تظاهرة «نسانا عالركح» في مدنين: أنتنّ باعثات الحياة فأبعثن فينا الأمل ...

هي الحالمة، هي الصادقة، هي المختلفة، هي المرأة هي الجرأة هي الراقصة هي الكاتبة، هي الفنانة، هي المغنية والشاعرة، هي التي تكتب قصصها

بطريقة مسرحية هي من تبعث في الرّكح الحياة وفي الكلمات نار البعث والوجود، هي التي تؤمن بقدرة صوتها على اختراق الجدار الأصمّ، هنّ من تحدين العادات والعقليات وآمنّ أنه بالفن يمكنهنّ التغيير فقررن الصعود على الركح للرقص والغناء وكتابة ترانيم الحياة هن الباحثات عن التغيير هنّ «نسانا عالركح».

التظاهرة المختلفة والتي خرجت عن السائد والمألوف تظاهرة تحتفي بالمرأة في مدنين والجنوب الشرقي تعطيها الفرصة لتصعد على الركح لتعبر وتقول ما يخالجها بطرق فنية متعددة، و«نسانا عالركح» تظاهرة تنظمها جمعية «فِسيفُساء» (الفاء الأولى بالكسرة ليس بالضمة) للإبداع ومركز الفنون الركحية والدرامية مدنين ايام 7و8و9فيفري 2020 وشعارها «جسد يغني صوت يرقص».

جسد المرأة يرقص للحرية وصوتها يغني للحياة
جسد المرأة حامل لأفكار مختلفة وخلاقة، صوتها يغني عادة للحرية، من هنا ينطلق شعار الدورة الثانية لتظاهرة «نسانا ع الركح» في مدنين، التي ستتوزع بين المركب الثقافي ومركز الفنون الركحية بالجهة، تظاهرة تخصص للمرأة وتحتفي بإبداعاتها إيمانا بقدرة المرأة وحقها في ممارسة الفن بحرية.
سيكون البرنامج متعدد الفقرات حسب تصريح رئيسة جمعية فسيفساء المنظمة للتظاهرة، الافتتاح سيكون بندوة علمية يديرها محفوظ غزال ندوة تحضر فيها المداخلات الشعرية والقراءات النثرية والغناء النسائي أو الشعر المكتوب للمرأة مع حضور للموسيقى وسيتيح حفل الافتتاح الفرصة للنساء اللواتي لم يسبق لهنّ نشر كتابتهنّ فرصة القراءة والتعريف بما يكتبن للجمهور في اليوم الافتتاحي للمهرجان.

وللشارع نصيبه من المهرجان إذ ستنفتح العروض على الفضاء العام انطلاقا من الخامسة مساء ويكون اللقاء في اليوم الأول مع «مسرح الحوار» إنتاج تراكن المدينة (تظاهرة ثقافية اجتماعية توجه إلى الأحياء المهمّشة تقدم لهم ورشات ومن الورشات ينجزون عروض فرجوية).
ويكون الافتتاح الرسمي بعرض «فرادي الرحى2» وهو فسيفساء من الموسيقى والمسرح والشعر مستوحاة من الموروث الشعري للجنوب الشرقي .

للأطفال والتلاميذ نصيبهم من التظاهرة إذ ستفتتح أشغال اليوم الثاني الموافق للسبت 8فيفري بالعروض التلمذية ويلتقي الجمهور مع عرض مسرحي لأبناء النادي المسرح بالقُصبة تأطير الأستاذة ملاك دبوبة.
ثمّ عرض «3بنات» ويختتم اليوم الثاني بعرض «ميموزين» لدار الشباب بوشمّة من إخراج وتاطير عواطف خلف الله.

«جسد يغني وصوت يرقص» هو شعار الدورة الثانية لمهرجان «نسانا ع الركح» وانطلاقا من هذا الشعار يقدم المهرجان ورشتين الأولى في الرقص المسرحي يؤطرها حافظ زليط ليكون العمل أساسا على موروث الجنوب الشرقي والورشة الثانية «فوكاليز» أو «الأصوات» وتؤطرها رانية الجديدي، الورشتان ستكونان طيلة أيام المهرجان للخروج بعرض قياسي من الورشتين يقدم في حفل الاختتام ويليه العرض المسرحي «غصة بالزغاريد» اخراج خير الدين بن عمر.
ليكون المهرجان فرصة تقدم للمرأة لتصعد على الركح وتمارس هواية المسرح «علّنا نغير العقليات الرافضة لفكرة المرأة الفنانة».

لكنّ الركح فأبدعن
هنّ الحياة والخلق من قصصهنّ تولد الإبداعات الفنية بمختلف أشكالها فللمرأة القدرة على خلق الإبداع من العدم، «نسانا ع الركح» في دورتها الثانية تحتفي بالجسد والصوت معا، تحتفي بجسد المرأة ككيان للفن والخلق فالمرأة باعثة الحياة وواهبة الجمال ولها كل الفرصة لتبدع وتحمل الجمهور إلى عوالمها وتفاصيلها.
وفي تصريح للمغرب أكدت السيدة حفيظة لمين رئيسة جمعية فسيفساء المنظمة للتظاهرة «أنّنا قررنا أن نخوض تجربة مختلفة، تجربة تنتصر للمرأة وتحارب الأفكار والعقليات الرافضة للمرأة الفنانة ولصعودها على الركح، التظاهرة مفتوحة على كل الفنون التي تقوم بها المرأة وتبعث فيها من روحها، أردنا الانتصار للمرأة ولحقوقها بالمسرح».

وتضيف محدثتنا أن المسرح هنا لا يقتصر على ممارساته من المحترفات آو من هاويات هذا الفن بل سيكون للجمهور مع ربات البيوت اللواتي يخضن تجربة الرّكح بكل تميز من خلال عرض مسرحي وتجربة فريدة من إنتاج الجمعية، العرض هو جزء من مشروع «إضاءات» الذي أنجزته الجمعية مع ربات البيوت في الرسم والنسيج والتنصيبات الفنية.
كل هذه الفنون اجتمعت في عرض مسرحي سردي هو بمثابة التوثيق بطريقة مشتركة لما أُنجز طيلة اشهر، عرض سيكون للنسوة فيه كامل الحرية للحديث عن تجربة إضاءات وأول لقاء لهنّ بالركح والفنون وسيطرح مواضيع تهم المرأة والرجل والعادات والتقاليد انطلاقا من الفن، وسيكون العرض في اليوم الثاني للمهرجان اي يوم8فيفري انطلاقا من الثالثة بعد الزوال،»عرض مميز ومختلف فلا تفوتوه» كما تقول حفيظة لمين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا