الرّابطة العربية للفنون والإبداع: احتفاء بالإصدارات الجديدة وتحتفل باليوم العالمي للمرأة

 بالشّراكة مع الفضاء الثقافي «نادي الطّاهر الحداد» الذي تشرف على ادارته سهام بن تومي تنظّم الرّابطة العربيّة للفنون والابداع التي ترأسها

الشاعرة والروائية فتحية الهاشمي مساء يوم 11 مارس الجاري وبالفضاء الثقافي سالف الذكر برنامجا ثقافيا للاحتفاء بالمرأة التّونسيّة المبدعة بالفكر على طريقتها الخاصّة ومن خلال حفل توقيع كتاب «عبق الكلمات: حوارات مع المرأة التونسية المثقفة» للاعلامي ناجي بن جنات.
واعتبرت رئيسة الرابطة في تصريح لـ«المغرب» أنه «رغم توجّه هذا الحدث للمرأة فانه لا غرابة أن يكون المحتفي بالمرأة رجلا فهما معا جنبا لجنب سيبنيان تونس الغد...كما يستلهم اللقاء اهميته من رمزية مكان احتضانه في فضاء ثقافي خاص بشخصية الطاهر الحدّاد بما لهذا الاسم من رمزيّة نضاليّة معروفة من أجل المرأة و حقوقها .... لتظلّ تونس دائما أمّ النّساء جميعا و تظلّ المرأة التّونسية رمزا دائما للنّضال عامة والنضال في الحقل الثقافي والابداعي خاصة». 
وسيكون من بين المحتفى بهنّ ثلّة من المبدعات من المفكّرات في الحقل التّعليمي والإعلامي والثقافي والمسرحي وهن الشاعرة و الفنانة صالحة الجلاصي والاعلاميّة والرّوائيّة آمال مختار والصحفيّة أسماء البكّوش و استاذة التراث حميدة رحومة والصحفية اسيا العتروس رئيسة تحرير جريدة «الصباح» والدكتورة نايلة شعبان عميدة كلية العلوم السياسية والقانونية والاجتماعية بتونس حيث تشرف الاستاذة سهام بن تومي على ادارة جلسات هذا اللقاء.  
جدير بالذكر انه رغم غياب الانشطة الثقافية بسبب الاجراءات الصحية في اطار التوقي من فيروس كوفيد 19 اختارت الرابطة العربية الفنون والإبداع الاحتفاء بالابداع الادبي في جلسات حميمية وتأجيل مهرجاناتها وملتقياتها الابداعية الكبرى الى حال تحسّن الوضع الصحي ببلادنا وفي هذا الاطار نظّمت  الرابطة مؤخرا حفلات توقيع للاصدارات الادبية التونسية الجديدة في مجالي الشعر والرواية إذ بعد لقاء اول خاص بحفل توقيع للمجموعة الشعرية «حين اشتهانا الغرق» للشاعرة و الرسامة والاعلامية سليمى السّايري احتفت الرابطة الاسبوع الماضي وبالفضاء الثقافي سالف الذكر بالناقد التونسي البشير الجلجلي من خلال حفل توقيع كتابه «العجائبي في أعمال إبراهيم الكوني الروائية» الصادر مؤخرا حيث تم تقديم هذا المنجز النقدي الروائي ونقاشه مع  الجمهور والنقاد والأدباء والإعلاميين ومن خلال مداخلة نقدية قدّمها دكتور فتحي بن معمر وتخللتها مراوحات موسيقية بأنامل الفنان  الطاهر بشير  فالاختتام بحلقة نقاش مع صاحب هذا الأثر الأستاذ والباحث الجامعي المختص في البحوث السردية الناقد البشير الجلجلي والصادر عن دار سوتيميديا للنشر والتوزيع الإعلان وضمن بحث في سردية التعجيب في الرّواية العربيّة اهتم بدراسة الخطو العجائبيّ في الرّواية العربيّة الحديثة وطريقته الفنيّة في تطويرها كمبحث متّصل بالتجريب وفي سياق التمحيص في مدى إعلان الرّواية العربيّة جِدّتها من خلال العجائبيّ الذي رآه صاحب هذا الاثر النقدي عنصرا بؤرويا تكوينيا أساسيا هيمن على مجمل المدونة الروائية العربية الحديثة والتي مرّت بعديد المراحل وجربت إمكانات مختلفة لتطوير سرودها متخذة الوجهة التجريبية التي انبنت عليها بعض متون الأعمال الروائية العربية وقد تحوطّها العجائبي وصولا إلى الرواية الليبية التي تميز بها إبراهيم الكوني والتي اتخذها الناقد أنموذجا حيث اعتمد في هذا البحث خطة ثلاثية الأبواب أوّلها نظريّ يتصل بإشكاليّة العجائبيّ وتأثيره في الرّواية العربيّة والثّاني يتعلق بحدّه لغويا واصطلاحيا وتمايزه عن الحقول المجاورة والثالث يندرج في الصيغة التجريبية للعجائبي في الرواية العربية حيث يقول البشير الجلجلي عن هذه الخطّة الثلاثيّة أنه كان لها كبير الأثر في النتائج التي توصّل  إليها تمحيصا في المدونة الروائية العربية وحضور العجائبي فيها ونظرا في السياق التاريخي والحضاري الذي استدعاه الكاتب العربي وخاصة إبراهيم الكوني لتسييج نصّه به تجاوزا للنمطية التي تردت فيها الرواية العربية وبحثا عن آفاق جديدة استفادت من هذا الشريان الهام متّخذا» العجائبي» جنسا خطابيا به ينعتق من الممكن إلى المستحيل ليعدّ هذا الكتاب جزءا اول من مشروع بحثي ضخم يبحث في أهمية العجائبي في بناء روائية الرواية العربية الحديثة ومبحثها التجريبيّ. 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا