الدورة العاشرة لمهرجان «قصر هلال لفنون الشارع»: الثقافة والفنون مقاومة مستمرة

يسكنهم هاجس الإبداع، يحبون الفنون ويعتبرونها وسيلة حقيقية للتغيير، شباب يؤمن بأن الشارع وجد ليكون فضاء ثقافيا مفتوحا تجتاحه كل التلوينات

الابداعية موسيقة ومسرحية وسينمائية، شباب جمعية «ابولون» قصر هلال يعملون لتكون المدينة قطب ثقافي في مسرح الشارع.
يحلمون ويعملون لتحقيق احلامهم البسيطة ومن عرض وحيد قبيل اعوام الى مهرجان بسبعة عروض في دورة2022 هي حصيلة سنوات من العمل والتجريب ليكون مهرجان فنون الشارع بقصر هلال وجهة لمحبي الفنون، وفرصة ليتابع الجمهور اجود العروض الموسيقية والمسرحية في ساحة المسرح البلدي بالجهة، تلك الساحة المكتظة بالباعة المتجولين صباحا ستتحول طيلة ايام المهرجان الى فضاء للعروض واللقاءات ضمن فعاليات الدورة الجديدة للمهرجان والتي ستنطلق يوم غد الاحد 31 جويلية وتتواصل الى غاية 7 أوت تحت شعار «الشارع يتنفس فن» والدورة مهداة لروح الفنان رضا ديكي»اصيل مدينة قصر هلال، فـ الفنان آمن بنا، آمن بافكارنا وشجعنا منذ بداياتنا، رضا ديكي كان سندنا في البدايات ويستحق لمسة وفاء نقدمها لروحه ولإنجازاته الفنية» حسب تعبير وفائي النباوي مدير المهرجان.
شوارعنا تتنفس فن، شوارعنا تتنفس موسيقى، الشارع فضاء للقاء، للتعبير وللحلم أيضا، الشارع صوت المارة، اقدامهم تصنع موسيقى مميزة، افكارهم يلتقطها ليصنع منها ذاك الشارع تلوينة فنية مبهرة ستقدم لجمهور مدينة النسيج المتعطش أبناؤها للفنون في غياب تظاهرات ثقافية بالجهة، مهرجان فنون الشارع تظاهرة تجمع ابناء المدينة، تظاهرة تقدم اجود العروض الموسيقية والمسرحية مجانا لجمهور مدينة عرفت بنشاطها الاقتصادي والتاريخي أيضا، في المدينة التي احتضنت مؤتمر 1934 سيكون الاجتماع حول الفنون والموسيقى في اطار تظاهرة توزع صكوك الامل مجانا.
عن الدورة العاشرة يقول وفائي النباوي «عشرة اعوام من الحلم، عشرة اعوام من الايمان ان يكون الفن في الشارع وللجميع، الفن يجب ان يكون مجانا لأنه حقّ، ويسهل النفاذ إليه لذلك نختار الساحات المفتوحة، الفن ايضا كان وسيلتنا ولازال لنحلم ونعبر عن أفكارنا نريد الاحتفال بعشرة اعوام من المقاومة الفنية والإصرار فمهرجان دون عائدات مادية امر منهك، لكن يكفينا الشرف اننا نقوم بعمل نبيل نؤمن فيه الحق في الثقافة».
تفتتح فعاليات المهرجان بعرض للثنائي «يوما»، لقاء صابرين الجنحاني ورفيقها الموسيقي رامي زغلامي ويكون الثنائي مجموعة موسيقية تقدم الاغنية العاطفية بتوزيع جديد تسيطر فيه الة القيثارة على بقية الآلات، «يوما» مجموعة موسيقية تنحت خطاها بثبات في طريق النجاح ستكون امام جمهور قصر هلال في موعد فني جديد مع المتعة.
ثاني العروض سيكون عرض «راب» وهو نمط موسيقي شبابي يقبل عليه جمهور الشباب بشغف، عرض موجه لشريحة عمرية محددة لها حقها في الفرجة ومعانقة المتعة الموسيقية ويقدم العرض مغني الراب «رادي».
ثالث العروض سيكون مع مجموعة تقدم الاغنية الملتزمة والحالمة، لقاء يقدمه فنان لازال يؤمن بدور الاغنية الملبتزمة في التغيير وحاجة التونسي ليسمع اغالني تعبر عن الرفض والثورة، اغان مسكونة بدماء حرة كتبتها انفس تتوق دوما للحرية، عرض مجموعة «انخاب» وشمعة حرية اخرى يضيئها عمر بن ابراهيم ليقدم الاغنية الملتزمة المنتصرة للانسان والمدافعة عن قضاياه.
تتواصل فعاليات مهرجان قصر هلال لفنون الشارع، تتواصل اللقاءات الفنية في مدينة تزخر بالتاريخ والحضارة،مدينة لها خصوصياتها المعمارية ولها طابعها الخاص في النسيج والفنون، في رحاب قصر هلال سيلتقي جمهور المهرجان مع يوم خاص بالمسرح يوم الجمعة 5 أوت، ويوم خاص بالسينما يوم 6 أوت، ليكون ذلك فرصة للجمهور ليتعرف اكثر على مدارس مسرحية وموسيقية مختلفة غير التي تقدمها التلفزة، ويتعرف على فنانين يعملون بصمت بعيدا عن ثقافة «البوز» و»البهرج».
تختتم فعاليات المهرجان يوم 7 أوت بعرض موسيقي يقدمه فنان شاب صعد في سلم النجاح منذ اعوام قليلة، فنان له طابعه الخاص في الغناء وطريقته الجديدة خاصة في التعامل مع الموسيقى التونسية، الفنان مرتضى الفتيتي يختتم فعاليات مهرجان قصر هلال ليكون لبنة اخرى لترسيخ ثقافة الفنون في المدن ذات الطابع الصناعي، طريقة اخرى للحفل في خبايا اللامركزية وتحقيقها فعلا لا قولا.
مهرجان قصر هلال لفنون الشارع تجربة نضالية ثقافية تدافع عن الحق في الثقافة للجميع، ذاك الحق الذي يكفله الدستور التونسي يحرص الشباب على تحقيقه وتنفيذه ايمانا بأن الفن مقاومة وليس للمقاومة نهايات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا