مهرجان الحمامات الدولي: ليلة النجوم فرصة للابداع واكتشاف المواهب

ليلة النجوم بمهرجان الحمامات الدولي هو عنوان ليلة توزعت فيها العروض على كل الفضاء تقريبا، المركز الثقافي الدولي بالحمامات كان فضاء احتضن ستة عروض توزعت بين الرقص والموسيقى عروض اكتسحت كل الفضاءات التي لا يعرفها الجمهور، بات المركز مسلكا

ثقافيا وسياحيل اكتشف معه جمهور المهرجان فضاءات وأركانا للمرة الاولى.

ليلة النجوم ليلة خصصت لعروض موسيقية ومسرحية ولعروض راقصة كلها تتغنى بالحياة وترفض العنف وتنادي بوحدة الانسان واخيه الانسان بعيدا عن المقار بات الايديولوجية والسياسية، نجوم حطمت الحدود الجغرافية وقربت الوقائع التاريخية ليلتحم الانسان بالموسيقى.

للجسد لغته وسره فانتبهوا
ليلة النجوم فرصة لإعطاء الفرصة للشباب للتعبير واكتساح الفضاء فنيا، فرصة للتماهي مع مختلف النغمات والنوتات وفرصة للحلم في المركز الدولي للحمامات،
انطفأت الاضواء وزينت كل الطرق بالشموع وخير القمر ان يتوسط السماء ليزيد من هيبة المكان، والبحر هو الاخر قرر عزف سنفونية الحياة ليزيد من متعة جمهور الحمامات في ليلة النجوم وزيارته لكل اجزاء المكان، هناك توفرت كل عوالم المتعة والجمال والسحر بين سنفونية الفن وسنفونية الطبيعة.

المشروع الفني «ليلة النجوم» من تصور الفنانة اسيا الجعايبي و سليم بن صافية مشروع متعدد الاختصاصات و ذو طابع فريد حيث اكتسح الفنانون المشاركون فضاء دار سيبستيان و مسرح الهواء الطلق و الحديقة و أماكن أخرى عادة غير متاحة للجمهور واكتشقف رواد المكان كل اجزاء المركز الثقافي، تمشوا على الرمال وسط الشموع واستمتعوا بالموسيقى.

وراء المسرح كان الموعد مع سيرين الدوس في رقصة للحياة ونبذ القيود، امام جمهور جد خاص كان اللقاء مع تونسية عشقت لغة الجسد.

سيرين الدوس تغنت بالجسد ولغته أعطت الفرصة للغة الصامتة لتصرخ وتتحدث باسم الحياة والحب والجمال، تحركت في كامل الفضاء ناشدت السماء وعاندت القمر في حركاته، حركتها كانت اشد عنفا من الموج الصاخب حينا ولينا كما هدوء القمر حينا اخر، سيرين الدوس في عرضها تغنت بالجسد، تغنت بلغته وأعطته الفرصة ليحلق في اجواء فضاء الحمامات ويكتب ملحمة للحب والحرية.

الموسيقى لغة الانسانية
دربوكة تونسية، وصوت برازيلي متحرر وثائر، عازف تونسي من ربوع مدينة المكناسي ومغنية من شمال البرازيل جمعهما حب الموسيقى وامام جمهور مميز قدما نبذة من عرض جذور، المبدع التونسي ابن هذا الوطن عماد العليبي عاشق الايقاعات و المغنية البرازيلية «فرجينيا كمبوتشي» امتعا جمهور الحمامات بما قدماه، هي فنانة صوتها ثائر وكانه رجع صدى نهر الأمازون، و بارانا، ساو فرانسيسكو، تاباهوس، و زينغو، اما عزفه فكأنه انعكاس لخلجات الصحراء وصرخة المكناسي وبوزيد والمزونة وبين الثقافتين تحققت الوحدة الموسيقية والمتعة الفنية.

امام جمهور مميز وفضاء جد ساحر تحققت المتعة بين نوعين من الموسيقى وثقافتين جد مختلفتين، هو عزف للحب وهي غنت للثورة والحرية، هو عزف للجمال وهي غنت للامل.
خمس وعشون دقيقة كانت كافية لتمتع جمهور الحمامات وتدفعه ليرقص ويغني، عماد العليبي وفرجينيا قدما نفخة من جذور وهو المشروع الذي يعمل عليه التونسي عماد العليبي مع الفنانة البرازيلية، في دار سيباستيان عزفوا ايقاعات تونسية وبرازيلية، وانت تتابع العرض تشعر بالمزيج العجيب بين موسيقى التشورو البرازيلية ونغمات الدربوكة التونسية، يخامرك الشعور انك منتشى بموسيقى بوسا نوفا وفي الان ذاته ترقص على المزود التونسي، انصهار عجيب بين ثقافتين جد مختلفتين وحدتهما الموسيقى.
داما...يغنون للحب وياسرون الجمهور

تونسيان مبدعان، شاب وفتاة، هي عشقت الغناء والرقص وهو مجنون بموسيقاه، مجموعة داما عنوان للمتعة والتفرد الموسيقي، كانا ختام سهرة ليلة النجوم، غنوا لجمهورهم مجموعة من اغاني الحب، امتعوا الجمهور الجالس على العشب والمعانق للسماء والقمر في ابهى تجلياته.

بين الريغي والجاز والنغمات الشرقية كانت جولة مجموعة «داما» التي ابهرت الحضور بحضورهم الركحي الانيق و بعزف خليل الهنتاتي المجنون بالقيثارة والبيانو والات النفخ، عازف متعدد المواهب ويعزف اكثر من الة ولكل مقطوعة سحرها.
«داما» مجموعة تونسية تشق طريق النجاح....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا