قصرهلال تحيي ذكرى رحيل مؤسس مجلتيْ الرياض وعرفان: اعتراف بالجميل لمثقف جليل

إحياء للذكرى الخامسة لرحيل البشير الغزالي أحد مؤسسي المنظمة الوطنية للطفولة التونسية نظّم المكتب المحلي لهذه المنظمة بساحة النافورة وسط مدينة قصر هلال مؤخرا برنامجا ثقافيا في اطار ما اعتبره إلياس حمد رئيس المكتب المحلّي المنظّم لهذه التظاهرة

ومنسّقها يدخل في إطار الإعتراف بالجميل للمرحوم الغزالي الذي أسهم لسنوات طويلة في رعاية الطفولة التونسية سواء من خلال منظمة المصائف أو غيرها من المنظمات والجمعيات التي شارك في تأسيسها وتسييرها.
كما أضاف لـ«المغرب» أنّ الراحل يعتبر أحد المساهمين في الإعلام الموجه للطفل من خلال تأسيسه لمجلة «الرياض» الرائدة أو مشاركته في تأسيس مجلة «عرفان».

وتضمّن برنامج هذه التظاهرة عديد الفقرات التنشيطية التي أضفت مسحة من الحيوية على وسط المدينة حيث انطلقت بالتوجه إلى مقبرة القصاب ووضع إكليل من الزهور وتلاوة الفاتحة ثمّ التوجه للمعهد العالي للدراسات التكنولوجية حيث قدّم عرض لكورال الأطفال واِفتتاح المعرض الوثائقي الذي يوثّق لميسرة المرحوم البشير الغزالي ثمّ افتتاح المجلس الوطني للمنظمة الوطنية للطفولة التونسية بمداخلة حول السيرة الذاتية للمحتفى به وتكريم عائلته ثم اِلتأمت أشغال الجلسة الأولى للمجلس الوطني.
في اليوم الثاني اِنتظمت عديد الأنشطة الخاصة بالأطفال في حديقة النافورة وسط المدينة منها دورة تكوينية موجهة للأطفال في إنجاز تطبيقات الهواتف الذكية فالاختتام بتوزيع جوائز وشهائد تقدير على الاطفال المشاركين في هذه الدورة وعلى المساهمين في انجاح هذه التظاهرة.

جدير بالذكر أن البشير الغزالي كان مغرما بالتوثيق والإعلام فألف 25 نشرية تربوية عامة وألّف كتاب «الأناشيد» وكتاب «خمسون سنة من تاريخ المنظمة 1947 - 1997» وهو مؤلّف مازال لم يطبع كما أن المرحوم الغزالي هو المدير المؤسس لمجلة «الرياض» التي أحرزت على جائزة رئيس الجمهورية لحقوق الطفل الى جانب إنجازه لعدد من الإصدارات مع رفاقه في المنظمة منها نشرية «الممرن» الّثقافيّة الفنّيّة و نشرية «أصداء المنظمة» كماأسس رفقة منظمة إتحاد منظمات الشباب مجلة «عرفان» و بالإضافة إلى ذلك أنتج البشير الغزالي العديد من البرامج الإذاعية و التلفزية بين سنتي 1950 و1991 أهمها برامج» بين المدارس» « بين المعاهد» « مجلة الشباب» «مع الأطفال» « أطفالنا» « مدرستي» «يانصيب الأغاني» «أناشيد الأطفال»

و«مواهب من بلادي»
ويحسب للمرحوم دوره الهام في بعث مراكز الاصطياف و الإقامة والتربصات بكل من الزهراء، حمام الأنف، جندوبة، سيدي بوزيد، المهدية، و القلعة الكبرى وتركيزه نواة لأسطول نقل خاص لفائدة أطفال وشباب المنظمة وهي انجازات تمتعت بها ومازالت أجيال من الأطفال و الإطارات.
كما عُرف بحبه للعمل الخيري والاجتماعي فكان من المؤسسين لعدد من الجمعيات والمنظمات كالإتحاد القومي للمكفوفين وإتحاد المتخلفين ذهنيا والقاصرين عن الحركة العضوية وكان صاحب فكرة تأسيس بلديات الأطفال وبرلمان الطفل.
وأمام النشاط الغزير للمرحوم البشير الغزالي فقد اِستحق أن يكون عضوا بالمجلس الأعلى للتخطيط وعضوا بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي ورئيسا لجمعية الكوكب الإفريقي للتمثيل وقد اِشتغل متفقدا عاما بوزارة الشباب والرياضة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية