بعد جولة في عدة مهرجانات عالمية: هل يمثل فيلم «أطياف» السينما التونسية في الأوسكار؟

يواصل الفيلم التونسي «أطياف» للمخرج الشاب مهدي هميلي، الذي شارك في المسابقة الرسمية  لمهرجان لوكارنو السينمائي المرموق في سويسرا، جولته الناجحة في العديد

من المهرجانات الدولية المهمة في أوروبا وحول العالم مثل مهرجان «زيورخ السينمائي» ومهرجان «نامور» البلجيكي و«لا موسترا دي فالنسيا» ومهرجان «الفيلم بمونبلييه» ومهرجان «شتوتغارت الألماني»...

وقد أعلن منتجو الفيلم أنه تم تقديم الفيلم إلى اللجنة التونسية المعينة من قبل المركز الوطني للسينما والصورة من أجل اختيار الفيلم التونسي الذي سيمثل تونس في حفل توزيع جوائز الأوسكار ، وتحدو أسرة الفيلم ثقة كبيرة لأن «أطياف» هو الفيلم التونسي الوحيد الذي شق طريق العالمية منذ عرضه العالمي الأول في مهرجان سينمائي من الفئة الأولى (مهرجان لوكارنو السينمائي) وحظي باستقبال حار في جميع المهرجانات التي رحبت به، وهو ما يبرز في ردود فعل الصحافة العالمية التي أشادت بالفيلم كثيرا و بقوة وشاعرية الإخراج  خاصة بأداء عفاف بن محمود في دور الأم.

كما تم طرح الفيلم في دور العرض في لوكسمبورغ حيث لاقى نجاحا جماهيريا وردود فعل إيجابية من طرف الصحافة، و سيتم توزيع الفيلم قريبًا في فرنسا وبلجيكا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية...

تدور الأحداث في تونس حيث تُحبس آمال على خلفية اتهامها بارتكاب الزنا والدعارة، وبعد إطلاق سراحها تنطلق في رحلة البحث عن ابنها الوحيد لاعب كرة القدم «مؤمن» في خبايا تونس و شوارعها المهمشة، وخلال رحلة البحث، يتعين على آمال إعادة بناء حياتها ومواجهة مجتمع عنيف ومتطرف.
فيلم أطياف من تأليف وإخراج مهدي هميلي، ويشارك في بطولته نجوم تونسيون منهم عفاف بن محمود، إيهاب بويحيي، زازا، سارة حناشي وسليم بكار، وقام بتأليف الموسيقى التصويرية أمين بوحافة، وتتولى شركة MAD Solutions مهام توزيع الفيلم في العالم العربي.
أطياف هو إنتاج مشترك بين «يول فيلم هاوس (تونس)» و«تارانتولا (لوكسمبورغ)» و«أم بي أم فيلم (فرنسا)» و «كلاندستينو للإنتاج (تونس)» و«علاّم فيلم (الولايات المتحدة الأميركية)».

تم تطوير الفيلم في الورشة الكندية المرموقة Grand Nord كما فاز بجائزة أفضل سيناريو من المعهد الفرنسي وحصل على جائزة منصة الجونة لمرحلة ما بعد الإنتاج، ونال دعماً من المركز الوطني للسينما والصورة بتونس وصندوق الدعم بلوكسمبورغ ومركز السينما الوطني الفرنسي.
ومهدي هميلي كاتب وصانع أفلام تونسي،  درس السينما في تونس قبل تخرجه من المعهد العالي للسينما بباريس وخلال إقامته هناك أخرج ثلاثة أفلام تتناول مفاهيم الحب والمنفى، وهي لحظة (2009) وليلة (2011) وليلة بدر (2012) وفي 2016 أخرج فيلمه الطويل الأول تاله حبيبتي، والذي شارك في عدة مهرجانات مهمة منها تورينو وقرطاج كما فاز بعدة جوائز، تم اختيار آخر إنتاجاته فولاذ للمشاركة في الدورة 72 مهرجان كان السينمائي ضمن قسم لا فابريك سينما.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا