مركز الفنون الدرامية والركحية بقفصة: مشاريع هامة.. ودعم للجمعيات والمهرجانات...

إنّ المتتبع لأنشطة وبرامج وإنتاجات مركز الفنون الدرامية والركحية بقفصة يلاحظ تطورها، وتنوعها، وشموليتها هذا التطور ساهم في مزيد الارتقاء بالمشهد المسرحي في الجهة.

الأعمال المسرحية والمشاريع المختلفة من ندوات وتربصات وحلقات حوار كثيرة شكلت دعما لمختلف المهرجانات المسرحية ماديا ومعنويا وحسب الإمكانيات المتاحة، مما ساهم في خلق مسار تشاركي بين مركز الفنون الدرامية والركحية والجمعيات والفرق المسرحية، والفنية والثقافية.

وقد حقّق المركز نقلة نوعية في مجال الإنتاج المسرحي، على غرار مسرحية «النجدة» الموجهة للطفل والعائلة والتي حققت هذه الصائفة مشاركات قياسية في مختلف المهرجانات الدولية، والوطنية والجهوية. ومسرحية النجدة كتبت نصّها سوسن الذوادي وأخرجها محسن الأدب، بمساعدة وليد بن عبد السلام، وتمثيل حمزة بن داود وكمال بوعزيزي وحسن ربح ومنصور بن زينة وأسامة فرحات وقليعي حراثي ومحمد السعيدي، وإيمان مماش وياسمين صمود وعواطف مبارك، ورندة عامر، ومنال بن سعيد... وتدور أحداث المسرحية في زمن متقدّم، فالكون على وشك التلاشي، حيث يلتهم الظلام القادم آخر ما تبقى من نور على سطح الأرض. زمن يتجه فيه العالم إلى الاضمحلال، والسبات الأبدي... تتوجع الأرض وتتألّم لتتقلص مساحتها الواسعة، وكأنّها قطعة قماش، وقد بدت عليها آثار الدّمار منذ عصور.

هذا هو زمان المسرحية، أمّا مكانها فمحيط يطل على المدينة التي لم يبق منها سوى الدّخان المتصاعد، وجدرانها المهدمة... مشهد يطغى عليه الإصفرار، وغير بعيد عن المدينة، جبل من الفضلات يبدو كوحش مرعب، ينتظر اللحظة المناسبة لينقض على الحياة... لقد جسّد الشخصيات في المسرحية، نخبة هامة من الممثلين السابق ذكرهم حيث تقمّصوا أدوار عديد الحيوانات، والكائنات، كالزهرة المتألمة – إيمان مماش- والنملة - عواطف مبارك – والفراشة - منال بن سعيد - والاسد-قليعي حراثي – والهدهد - محمد السعيدي- والصخرة - ياسمين صمود، إلى جانب الأدوار الهامة لبقية الممثلين.

هذه المسرحية الموسيقية حققت نجاحا هاما، من خلال مختلف عروضها، بشهادة النقاد، والمهتمين بالشأن المسرحي، ممّا جعل الطلبات على عرضها متواصلة، لقد تمت برمجتها ضمن جملة من التظاهرات خلال الموسم الثقافي القادم، ومّما ساهم أيضا في نجاح المسرحية مراهنة مركز الفنون الدرامية والركحية بإدارة الفنان الهادي عباس على نخبة من الكفاءات الأخرى.

من هذه الكفاءات محمد الناصر الذي تولى الصياغة الشعرية، وأسامة العبيدي في الموسيقى، ورياض توتي في الإضاءة. والملابس لعبد السلام الجمل، والتوظيب العام للفاضل الخنوسي، ولسعد حمدة في توظيب الصوت، وبشير عثمان في توظيب الديكور والأقنعة والسينوغرافيا لإيمان العطيمي.

من جهة أخرى يواصل مركز الفنون الدرامية والركحية بقفصة الاستعداد للموسم الثقافي الجديد، ودعم التظاهرات المسرحية على غرار مهرجان الوفاء لمسرح الهواية، الذي سيكون في بداية شهر أكتوبر، بتنظيم من جمعية الوفاء للمسرح، بإدارة الفنان يوسف سليمان وغيرها من الأنشطة والبرامج الأخرى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا