منبــــر في تجربة الفنانة التشكيلية سنية المزغني: الذات الفنية و الإبداعية تقول بالفن و الرسم كعنوان أمل و حلم..

بقلم: شمس الدين العوني

تشتغل الفنانة سنية الغزي المزغني في سياق تجربتها التشكيلية على تنوع المواضيع وفق جمالية تتقصدها و هي تسافر مع اللون في تجلياته

المتعددة حيث أن الفن لديها كون تجريب وخيال و حلم مفتوح على العوالم و الذات ..فقد تخيرت في لوحاتها الزيتية هذا القول بالانسجام كعنوان دال حيث اللوحة كون نظر و تأمل وبهجة وغيرها ..ضمن مشاركاتها الجماعية والخاصة في المعارض الفنية برزت بهذا الحس الفني الشاعري حيث قدمت قبل فترة أعمالها الفنية برواق الفنون علي القرماسي بالعاصمة..كان ذلك بعنوان «انسجام».

لوحات متعددة فيها دقة رسم و جمال تلويني لنسافر مع الشيخ يغوص في تفاصيل الجريدة في حالة الشغف والغرام بالخبر و منه القراءة ..كذلك في لوحة أخرى استراحة مع الجريدة و القهوة خلال شغل على الحاسوب .. عزف النسوة وحالة تفاعل مع الطرب والموسيقى..
لوحات فنية فيها شغف الفنانة التشكيلية سنية الغزي المزغني بالذهاب عميقا لكشف حالات الانسجام في ضرب من التعاطي التشكيلي فكأنها تأخذ الزائر للمعرض الى عوالم فنها طوعا و كرها فقط لمشاركتها هذا الاحساس الدفين المنبثق من هيئات الوجوه و الألوان .
هي دعوة بالفن للانسجام كحالة و قيمة جمالية بوجه ما يتهدد الكائن من احباط و دمار تعيشه الانسانية حيث الفن يشير الى مكامن و مواطن الجمال في بساطتها وعمقها.
الفنانة سنية تقول بالفن والرسم تحديدا كعنوان أمل وحلم و انسجام تتطلبه الانسانية للخروج من نفق الأحزان والاوبئة والصراعات .

هذا المعرض كان ناجحا في سياق معارض ومشاركات جماعية للفنانة التي تقول بشأن تجربتها هذه «... هو انسجام لحد الالتحام والنشوة بين الانسان والشيء، يظهر هذا من خلال الحركات والتفاعلات الجسد ية، طريقة التعامل مع ذلك الشيء والامساك به، تقاسيم الوجه... أعبر عنها بلمسة ريشة والوان زيتية.. دراستي كانت اختصاص هندسة مدنية ثم تصميم الأزياء والاكسسوارات وقمت بتربصات في بعض ورشات الفن التشكيلي...». لوحات متعددة بعد تجربة مع رسم الطبيعة الميتة والمشاهد وغيرها.

انسجام هو معرض الوجوه و الحالات والذات المفعمة بالأريحية و السكينة في تواصلها مع الآخر بكثير من البساطة و الحلم المرسوم الذي يكتشفه متقبل العمل الفني في اللون و فضاءات اللوحة عموما…أعمال فنية وتجربة مفتوحة على الابداع و التواصل.هكذا تمضي سنية في تجربتها لتقول بالفن و الرسم تحديدا كعنوان أمل و حلم..هو سفر آخر في دروب التلوين والحياة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا