجه.

اما حلفاوين شعبي فعرض بملامح اخرى هو الاخر انطلق من ذاكرة الفنان نضال اليحياوي ولكن بطريقة مغايرة عن برقو 08، فبرقو اساسه الة الزكرة مع حضور لالة القيثارة والدرامز والات ايقاعية ووترية، اما حلفاوين فقام اساسا على المزود والقيتارة في مزاوجة جد غريبة وممتعة اغاني تونسية تقدم بآلتين مختلفتي الانتماء والصوت مع حضور لالة الوتر والطبلة، حلفاوين شعبي من انتاج مركز الحمامات الدولي قام في البداية على البحث في الموروث الشفوي ثم تقديم العرض.

حلفاوين شعبي ليس مجرد عرض فرجوي يقدم اغاني تونسية وموسيقى المزود بطريقة اعتباطية بل هو عمل علمي قام اساسا على البحث في موسيقى المزود في تونس الكبرى ومنطقة سيدي حمادة من ولاية سليانة و بعض مناطق ولاية صفاقس، بحث عن انماط موسيقية مختلفة قدمت بالة المزود، بحث اشرفت عليه «الجبهة الموسيقية الشعبية» التي انطلقت منذ سنوات في العمل على الموسيقى الشعبية التونسية وكانت من نتائجها مجموعة برقو08 ثم عرض حلفاوين populaire، هي رحلة موسيقية تغوص في ذاكرة ابن الحلفاوين نضال اليحياوي عمل عليها ومجموعة من امهر العازفين لاعادة تشكيلها وزخرفتها وتقديمها في عرض جد مميز وساحر ، عرض امتع جمهور الحمامات وانتشى معه جمهور مهرجان الزهراء ورقص له جمهور بوقرنين، عرض يستحق ان يكون في اكبر المهرجانات في تونس.

 

مجموعة «يوما» نحو النجاح بخطى ثابتة
مجموعة يوما كانت اكتشاف لكل متابعي المهرجانات الصيفية، ثلاثة عازفين ومغنية يقدمون مجموعة من اغاني الريغي والموسيقى الالكترونية، قدموا عرضا في الحمامات والمفاجأة كانت في مهرجان الزهراء اذ غنوا امام مسرح جد مليء واثبتت المجموعة ان لها جمهورها وموسيقاها البسيطة والمختلفة والتي يقبل عليها الشباب.
يوما التي ولدت في ديسمبر 2015 مع صابرين جنحاني ورامي زغلامي بات لها عدة اغان يحفظها عشاقهم ولهم جمهورهم يتابع حفلاتهم، يوما مجموعة تسير نحو النجاح بخطى حثيثة وثابتة.

فلاقة لنصر الدين الشبلي: الطبلة تغني تونس
من العروض المميزة والمتميزة لهذا العام عرض فلاقة لصاحبه نصر الدين الشبلي، عرض اساسه الة الطيبلة عرض جمع عدة فنون في عرض واحد اذ حضرت السينما من خلال «فيلم قصير» عن الفلاقة وحضر المسرح من خلال مسرحية العرض والحضور الركحي لنصر الدين ومجموعته الموسيقية وحضر الرقص من خلال لوحات كوريغرافية اثرت العرض، فلاقة لنصر الدين الشبلي هو رهان موسيقي تونسي اساسه الطبلة التونسية التي غنت تونس وتغنت بفلاقتها، عرض تونسي اثبت رغبة الشباب التونسي في الابداع والتميز وحلمه المتواصل بواقع موسيقي افضل.

تونس ولاّدة... مبدعون بمواصفات عالمية

من خلال متابعة المغرب للمهرجانات والتظاهرات الصيفية كان اللقاء مع مجموعة من الشباب المبدع ذي المواصفات العالمية تونسيون عشقوا الاتهم الموسيقية فابدعوا وتميزوا وكانوا نقاط قوة في العروض وقدموا الاضافة وعلى سبيل الذكر:

• الات الايقاع: تميز عماد العليبي وجهاد خميري وحاتم هميلة.
تحضر الطبلة والدرامز تقريبا في كل العروض ولكن هناك عازفون لهم قدرتهم الخاصة على العزف وشد انتباه المتفرج ومنهم الفنان عماد العليبي صاحب عرض سفر، العليبي في عزفه بدا مختلفا جدا عن السائد، ومجنون الدرامز محمد حاتم هميلة الذي اصبح يرافق عازف المكلارينات العالمي «حسنو» في عروضه جنون حاتم هميلة يشدك رغما عنك لمشاهدته والتركيز مع كل حركاته، عازف ايقاع ثالث ومجنون بما يقدم هو جهاد خميري الذي اختار الايقاع لانه لا يملك ثمن آلة أخرى فأصبح اليوم من اجمل عازفي الايقاع في تونس.

• الكمنجة، نبوغ لزياد الزواري وحلم انيس القليبي
سفر و عطور وبربرة تغني فيروز عروض تميزت فيها الة الكمنجة وتميز المبدع زياد الزواري في العزف على الة الكمان عزف وكانه جزء من روحه يتقاسمه مع عازفيه.
في الكمنجة أيضا مبدع آخر هو الفنان انيس القليبي المعروف بعزفه الممتع الذي يمتع الاذن والقلب.

• ناي: تميز احمد ليتيم
عزفه شديد العذوبة وممتع طالبه الجمهور في كل العروض باعادة العزف على الة الناي الحزينة، احمد ليتيم عازف الناي تميز في صائفة 2016 تحديدا في عرض عطور ومقدمات موسيقية.

• أمين عيادي والة المزود
عرفه الجمهور التونسي من خلال ادائه للنشيد الوطني التونسي بالة الزكرة، محمد امين عيادي المبدع على الة المزود التقليدية اثبت قدرته على منافسة العديد من الالات الاخرى بالمزود.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا