فاز بجائزة «هنري لانغلوا» في تركيا: فريد بوغدير المخرج الفريد من نوعه !

هو المخرج صاحب الشخصية المرحة التي لا تشبه غيرها. يطل فريد بوغدير هاشا باشا في كل المناسبات، ويبعث بابتسامات عريضة إلى كل من يقابله في تواضع الفنان المحبوب عند الجماهير.

لقد طبعت شخصيته المبتهجة أفلامه، فحضرت فيها النكتة والدعابة في حبكة درامية تعكس وجه فريد بوغدير الضاحك والمتفائل.
منذ أيام سجل فريد بوغدير حضوره في الدورة الأخيرة من أيام قرطاج السينمائية كعادته كل عام من موقعه كمشاهد وناقد ومتابع وفيّ للفن السابع. وفي تكريم صديقه الراحل هشام رستم ألقى فريد بوغدير نصا حميميا ومؤثرا عن سيرة الفنان الأنيق حضورا وتمثيلا وتعاملا...
المخرج الذي حرّر»عصفور السطح»
خمسون سنة وأكثر قضاها فريد بوغدير في ترويض الكاميرا حتى تمنحه بصمة خاصة في عالم الفن السابع. عرفه الجمهور العريض من خلال شاشة «عصفور سطح» الشهير في التسعينات.لم يكتف فريد بوغدير بالإخراج بل ساهم في إثراء المدونة السينمائية بمنشورات قيمة حول تاريخ السينما الأفريقية والعربية وبمؤلفات في النقد السينمائي .
عبر عواصم العالم كان فريد بوغدير محل احتفاء وتقدير وتكريم. وفي الأيام الأخيرة تم إسناد جائزة «هنري لانغلوا» إلى فريد بوغدير تكريما لما قدمه خلال مسيرته الثرية من أفلام ومن آثار تناضل من أجل رسم عين أخرى لسينما الجنوب، والسينما العربية والإفريقية.
وقد تم تكريم فريد بوغدير ضمن فعاليات «لقاءات إزمير للسينما المتوسطية» بمدينة إزمير التركية بمنحه جائزة «هنري لانغلوا»، أو ما يُعرف بجائزة المكتبات السينمائية التي تحمل اسم مؤسّس أول مكتبة سينمائية في العالم، وهي المكتبة السينمائية الفرنسية.
ويعتبر هنري لانغلوا مؤسّس حركة نوادي السينما في العالم، التي ترى أنّ السينما ليست فقط وسيلة للترفيه بل هي فن قائم بذاته، لذلك لابدّ أن يتمّ ترميم الأعمال السينمائية القيّمة والمحافظة عليها تماما، كما تتمّ المحافظة على اللوحات الفنية لليوناردو دي فنشي أو فان غوخ وبابلو بيكاسو.
وتمّ إطلاق اسم لانغلوا على الجائزة الكبرى في إزمير، لأنّه أصيل المدينة التي أنجبت عديد الممثّلين والفنانين المبدعين الفرنسيين، على غرار داريو مورينو (1921-1968) والممثّلة ماغالي نويل (1931-2015).
وفريد بوغدير هو مخرج ومؤلف وناقد ومؤرخ تونسي ولد عام 1944 في حمام الأنف، تونس. يُعد فيلمه «عصفور السطح» من أشهر أعماله الروائية في الوطن العربي والعالم وفاز عنه بجائزة التانيت الذهبي من مهرجان قرطاج السينمائي عام 1990. عمل فريد بوغدير كصحفي في مجلة «جون أفريك» إلى جانب عمله كأستاذ جامعي بجامعة تونس. قام فريد بوغدير بإصدار عدة كتب تتحدث عن تاريخ السينما الإأفريقية والعربية. عُرضت العديد من أفلامه الوثائقية في مهرجانات دولية من أهمها مهرجان كان السينمائي حيث عرض فيلم (كاميرا إفريقية) عام 1983 وفيلم (كاميرا عربية) عام 1987.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا