الشاعرة آمال الخبو لـ«المغرب»: الثقافة في حالة احتضار في بلادنا

هي شاعرة في رصيدها ست مجموعات شعرية وتصدر لها هذه الأيام مجموعتان شعريتان كما أنها رسامة أقامت

عديد المعارض في تونس وفي المغرب حيث تلقت هناك تعليمها العالي وهي متقاعدة حاليا من السلك التربوي بعد أن عملت طويلا متصرفة رئيسة بالمركز الجهوي للتربية بصفاقس. مع الشاعرة آمال الخبو كان لنا الحوار التالي:
• بداية كيف تعرفين القارئ بآمال الخبو الشاعرة والإنسانة:
آمال الخبو شاعرة ورسامة وموظفة في مجال التربية والتعليم .أنا أصيلة صفاقفس وفيها ولدت أيام حصول بلادنا على استقلالها وبحكم عمل والي في سلك المعتمدين زاولت تعليمي الابتدائي في عدة مدارس بصفاقس والكاف وابة قصور ثم بالسند (ولاية قفصة ) حيث حصلت على الشهادة الابتدائية كما كان تعليمي الثانوي في معاهد متعددة لأحصل على شهادة الباكالوريا (شعبة الآداب ) سنة 1979 من المعهد الثانوي طريق العين بصفاقس فالتحق بعد ذلك بكلية الآداب 9 افريل بالعاصمة لاختص في علم النفس درست سنة واحدة ثم انتقلت إلى المغرب حيث واصلت تعليمي العالي في نفس الاختصاص بكلية الآداب محمد الخامس بالرباط وفيها تحصلت على الإجازة سنة 1985.فعدت إلى ارض الوطن والتحقت بالمندوبية الجهوية للتربية بصفاقس.
وماذا يمكن أن نعرف عن اصدراتك الأدبية ومعارضك الفنية كرسامة ؟
انتظر هذه الأيام صدور كتابين في الشعر (قوس قزح) و(رنين الأحلام) وقصتي مع الشعر بدأت في التسعينات حيث نشرت مجموعتي الأولى (السبيل) سنة 1995 ثم توالت الإصدارات بعد ذلك حيث صدرت لي المجموعات التالية : دموع الألم – أنثى الصبر –اشراقة الروح – ضياء القمر – وطن الوفاء بعنوان (يوميات شاعرة ( والثاني (آمالي) وهو سيرة ذاتية : هذا عن الأدب أما عن الرسم فقد أقمت عديد المعارض بتونس وصفاقس والمحرس وفي الرباط بالمغرب.
• وكيف جاءت آمال الخبو إلى عالم الأدب ؟
قال محمود المسعدي قولة شهيرة وهي «الأدب مأساة أو لا يكون» وما دام الأدب كذلك فانا جئت إلى عالم الأدب لأعيش ظروف ماساتي حيث أني أتنفس اللون والعبارة .
• في مجاميعك الشعرية ماهي ابرز القضايا التي تطرقت إليها ؟
لقد تناولت في قصائدي المسائل الوجدانية والعاطفية والاجتماعية كالحب والشوق والفراق والغربة والألم وبصفة عامة كان هاجسي الشعري قضايا المرأة وقضايا الإنسان بصفة عامة.
• اللافت اليوم في المجال الأدبي هو توسع انتشار قصيدة الومضة فكيف يبدو لك هذا الأمر؟
اعتقد أن قصيدة الومضة ظاهرة تواكب ما أصبحنا نعيشه من سرعة وفوضى وعصبية وضغط متواصل في مختلف المجالات .وقصيدة الومضة نص شعري يتميز بمعاني سهلة الاستيعاب وبكثافة في الإيحاء وبجمال في الصورة الشعرية .والومضة لم تبق حبيسة القصيدة بل توسعت ومرت إلى النص السردي فأصبحت هناك القصة الومضة كذلك.
• عادة ما لا يكتفي الشاعر بنصه الشعري فيخوض مجال القصة والرواية فلمَ لم تجرب آمال الخبو كتابة السرد ؟
أنا شاعرة بالأساس فقد وهبني الله موهبة الشعر ثم الرسم واعتقد أني لو لم أكن رسامة لكنت روائية أو كاتبة قصة وعلى العموم قد جربت الكتابة السردية ولي كتاب في السيرة الذاتية والأخر «يوميات» .ومن يدري فقد اقتحم مجال الرواية مادام العصر كما يقولون هو عصر الرواية .
• ختاما كيف تبدو الساحة الأدبية اليوم بعد عشر سنوات من الثورة؟
عشر سنوات والساحة الأدبية في تونس في حالة انتظار لما ستنجزه الثورة للأدب والأدباء لقد أصبح الوضع صعبا جدا فالحرية تحولت إلى فوضى مع محاولة طمس التاريخ والحروب تغير شكلها لتصبح حروبا جرثومية والإرهاب أصبح سمة العرب والمسلمين وفي هذا الوضع الذي امتز فيه الجاهل والمتخلف بالمتعلم والمثقف على سدة الحكم في بلادنا غدت الثقافة اليوم في حالة احتضار.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا