دراما رمضان: الممثلون «الكبار» بعضهم تميّز والبعض الآخر أضاع سبيل التمثيل

يتابع التونسي منذ اول ايام رمضان الدراما التونسية، ينقدها ويعبر عن رفضه لبعض الاعمال ولكنه يقبل عليها ويشاهدها،

اولاد مفيدة و الاكابر وبوليس هي الاكثر مشاهدة ثم نسيبتي العزيزة والرئيس ووردة وكتاب اعمال لقيت نقد المشاهد و ممثلين ايضا بعضهم اقنع واخرون مروا دون ترك بصمة في اعمالهم لهذا العام .
في دراما رمضان 2016 هناك اسماء تميزت وواصلت ابداعها من هؤلاء وحيدة الدريدي ونادرة لملوم وزهيرة بن عمار ودليلة مفتاحي وهناك أسماء رغم التجربة اضاعوا السبيل وكان ادائهم غير مقنع وبدوا كمبتدئين يلقون نصوصا حفظوها.

وحيدة وزهيرة ونادرة ودليلة نجمات على الدوام
هادئة وقوية تبكيك وتضحكك تشد الانتباه وتجلب شفقة المتفرج كذلك كانت الممثلة وحيدة الدريدي التي ابدعت في مسلسل «اولاد مفيدة» بجزئيه، وحيدة الدريدي التي لم يشاهدها جمهور التلفزة من مسلسل «لأجل عيون كاترين» كانت مختلفة في اولاد مفيدة امرأة تتحمل مسؤولية 3شبان وتتمكن من ان تزرع فيهم قيم الاخوة ، وحيدة الدريدي ابدعت في تقمص شخصية مفيدة المرأة المطلقة المسؤولة عن عائلة وشباب لا يعمل، ابدعت في حديثها عن شجون العاطفة وجيعة المرأة حين تكون هي الرجل والمرأة وحيدة الدريدي قدمت صورة عن المراة التونسية المناضلة التي لها القدرة ان تكون اما وأبا في الحين ذاته، تميز اداؤها في مسلسل ولا يزال يحقق اعلى نسب المشاهدة وسحق كل الاعمال تقريبا.

وفي المسلسل ذاته «اولاد مفيدة» ابدعت نادرة لملوم التي عهدها المتفرج هادئة في جل الادوار هي الفتاة العادية الهادئة الطباع ليجدها في اولاد مفيدة امرأة جد ضعيفة تخاف زوجها ومن ثمة تفقد السيطرة وتكون اقوى، نادرة لملوم بدت في شخصية جديدة اقنعت المتفرج فيها وكشفت انها ممثلة من طينة الكبار.

ممثلة كبيرة اخرى تميزت في دراما 2016 وكانت الافضل بين جيش من الممثلين دورها ثانوي ولكنها انقذت المسلسل كما يقولون، دليلة المفتاحي تلك الممثلة المميزة اقنعت مشاهدي وردة وكتاب فالحلقة الاولى كانت جد رتيبة الى حد الدقائق الاخيرة التي ظهرت فيها الممثلة دليلة المفتاحي وانقذت الحلقة من رتابتها، دليلة المفتاحي ظهورها نادر في الحلقات ولكنها كلما كانت امام الكاميرا تشد الانتباه وربما اجمل وأكثر حلقات وردة وكتاب اقناعا الحلقة 18 التي سلطت الضوء على المفتاحي في شخصية ام الشهيد مقسومة الظهر وفاقدة السند، دليلة لم تتكلم كثيرا وتركت لعبراتها فرصة لايصال صوت الثكالى و المضطهدات، دموع الممثلة في الشخصية اقنع المتفرج وفتح بابا للسؤال، اين وصلت ملفات شهداء الثورة وهل سيضيع دم الشهيد ام سيحاسب المسؤولون والقتلة؟ وحدها دموع دليلة المفتاحي استطاعت ان تعبر عن وجيعة الثورة والخوف من المستقبل وعدم فهم ما حصل قبيل 14 جانفي وبعيده وما عجز عنه جيش الممثلين بكلامهم الكثير عبرت عنه بحرقة عينيها.

ويبدو ان دراما 2016 هي دراما تميز النساء بامتياز ومن الممثلات القديرات التي ابدعت لهذا العام وشدت الانتباه الممثلة زهيرة بن عمار عن دورها البطولي في مسلسل «الأكابر» اجمل مسلسلات 2016، زهيرة بن عمار كما عرفها المتفرج مميزة، جميلة اداؤها مقنع وتعابير وجهها اشد اقناعا من النصوص.

الممثلات الأربع تميزن في دراما 2016 حافظن على الصورة الجميلة التي كسبها المتفرج عنهنّ، تألقن من جديد واثبتن انهن جميلات وقديرات.

امال علوان وفتحي الهداوي ولطيفة القفصي هل افلت نجومهم ؟
هم ممثلين من طينة الكبار يحبهم التونسي ويتابعهم ولكن المتفرج صدم من ادائهم في دراما 2016، الممثلة الجميلة امال علوان فشلت في دور «سميرة» في مسلسل وردة وكتاب، اداء باهت وغير مقنع تعابير وجهها لم توصل ما تريد قوله، ماكياج افسد جمالية الصورة، امال علوان لم تضف لشخصية سميرة شيئا، حين تحزن او تغضب او تبكي نفس الملامح والتقاسيم، الممثلة امال علوان من الممثلين الكبار الذين لم ينجحوا في لفت انتباه المتفرج في دراما 2016 لحد ان وردة وكتاب اقل المسلسلات مشاهدة والاكثر هو تعرضا للنقد والانتقاد.

وفي نفس المسلسل لقي الممثل خالد هويسة عن دور «شهاب بن عبد الله» رجل الاعمال في الحلقات الاولى تميز اداء الممثل وكانت تقاسيم وجهه جد معبرة عن دوره ولكن اداءه تراجع في الحلقات 11 و 12 الى حدود الحلقة 19، خالد هويسة يلعب دور رجل اعمال افلس وتعرض لجلطة و الكثير من المضايقات النفسية وشعره اصبح ابيض ولكن في الاداء يكون مقوسا ومرهقا كما يتطلب الدور وفجأة نجده منتصب القامة بشوش الوجه وكانه يستحضر صورته في دوره العام الفارط في ناعورة الهواء وللحظات يعود ثانية الى شخصية شهاب بن عبد الله اختلاط واضطراب دخلت فيه الشخصية منذ الحلقة 11 بعد ان كان دوره جدّ مقنعا.

عرفه التونسي في شخصية الرجل الصارم والقوي، احبه الناس في دور «الريس» في مسلسل «لاجل عيون كاترين» و اثار استغرابهم عن دور «اليف» في «صيد الريم» ، فتحي الهداوي الممثل الكبير صاحب الاداء المميز يشارك في دراما 2016 في مسلسل «الرئيس» وللمرة الاولى في دور هزلي فكاهي، فتحي الهداوي فشل منذ الحلقة الاولى في الاداء وكان جد «هزيلا» ، لفتحي الهداوي يمكن القول « كم انت كبير ايها الفنان ولكن الضمار موش متاعك، فللكوميديا مختصيها».

ومن الممثلين الذين لم يلق آداؤهم اعجاب الجمهور او استحسانه الفنانة المميزة التي احبها التونسي للهجتها ونكتتها «لطيفة القفصي» ابنة فرقة قفصة تلك المرأة التي شدت انتباه التونسي لسنوات في اكثر من مسلسل تونسي وجدناها وللمرة الثالثة في نسيبتي العزيزة، «جمعة» امرأة ساذجة وبسيطة ولكنها لم تستطع تقمص الشخصية وكانت غير مضحكة اضافة الى أنهاتقمصت دورا ثانويا في «وردة وكتاب» لم تقدم فيه الاضافة لمسيرتها الفنية.

بالاضافة الى امال علوان وفتحي الهداوي ولطفية القفصي يمكن الاشارة الى الاداء الـ«جد عادي» رتيب للممثل الكبير رؤوف بن عمر في دور بطولي في مسلسل «وردة وكتاب» وكذلك هشام رستم وصلاح مصدق في اولاد مفيدة ووجيهة في الريسك، اداء غير مقنع لا يرتقي الى اسماء ممثلين كبارا صنعوا بانفسهم مسيرة فنية جد مميزة، اداء ربما يفنّد مقولة «الكبير ديما كبير».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا