وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين: ما شرّف الله به الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم من الآيات

شرَّف الله عز وجل نبيه المصطفى بآيات كثيرة فمنها ما يدل على مكارم أخلاقه وشرف حاله وهو قوله تعالى: {وإنك لعلى خُلُقٍ عظيم} [سورة القلم].

ومنها ما أبان سبحانه وتعالى به علوَّ شرف نسبه وعظيم قدره بقوله عز وجل: {لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنتم حريصٌ عليكم بالمؤمنين رءوفٌ رحيم}[سورة التوبة].
ومنها ما كشف عن ثنائه تعالى عليه في كتبه المنزلة على أنبيائه وهو قوله عز وجل: {محمدٌ رسولُ الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجَّدًا يبتغون فضلا من الله ورضوانًا سيماهم في وجوههم من أثر السُّجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فأزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزُّرَّاع ليغيظ بهم الكفار} [سورة الفتح].

ومنها ما أوضح سبحانه أنه مقدَّم على النبيين وذلك في قوله عز وجل: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين} [سورة آل عمران].

ومنها ما يدل على وجوب احترامه وتوقيره وإجلاله كقوله تعالى: {إنَّ الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرًا لهم والله غفور رحيم}[سورة الحجرات]، وقولِه تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [سورة الأنفال]. وقوله تعالى {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا} [سورة النور].

ومنها ما يدل على دوام تعظيمه بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وهو أنه تعالى جعل أزواجه الكريمات أمهاتِ المؤمنين قال تعالى: {النبيُّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} (سورة الأحزاب)، وقال تعالى: {ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدًا} [سورة الأحزاب].

ومنها أنه تعالى أقسم بحياته فقال عز وجل: {لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون}[سورة الحجر].
قيل في التشوّق إلى الحبيب الأعظم سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

يا خير من دفنت في الترب أعظمـه ... فطاب من طيبهـن القـاع والأكـم
نفسي الفـداء لقبـر أنـت ساكنـه ..... فيه العفاف وفيـه الجـود والكـرم

أنت الحبيب الذي ترجـى شفاعتـه ..... عند الصراط إذا مـا زلـت القـدم
فكن شفيعا متى ما ثرت من جدثـي .... فإنني ضيفكـم والضيـف محتـرم

صلى عليك إله العرش مـا طلعـت ... شمس وحن إليـك الضـال والسلـم
وصاحبـاك فـلا ننساهمـا أبــدا ........ منا السلام عليهم مـا جـرى القلـم

يا سيدي يا رسـول الله خـذ بيـدي ..... فقد تحملـت عبءا فيـه لـم أقـم
أستغفر الله مما قـد جنيـت علـى ..... نفسي ويا خجلي منـه ويـا ندمـي

إن لم تكن لي شفيعا في المعاد فمـن .. يجير لـي مـن عـذاب الله والنقـم
إنـي أعـوذ بكـم دنيـا وآخــرة ........ مما يسوء وما يفضـي إلـى التهـم

تبلي عظامي وفيهـا مـن مودتكـم ... هوى مقيم وشـوق غيـر منصـرم
مـا مـر ذكركـم إلا وألزمـنـي ........ نثر الدموع ونظم المـدح فـي كلـم

عليكـم صلـوات الله مـا سكـرت .... أرواح أهل التقى في راح في ذكرهم
   
أمِنْ تَــذَكِّرِ جيرانٍ بــذي سَــلَمِ ..... مَزَجْتَ دَمعــا جرى مِن مُقلَةٍ بِدَمِ

أَم هَبَّتِ الريحُ مِن تلقــاءِ كــاظِمَةٍ . وأومَضَ البرقُ في الظَّلمـاءِ مِن اِضَمِ
فـما لِعَينـيك اِن قُلتَ اكْفُفَـا هَمَـتَا ........ وما لقلبِكَ اِن قلتَ اسـتَفِقْ يَهِــمِ

أيحَســب الصَبُّ أنَّ الحبَّ مُنكَتِــمٌ ما بينَ منسَــجِمٍ منه ومُضْـطَـرِمِ
لولا الهوى لم تُرِقْ دمعـــا على طَلِلِ ... ولا أَرِقْتَ لِــذِكْرِ البـانِ والعَلَـمِ
   
هو الحبيب الذي ترجى شفاعته ........ لكل هول من الأهوال مقتحم
دعا إلى الله فالمستمسكون به ........ مستمسكون بحبل غير منفصم

فاق النبيين في خَلق و في خُلُق ........ و لم يدانوه في علم ولا كرم
وكلهم من رسول الله ملتمس ........ غرفا من البحر أو رشفا من الدّيم
   
دعا إلى الله فالمستمسكون به ........ مستمسكون بحبل غير منفصم

فاق النبيين في خَلق و في خُلُق........ و لم يدانوه في علم ولا كرم
وكلهم من رسول الله ملتمس ........ غرفا من البحر أو رشفا من الدّيم
   
و انسب إلى ذاته ما شئت من شرف * وانسب إلى قدره ما شئت من عظم
فإن فضل رسول الله ليس له ...... حد فيعرب عنه ناطق بفم

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا