في ملتقى إقليمي في المهدية: «العمل الثقافي فعل إبداع وحوكمة»

تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية تنظم الإدارة العامة للعمل الثقافي بالإشتراك مع المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة

وبالتعاون مع المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالمهدي من 7 إلى 9 أفريل الجاري في أحد نزل مدينة المهدية فعاليات «الملتقى الإقليمي لمديري دور الثقافة لولايات المهدية، صفاقس،المنستير، سوسة والقيروان ليبحث في محور» العمل الثقافي» باعتباره «فعل إبداع وحوكمة». 
ويفتتح الملتقى في يومه الاول بكلمة المندوب الجهوي للشؤون الثقافية بولاية المهدية عبد الحفيظ بلحسن ثم كلمة المديرة العامة للعمل الثقافي بوزارة الشؤون الثقافية منيرة بن حليمة لتنطلق أشغال الجلسات التكوينية من خلال جلسة اولى تترأسها المديرة العامة للعمل الثقافي ومقرّرها فهد بن حمودة مديرالمركب الثقافي بالمنستير حيث يقدّم فتحي باباي مدير عام خلية الحوكمة ومكافحة الفساد بوزارة الشؤون الثقافية مداخلة بعنوان «حوكمة العمل الثقافي: التخطيط الاستراتيجي والعملياتي». 
وخلال صباح يوم 8 أفريل الجاري تنتظم ورشتان حول «برمجة المشاريع الثقافية وتنفيذها وتقييمها» وذلك بادارة وتأطير مبروك المشيري وهو أستاذ جامعي في العلوم الثقافية وياسين كرامتي وهو أستاذ جامعي في الإنتروبولوجيا الاجتماعية والتاريخية ويشرف على اعداد تقرير الورشتين الثنائي سعاد بن حسن مديرة دار الثقافة بمساكن بولاية سوسة وسفيان بن أحمد مدير دار الثقافة بملولش بولاية المهدية  

وفي الفترة المسائية من اليوم ذاته تنتظم ورشة حول «التصرف في الميزانية حسب الأهداف: مؤشرات قيس الأداء» من تأطير  نعمان الحمروني مدير عام وحدة التصرف في الميزانية حسب الأهداف بوزارة الشؤون الثقافية وتكون ضحى بن رمضان مديرة دار الثقافة بقرقنة بولاية صفاقس مقررة هذه الورشة لتعقبها ورشة ثانية حول»حق المؤلف والمصنفات الرقمية والسمعية البصرية» من تأطير المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة بوزارة الشؤون الثقافية ومقررها يوسف السالمي مدير دار الثقافة بحفوز من ولاية القيروان 
ويختتم الملتقى يوم 9 أفريل من خلال لقاء حواري حول» المؤسسة الثقافية العمومية: أسس التأهيل ومجالاته»وضمن جلسة يرأسها  منجي عليات مدير مؤسسات العمل الثقافي ومقررها  أيمن الشريف مدير دار الثقافة بالشابة بولاية المهدية لتعرض إثر ذلك نماذج من أنشطة عن بعد خلال فترة الحجر الصحي لدور الثقافة المشاركة في هذا الملتقى الذي تتوّج أشغاله بعرض التوصيات والصياغة العامة لتقريره من قبل الثنائي  وليد الطبيب مدير دار الثقافة بفندق الحدادين بصفاقس وسعاد لطفي مديرة دار الثقافة بنصر الله بولاية القيروان.  
ولتسليط الضوء حول الاهداف الاستراتيجية لهذا الملتقى إلتقت «المغرب» بالاستاذة منيرة بن حليمة المديرة العامة للعمل الثقافي بوزارة الشؤون الثقافية التي أكّدت ان الملتقيات الاقليمية لمديري المركبات الثقافية ودور الثقافة انطلقت خلال السنة الماضية من مدينة طبرقة لتشمل مديري المركّبات الثقافية ومديري دور الثقافة بجهات الشمال الغربي وبعد أن حطّت رحالها باقليم الجنوب الشرقي  وجهات اخرى تتواصل أشغال هذه الفعاليات الدراسية لتكون محطة هامة في سير العلاقة في ما بين مديري دور الثقافة من مختلف الجهات وبين الادارة المركزية للوقوف على مشاغل مهنيي القطاع والتشاور من اجل ارساء خطة عمل تستجيب لتطلعاتهم وحاجيات المتعاونين معهم من فاعلين ثقافيين وفنانين مبدعين وشركائهم من المجتمع المدني والقطاع الخاص كما تنصهر هذه اللقاءات في سياق التحولات التي تشهدها بلادنا على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي وفي خضم التمثلات الثقافية لهذا الواقع المتسم بشيء من الضبابية وكثرة المتدخلين من غير المختصين  مما يجعل مهمة المرفق العمومي من المؤسسات الثقافية دقيقة وحساسة أمام طلبات متجددة من فئات اجتماعية وعمرية مختلفة تنشد الخدمات الجيدة في مناخ من الحرية وتنوع التعبيرات الفنية التقليدية والمستجدة . 
وتعتبر محدثتنا ان العمل الثقافي «عمل دؤوب ومضن حيث تعدّ المؤسسة الثقافية احدى ركائزه اذ هي حاضنة للمربين من المبدعين والفنانين وخاصة قائدي المجموعات ووسطاء ومختصين في علوم الثقافة والفنون من المنشطين الثقافيين من أصحاب الاختصاصات المتنوعة حيث يعمل هؤولاء على تأطير المواهب لدى الشباب والناشئة وكل الرواد والانفتاح على المجالات القريبة كالشباب والمرأة والطفولة والتعليم العالي  والبحث عن الجمهور بل الذهاب إليه في فضاءات تأكدت حاجتها للنشاط الثقافي من بينها السجون ومراكز الاصلاح والدفاع الاجتماعي والهياكل المعنية بالفئات ذات الاعاقات والحاجيات الخصوصية ،فإلى جانب ما تعرفه هذه المؤسسات من مكابدة لمواصلة الدور الأساسي الموكول لها ألا وهو حق  المواطن في الثقافة حيث ما كان بما توفر لهذه المؤسسات من امكانيات لا تكاد لا تغطي في غالب الاحيان الحاجيات  و في ظل ما شهدته بلادنا من صعوبات جراء تفشي جائحة كورونا 19 يعلم جميعنا آثاره السلبية على الوضع العام ببلادنا فان العديد من هذه المؤسسات لم تتوان في بذل المجهود من أجل البقاء صامدة في  وجه كل هذه الصعوبات عبر الانخراط في تقديم الخدمات و الأنشطة الثقافية عن بعد وفاء لروادها و استقطابا لجماهير و رواد جدد  في الفضاء السيبيرني و اعتماد خطة عمل بديلة خلال الأزمات  غير انه لا يمكن لنا نكران تراجع نسب وعدد الأنشطة وتأثرها برواسب هذه الجائحة على عدد الأنشطة وعدد رواد المؤسسات اذا ما تمت المقارنة بين مؤشرات سنة 2019 وسنة 2020 ومن هذا المنطلق شرعت الادارة العامة للعمل الثقافي في تنظيم مثل هذه اللقاءات لتطارح مواضيع ذات علاقة بكل هذه المستجدات اذ لايمكن الحديث عن فعل ثقافي دون جانب ابداعي ودون حوكمة تتطلب ضرورة  التخطيط الاستراتيجي والعملياتي والتصرف في الميزانية حسب الاهداف كمنوال جديد بقانون الميزانية  وضمان حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في المجال الرقمي والسمعي البصري» 
وأضافت محدثتنا ان هذه اللقاءات تكتسي اهميتها من طرحها لإشكالية اسس تأهيل المؤسسة الثقافية ومجالاته وهو هاجس كل القائمين على هذه المؤسسات ومشغل أساسي لدى سلطة الاشراف وكافة مصالح الوزارة للنهوض بهذه المرافق ودعمها من اجل مجابهة كل الصعوبات . 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا