الهادي عباس مدير مركز الفنون الركحية والدرامية بقفصة: ونجح المهرجان في قفصة بتوفير الفرصة لكل المبدعين

اسبوع من المسرح، اسبوع من الفرجة والابداع في قفصة مدينة المسرح والمسرحيات المتمردة والمشاكسات التي لا تهدأ،

أسبوع من التلوينات الفنية، ستة عشر عرضا مسرحيا وعرضان فرجويان وكرنفال تلك حصيلة الاسبوع الذي واكبه عدد هام من الجمهور وفي اختتام المهرجان كان لـ«المغرب» لقاء قصير مع مدير مركز الفنون الركحية الهادي عباس وكان الحوار التالي:

• كيف كانت برمجة مهرجان المسرح بقفصة؟
في آخر الثمانيات كان هناك مهرجان أسبوع المسرح التونسي الذي يجمع خيرة الأعمال المسرحية التونسية وكان المهرجان أكبر حدث خاص بالمسرح التونسي، لكن وقع التخلي عنه وها هو يعود اليوم بشكل جديد ليكون شهران من المسرح في كل ولايات الجمهورية، شهران من الإبداع في كل المعتمديات تقريبا، في قفصة كان برنامجنا من 30 سيبتمبر الى 5 أكتوبر حاولنا تأثيث الايام باكبر عدد ممكن من العروض ونحن ننتقل الى عدد أكبر الفضاءات التي تستقبل العروض المسرحية، قدمنا عروضا في المدارس والجامعات ودور الثقافة بالاضافة الى الفقرات الرئيسية في مركز الفنون الركحية بقفصة.
في برنامجنا قمنا بتكريم الفنان المسرحي المنصف البلدي مع ندوة فكرية في الكتابة المسرحية مع تربص في نفس المجال حتى نثري الزاد المعرفي لابناء الجهة في الكتابة المسرحية.

• هل تمت البرمجة باقتراح من الوزارة أم أنها برمجة جهوية؟
اقتراح الوزارة هو ان يكون البرنامج تحت اشراف المندوبية مع تكوين هيئة لاعداد البرامج ادارة المسرح التي دعمت بجملة من العروض والمندوبية قدمت الدعم الوجيستي والدعاية والاتصالات والمركز دعّم بتوفير القاعة والعملة والتقنيين ولكل جهة الحرية في اختيار البرمجة حسب خصوصيتها.
وفي قفصة اردنا أن تعرض كل الاعمال التي تمثل قفصة والتي من انتاج وابداع أبناء الجهة، قمنا بعرض أعمال النوادي المتميزة والفائزة في المهرجان الوطني لدور الثقافة والشباب كذلك العمل الفائز في مهرجان مختبرات التكوين بجندوبة وذلك في اطار تشجيع الشباب الحالم ونوفر له الفرصة ليشارك في مهرجان وطني ويشعر بقيمة ما يقدّم ويمكن القول انّ التظاهرة كانت ناجحة في قفصة وكل الفقرات انجزت كما احبّ الجمهور الذي اقبل باعداد محترمة.
الكرنفال أيضا كان من إعداد أبناء قفصة وقد تمت برمجة 16عرضا مسرحيا وعملين فرجويين مع الكرنفال، بميزانية لا تكفي لارضاء الجميع وقد تكفل المركز بتكملة الميزانية المرصودة لنحقق الفرحة للجميع ولا تكون الدورة مبتورة.

• ماذا عن عمل مركز الفنون الركحية طيلة الموسم الثقافي؟
نحن نعمل طيلة العام ونركز على التكوين المستمر، ورشات التكوين متواصلة في هذا العام ندخل سنة رابعة تكوين في المسرح، قدمنا منذ ايام العرض الاول لمسرحية «سقوط حر» اخراج رمزي النبيلي، في الفترة القادمة سننطلق في تحضيرات مسرحية «زووم» من اخراجي وتجمع ثلة من المبدعين.
وقد أصبح للمركز تظاهرات قارة على غرار أيام قرطاج السينمائية والمسرحية ومهرجان مسرح الوفاء ومهرجان أحب المسرح للأطفال و مهرجان قفصة للفرجة الحية.

• كيف توزعون الميزانية لتحققوا كل هذه التظاهرات والفقرات؟
وبخصوص توزيع الميزانية على كل التظاهرات يقول المدير «من حسن الحظ ان ميزانية مركز قفصة من أفضل الميزانيات، هناك حسن تصرف في الميزانية فنحن ننفذ البرنامج الكبير بميزانية محترمة «مانعملوش برنامج اكثر من فلوسنا»، كما ان التفاهم بين التقنيين والعملة يسهل عملية الصرف، وبالمناسبة أرغب في شكر كل العاملين والتقنيين في المركز الذين يقدمون مجهودا جبارا في كل التظاهرات.

• هل تساند فكرة توزيع مراكز للفنون الركحية في كلّ الولايات؟
أنا أساند الفكرة بقوة، قد توجد صعوبات في البداية على مستوى البرمجة التي قد تكون متواضعة وينجر عنه أثر سلبي للفعل المسرحي لكن ان وجد التشجيع ستكون هذه المراكز جزءا من وزارة الثقافة حينها ستطالب الوزارة بالترفيع في الميزانية المخصصة لها، فهي فرصة للتاسيس والبناء ومتى وجدت هذه المراكز ستدافع بدورها عن المسرحيين وعن الابداع المسرحي في الجهات، وحينها سنتحدث عن برامج كبرى.
منذ 25 عام هناك فقط 5مراكز، ما الذي قدم في تطاوين او زغوان او بنزرت؟ لا شيء فقط المدن التي بها مراكز للفنون الركحية هي الاكثر انتاجا ونشاطا لذلك وجب الدفاع عن هذه الفكرة لتكون للمسرحيين في كل الولايات فرصة للابداع المسرحي والتكوين.

• ماذا عن مغامرة الانتاج الجديد «سقوط حرّ»؟
هي بالفعل مغامرة جديدة وفي عملنا لا يمكننا الخوف فمن يخاف لا ينتج الا العادي، المغامر يمكن ان ينجح او يفشل ونحن في هذا المسار مسار المغامرة، نغامر بضمانات فالمشروع تمت الموافقة عليه من لجنة الدعم، ان تقف مع المخرج ويكون هناك ممثلين لهم حيوية كبيرة ولهم القدرة على التعامل مع لغة الجسد ايضا ضمان لنجاح العمل، نحن نحاول التجديد وتقديم مادة فنية متجددة بعيدة عن النص التقليدي ولنا ممثلون ومخرجون قادرون على تقديم أعمال مختلفة ونحن كادارة مع الانفتاح على كل الأشكال الفنية المتجددة.

• ما الذي كسبه المركز في اعوامه الاخيرة؟
الهام في قفصة ان هناك منجما للابداع والتمثيل، ففي كل جيل كم هائل من الممثلين، جيل الاساتذة موجود والهواة أيضا الذين اكتسبوا الخبرة من العمل موجودون إلى جانب جيل جديد في المختبر فقد ركزنا على التلاميذ بين 12 و18عام فهم الذين لهم مستقبل الفعل المسرحي ويشرف عليهم محمد علي احمد والاسعد حمدة ومحمد السعيدي وعثمان خليفة أربعة أساتذة يكوّنون التلاميذ في المسرح في التحليل والكتابة والاضاءة والتمثيل، الجيل الجديد نستحقه احيانا في الاعمال في مسرحية «سيدة القلوب» مثلا كانت البطلة طفلة من خريجي المختبر، مسرحية «سقوط حر» قدمنا ممثلتين من بنات المختبر كذلك نشجع الجمعيات، فنحن نقدم الفرصة لاناس مغرمين نعطي لهم فرصة التكوين ونريدهم ان يبدعوا ويكونوا عنوانا لتنوع الفعل المسرحي في قفصة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا