تعرض اليوم أمام لجنة الشراءت: مسرحية كاليغولا للفاضل الجزيري : التلميح أبلغ من التصريح

بعد سلسلة العروض الناجحة بفضاء الفن الرابع منذ عرضها الأول في الثاني والعشرين من شهر ديسمبر الفارط اختارت،

لجنة الشراءات بلجنة وزارة الشؤون الثقافية مشاهدة مسرحية كاليغولا للمخرج، الفاضل الجزيري بفضاء الفن الرابع وهي المنتجة بشراكة بين مؤسسة الفيلم الجديد ومؤسسة المسرح الوطني وإدارة إنتاج لأسامة الجميعي

ورشة شباب
مسرحية» كاليغولا»  كانت ثمرة عمل ورشة اطرها الفنان الفاصل الجزيري بدعوة من رفيق دربه الفنان الفاصل الجعايبي وجمع الفنان القدير محمد كوكة بالشباب سليم الذيب ومحمد بركاتي وأديب الحامدي وعبد الحميد نوارة ومريم بن يوسف وزينب الهيشري وخديجة البكوش مع تدريب صوتي لهيثم الحذيري، 
يعود الفنان المخرج الفاضل الجزيزي بعد سنوات الفعل السينمائي وهو المشارك في المسابقة الرسمية لأيام قرطاج السينمائية في الدورة اللاحقة بفيلم» القيرا»,إلى العشق الفني الأول الفن الرابع ليستنطق نصا فلسفيا اشتغل عليه علي بن عياد،من قبل وقراه،صاحب خسوف قراءة مرتبطة بالان وهنا في مناخ  سياسي تونسي متوتر والفنان الجزيزي،من الفاعلين فيه منذ 2017 وإلى الآن، 

سؤال السلطة والاستبداد
   كاليغولا أو الحذاء العسكري بالمعنى الروماني يلامس واقع الطاغية ويحاكي في نسخته الأولى كنص ذهني تاريخي ،كتبه البار كامي سنة1938سنة قبل الحرب العالمية الثانية وقبل وسطوة الفاشية والنازية،والسؤال وبعد عقود كيف استبطن الفاضل الجزيري مع الشباب النص الان وهو الذي اعتاد الاشتغال على الان وهنا وتوليد النص من الركح وفعل الممثلين منذ زمن المسرح الجديد، 

الطغاة بيننا وينبه نص الجزيري المتقطع والمتقشف في كلماته إلى أن الطغيان جاثم أن لم نتحصن ضده بالعمل والفعل والمحاسبة والمعاقبة بالفن والثقافة والاستبداد وان كان في درجته الصفر من القراءة سياسي راجع لتغول السلطان فإنه اجتماعي وديني وقد يتحول الداعية إلى مستبد باسم الدين ولا يقبل مثل جمهور المتقبلين لخطابه اي تغيير واي أفق لمجتمع جديد، ،،

الحريات والرؤية البورقيبية
على ركح متقشف في ديكور وانشاء، يظهر الشبان من الممثلين غير الملثمين بل في ملابس بيضاء يرتديها رواد الحمام التقليدي الراغبين في التطهر والتطهير على إيقاع الماء الساخن وزخات الأمطار التي يتغير إيقاعها ونسق وقعها وهو ديكور لأجواء مختلفة عن ديكور المخرج على بن عياد في كاليغولا 1963.
إشارات بالتلميح لا التصريح إلى ملف الحريات الفردية والمساواة في الإرث والروح البورقيبية في التحرر وان كان كاليغولا تاريخيا ضد كل نفس تحريري بل كان جامعا لكل السلطات ويرفض مبدا التوريث وتقاسم المناب،وكل إرث العالم له، ينبه الجزيري كفنان متفطن إلى الرهانات والتحديات إلى مغبة التراجع عن مكاسب الحريات بل يدعو إلى توسيع دائرته

السعي إلى أن تتدخل مصالح وزارة الشؤون الثقافية من أجل اقتناء عروض كاليغولا للفنان الفاضل الجزيري هو سعي من الجهة المنتجة حتى تؤمن عروض للمسرحية في الجهات الداخلية بهذه العروض المدعمة وحتى لا تكون المسرحية المتجهة إلى الشباب،والمجتمع المدني حكرا على مسارح العاصمة والمنتج راغب في عروض داخل الجهات. 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية