ملتقى وطن لفن الممثل: وطن يفتح أبوابه لكل المولعين بالمسرح

يعملون في صمت، يصنعون وطنا يشبههم وطن ينعمون فيه بكل حقوقهم الثقافية، وطنهم الصغير ذاك يضمن حقوقهم الدستورية،

يفتح أبوابه لاحتضان أفكارهم ومشاريعهم ورؤيتهم المختلفة للفن والمسرح، يشجعهم وطنهم الصغير ذاك على الإبداع ويفتح لهم نوافذ الأمل وشبابيك الحلم على وطن اكبر ليدعم أحلامهم بتربصات وندوات يقدمها أساتذة مختصون، هو وطنهم المصغر صديق أفكارهم وفي إطار اللامركزية يفتح ذاك الوطن أبوابه لكل الحالمين في ربوع بني خداش ليبدعوا ويسند خطوات نجاحهم الأولى قبل الدخول الى الوطن الأكبر.
في فضاء «وطن» يجتمع عشاق الفن الرابع في الدورة الأولى لملتقى وطن لفن الممثل، تظاهرة تحتفي بالممثل، تسلط الضوء على ذلك الشخص القادر على تقمص أكثر من شخصية والانتقال بينها بكل سلاسة، الملتقى في دورته الأولى ينظمه فضاء وطن (أول فضاء ثقافي خاص في بني خداش) لصاحبه المسرحي عبد الحكيم صويد ويديره فنيا ومنذ عامين الشاعر جلال حمودي، من 14 الى 17مارس 2020 في بني خداش من ولاية مدنين.
الافتتاح في الرابعة من مساء السبت 14مارس، وأول اللقاءات المسرحية ستكون مع جديد مركز الفنون الركحية والدرامية القيروان و مسرحية «نيرفانا» إخراج محمد شوقي خوجة وتمثيل كل من شيماء بلحاج وسنية السعيدي ونبيل شهاد ومحمد السايح عويشاوي وإضاءة وموسيقى لغسان جا وحده، هي مسرحية صاخبة بالوجع والحب والأمل.
لتشرق شمس اليوم الثاني في جبال بني خداش مع تربص في تقنيات الممثل يؤطره الدكتور سامي النصري، ويتجدد الموعد المسرحي في السادسة مع مونولوغ «نقطة وارجع للسطر» ويكون العرض في ثاني فضاء ثقافي خاص في المدينة وهو «تيناس» لصاحبه حمزة ضو خلف الله، لتنطلق في الثامنة والنصف من مساء الاحد 15مارس عروض الموندراما المبرمجة ضمن المسابقة الوطنية.


في اليوم الثالث للملتقى تتواصل فعاليات التربص، وفي السادسة يكون لقاء الجمهور مع عرض قياسي لما قدّم خلال التربص في فضاء دار سناء، ليكون الموعد ليلا مع الموسيقى في الفضاء نفسه.
رابع ايام الملتقى يخصص لندوة فكرية «الممثل بين التكوين وآفاق المهنة» يقدمها كل من منير العرقي وسامي النصري قبل اختتام الملتقى الوليد في وطن في بني خداش تلك المدينة الرابضة في أعلى الجبل تحرس الفن وتعلمّ أبناءها حب المسرح والمقاومة بالفنون.
وللإشارة ففضاء وطن الثقافي افتتح في جانفي 2016 وهو فكرة للمسرحي عبد الحكيم صويد الذي أشار إلى أن وجود فضاء ثقافي في مدينتهم ضروري في إطار مقاومة مركزية الثقافة كما انّ الفضاء حاضنة لكل الأفكار المختلفة، هو قبلة محبي المسرح والفنون في تلك الربوع، وطيلة أربعة أعوام قاوم الفضاء ليصنع عوالمه الخاصة ويكون له اثره في تلك المدينة الرابضة فوق الجبل، فاقام ملتقيات سينمائية وقدم العديد من العروض والورشات للاطفال الجهة والمولعين بالفن الرابع، بالاضافة الى اللقاءات الشعرية والادبية على غرار «الملتقى العربي، وطن للادب» في اكتوبر الفارط، فالفضاء «محضنة» ثقافية في تلك الربوع.
و»بني خداش» هي بوابة الصحراء في الجنوب الشرقي لتونس وهي منطقة وسطى بين «سهل الجفارة» شرقا ومنطقة العرق الصحراوي غربا كما جاء في كتاب بني خداش وجيرانها عبر الحركات النضالية لعمار السوفي..
في بني خداش توجد العديد من القصور التي استعملها السكان في الفترة الحسينية لخزن المحاصيل الفلاحية والصوف، قصور أصبحت اليوم مزارا للسياح وللراغبين في التمتع بجمال الصحراء وسكونها وحكاياتها على غرار قصر الحلوف.
وجغرافيا تقع بني خداش في الجنوب الشرقي للبلاد التونسية وهي منطقة جبلية تنتمي لسلسلة جبال مطماطة وتتميز بصعوبة مسالكها، فهي ارض وهاد وأحراش وأوعار وجبال وهضاب وأودية موسمية كوادي ابن خشب ووادي الحلّوف ووادي الخيل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا