مسلسل قلب الذيب يحدث ضجة قبل العرض: هل بيع المسلسل مرتين ؟؟

أيام قليلة تفصل التونسيين عن شهر رمضان، ورمضان مرتبط عند التونسي بالداراما والتلفزة والتنافس بين القنوات على «الاوديمات»

ونسب المشاهدة، قبل شهر تقريبا أعلنت وزارة الشؤون الثقافية بإيقاف تصوير الأعمال الدرامية، ثم سمحت بتقديم مطلب لاستئناف التصوير وحدث الكثير من النقاشات بخصوص هذا الموضوع، مسلسل وحيد تقريبا لم يكن معنيا بقرار الإيقاف والاستئناف هو مسلسل «قلب الذيب» الذي انتهى فريقه من التصوير منذ ديسمبر 2019.
والى حدود 10 أفريل كان المسلسل ضمن البرمجة الرمضانية لقناة الحوار التونسي، لكن في الساعات الأخيرة أصبح المسلسل على ملك مؤسسة التلفزة التونسية ما أحدث ضجة بين الانتاج وقناة الحوار التي اتهمت منتجة المسلسل بالتحيل واتهمت مؤسسة التلفزة بالسطو على منتوجها» في المقابل لم ترد التلفزة عن هذه الاتهامات وستكتفي بإصدار بلاغ توضيحي يوم16افريل لتوضح ما حدث.

الحوار تتهم الإنتاج بالتحيل والتلفزة الوطنية بالسطو
«تحيل من الإنتاج وسطو من التلفزة الوطنية» و «سنتتبع خولة سليماني من اجل التحيل» بهذه الجملة عبرت سنية الدهماني المستشارة القانونية لقناة الحوار التونسي على قرار بيع مسلسل «قلب الذيب» لمؤسسة التلفزة التونسية، وفي تصريح للمغرب أكدت الدهماني انّ ّ»المنتجة باعت المسلسل مرتين وهذا يعتبر تحيلا، فخولة سليماني باعت المسلسل للحوار بموجب

عقد منذ نوفمبر 2019 وأعادت بيعه لمؤسسة التلفزة منذ يومين بعقد أخر».

وأضافت الدهماني «للمغرب» انّ تغيير وجهة المسلسل غير قانوني مؤكدة ان الحوار ساهمت في الإنتاج من خلال «عقد ثقة» أولا بين مخرج المسلسل بسام الحمراوي وصاحبها سامي الفهري لانّ الحمراوي تقدم بالفكرة إلى سامي الفهري وبعد انجاز» copie0» من الحلقة الأولى، ساند الفهري المخرج وشجّعه على العمل «لان بسام ابن القناة»، وتمثلت مساهمة القناة في «الكاميرا التصوير و الماتريال والكوستيم مسلسل تاج الحاضرة مع الضوء» بالإضافة الى الإشهار للمسلسل في القناة من خلال استضافة ممثليه والحديث عنه في جل البرامج تقريبا «حتى الصور الاشهارية لمشاهد من المسلسل بعدسة مصوّر قناة الحوار».

وانطلقوا في التصوير قبل إمضاء عقد ثان في شهر نوفمبر، ومن بنوده أن عائدات الإشهار 30بالمائة للقناة و70بالمائة للانتاج والقناة راهنت على «الحمراوي رغم انّ المسلسل هو تجربته الأولى، لكنه ابن القناة لذلك دعمته» .

وتساءلت الدهماني عن «كيف تقبل التلفزة التونسية أن تستولي على مجهود قناة خاصة» مشيرة أن ربما المنتجة خافت من عدم وجود إشهار بسبب أزمة الكورونا لان القنوات الخاصة تعيش من عائدات الإشهار لكن «أخلاقيا من العيب أن تترك لي حفرة في البرمجة»، وتضيف الدهمامي «أن تبيع المنتجة المسلسل إلى قناة أخرى يشبه كثيرا أن يدفعك احدهم إلى هوّة عميقة، وان تبيع المنتجة المسلسل خطير، لكن الأخطر هو أن تبيعه إلى التلفزة الوطنية التي تستعمل المال العام وغير معنية بعائدات الإشهار».

وبخصوص الإجراءات القانونية التي اتخذتها الحوار التونسي أكدت المستشارة القانونية للقناة أنهم تقدّموا بشكاية أولا إلى الهايكا «التي لم نتأخر يوما عن الامتثال لقراراتها وننتظر موقفها، خاصة في ظل توقف القضاء بحكم أزمة الكوفيد19 وحالة الحجر الصحي العام» لتؤكد أن بعد انتهاء الحجر ستتبع القناة منتجة قلب الذيب تتبعا عدليا بتهمة التحيّل فهي أوهمت القناة بوجود مشروع ثمّ باعته إلى قناة أخرى وما حدث عبارة عن اقتناء احدهم لشيء ما ثمّ يتضح انه مسروق، فهل نعيد المسروق ام نلتزم الصمت بتعلة قوّة المال» هذا ما فعلته التلفزة التونسية حسب تعبيرها.

المسلسل بيع لتامين مستحقات كامل الفريق
أكدت خولة السليماني في تصريح للمغرب «انا ابنة الحوار وسأظل ابنة الحوار» بهذه الكلمات عبرت سليماني عن انتمائها للقناة ونفت وجود مشكل معها، وبخصوص مسلسل «قلب الذيب» أكدت السليماني بانّ المسلسل بيع للمؤسسة التلفزة التونسية، مضيفة انّ هناك التزام مكتوب وشفوي مع الممثلين و التقنيين وكامل الفريق الذي أنجز مسلسل قلب الذيب « إنسانيا عيب نجبد بيهم يجب أن يتحصل كل العاملين والفريق على مستحقاتهم» حسب تعبيرها.

وتضيف محدثتنا «جاتني بيعة بعت المسلسل» لأضمن حصول الممثلين على مستحقاتهم وشخصيا اشعر بالإرهاق لمجرد التفكير أن ربما لن أستطيع خلاص أجور فريق المسلسل الذي ضحى كثيرا ليكون «قلب الذيب» بالجودة الفنية التي سيشاهدها جمهور التلفزة التونسية في شهر رمضان، وأكدت منتجة «قلب الذيب» الذي بانّ المسلسل بيع لتأمين مستحقات كامل الفريق الذي عمل في المسلسل خاصة وان «الممثل يعمل مرة وحيدة في السنة فهل يعقل ان لا يتحصّل على مستحقاته؟».

«قلب الذيب» فانتازيا تاريخية
مسلسل أثار الضجة منذ بداية تصويره، منذ العنوان تساءل المتابعين عن مضمون العمل وسبب اختيار الاسم و»قلب الذيب» كلمة من اللهجة التونسية ومعناها الشجاعة والمسلسل حسب مخرجه وكاتب نصه بسام الحمراوي هو فانتازيا تاريخية يعود بالأحداث إلى العام 1948 والمسلسل ليس توثيقا بل هو فانتازيا تاريخية هناك شخصيات من التاريخ لكن هناك أيضا قصص الحب و الأحداث المجتمعية التي عاشتها تونس في تلك الفترة و»تحصلنا على الوثائق والمراجع من والد عزيز باي الذي ساعدنا كثيرا في البحث» حسب تعبير الحمراوي.

وحسب الفيديو الترويجي للمسلسل الذي سيبث في 15حلقة فقد جمع ثلة من الممثلين التونسيين على غرار دليلة المفتاحي ولطيفة القفصي واميمة بن حفصية عيسى حراث وفتحي الهداوي واحمد الاندلسي وخالد هويسة وفتحي المسلماني ورؤوف بن عمر وبسام الحمراوي وكريم الغربي ومهذّب الرميلي وغيرهم، وقلب الذيب تمّ تصوير مجموعة من حلقاته في «الجبل» بحكم المشاهد والمعارك التي تجسد المقاومة التونسية ضدّ الاستعمار الفرنسي.

وأكد الحمراوي انّ المسلسل مغامرة من الإنتاج وربما سيكون هناك جزء ثان يصل الى الفترة التاريخية 1952 واغتيال فرحات حشاد.
«قلب الذيب» المسلسل التاريخي الدرامي والاجتماعي، التجربة الاولى لبسام الحمراوي اثار الكثير من الضجة قبل بثّه فكيف سيكون المسلسل وهل يستحق كل هذه «البروباغندا» وهل سيكون المسلسل في مستوى انتظارات جمهور دراما رمضان 2020؟

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا