مركز الفنون الدرامية و الركحية بمدنين: لأول مرة في تاريخ المسرح التونسي ممثلون يعتصمون فوق الركح مطالبين بمستحقاتهم المالية

في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المسرح التونسي و تحديدا بمركز الفنون الدرامية و الركحية بمدنين أين يستعد المركز لإنتاجه الجديد للمخرج أنور الشعافي «أو لا تكون» بنص لبوكثير دومة و مع حوالي تسعة ممثلين يؤدون أدوار هذا العمل لكن ما وقع في نهاية الأسبوع المنقضي

لم يكن في حسبان مخرج هذا العمل و إدارة مركز الفنون الدرامية والركحية بمدنين عندما اعتصم الممثلون على الركح أثناء حصة التمارين في حركة احتجاجية منهم للمطالبة بمستحقاتهم المالية من طرف إدارة المركز ، حركة قال عنها مخرج العمل أنور الشعافي في ردة فعل فورية و غاضبة أنها لم تقع في تاريخ المسرح التونسي و لا العالمي .
و بحسب ما تحصلت عليه «المغرب» من مصادر خاصة فقد جاءت هذه الحركة الإحتجاجية بعد إنتهاء العقد الذي يربط الممثلين بحصص تمارين هذا العمل و المتفق عليها ب 148 حصة مطالبين إدارة المركز بالتمديد في العقد أو إبرام عقود عمل جديدة مادام التحضير للعمل لم ينتهي بعد مع ما يمر به من صعوبات خاصة مع الشكل المسرحي الجديد الذي أراد أنور الشعافي أن يكون العمل عليه و هو التجريب على الفضاء الركحي إذ ستكون أغلب مشاهد هذه المسرحية في الفضاء بحسب ما أعلنه المخرج سابقا .
و خلال لقاء «المغرب» مع عدد من ممثلي هذا العمل عبروا عن إستيائهم من تدني طريقة التفاوض معهم من طرف إدارة المركز وخاصة المخرج الذي قالوا أنه سقط في اللّا أخلاقي بعد ما صدر منه من إهانة في شخص الممثلين عندما أرادوا أن يعبروا عن إحتجاجهم بشكل من الأشكال رأوا أنه سيوصلهم إلى حل حتى يتمكنوا من مستحقاتهم في عمل يصفه مخرجه بالضخم .
مشاكل عدة يمر بها عمل «أو لا تكون» لأنور الشعافي الذي من المبرمج أن يكون عرضه ما قبل الأول خلال هذا الشهر ليفتتح بعد ذلك الدورة العشرين للمهرجان الوطني لمسرح التجريب بمدنين في الثالث و العشرين من أفريل القادم لكن «أو لا تكون» قد لا تكون إن لم تتمكن إدارة مركز الفنون الدرامية و الركحية بمدنين من تجاوز هذه المشاكل .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا