شاوية نضال اليحياوي على ركح الحمامات: موسيقى التراث هويتنا فلندافع عنها

تونسي جدا، تونسي دفعة واحدة، تونسي عشق تراثه وهويته وآمن انّ موسيقى الاجداد هي عنوان للهوية ووسيلته لينفتح على موسيقات

العالم فعمل عليها واخرج منها كنوزا موسيقية مطمورة ومنسية، تونسي جدا يدافع عن التراث الموسيقي ويعمل على تطويره ايمانا منه بقدرة الفنان التونسي على النجاح والتميز، فنان يخوض تجارب موسيقية مختلفة ومتميزة تنطلق من المحلي لتصل الى موسيقات العالم وسيكون يوم غد الاربعاء7اوت على ركح الحمامات لتقديم عرضه الجديد «الشاوية».

نضال اليحياوي تونسي متميز فنان مختلف عشق الموسيقى وتماهى مع قدسيتها هو فنان بمجرد ان يصعد على الركح يتحول ويصبح هدوءه جنونا، فنان « فوق الركح اشعر انني داخل دائرة سحرية اشعر بالسعادة، على الركح «نشيخ» لاني استنشق عبق الموسيقى وسحرها وأريد ان يشاركني الجمهور نشوتي» كما يقول نضال نشوة اتشرت في القاعة ليبادر الجميع بالرقص والاستمتاع بسحر النغمة البدوية.

في اعمال اليحياوي تكتشف انّ احاديث عشق رددها صدى الجبل فالتقطتها اذن عاشقة للحياة وصنعت منها الياذة موسيقية وتجربة حملت اولا اسم «برقو08» فحلفاوين شعبي وهاهي التجربة تتواصل وتدخل اكثر الى الحدود ويكون اسمها «شاوية»، عرض يحملك الى هناك الى التاريخ الى اغنية لا تزال صادقة غير مشوهة اغنية تحفظها الذاكرة الجماعية نفض عنها اليحياوي غبار النسيان وعمل على تطويعها لتصل الى الجمهور الاخر، نبشوا في ذاكرة الشيوخ سكان الجبال ورعاتها ليقدموا جزءا من ذاكرة مشتركة تونسية جزائرية.

من «الربع» في برقو انطلق الحلم ليجوب الجبال ويبحث في اغانيها وحكاياها، من برقو ولد عرض «برقو08» ثم تتالت التجارب والبحث في الموسيقى التراثية ليقدم تجربة حلفاوين شعبي على ركح الحمامات ايضا وبعد عامين من حلفاوين يتجدد الموعد مع الشاوية وهو عرض تونسي يرحل في الذاكرة التونسية الجزائرية يغوص في وحدة سكان الحدود وأهازيج الحب التي يرددونها ليكتبوا قصص الحب التي تغنيها حجارة الجبل وتصنع الرياح سيمفونيتها.

الشاوية عرض تونسي الروحي شمالي الهوى عالمي التوزيع عرض غلسفته الموسيقية بسيطة «كيف ستكون الموسيقى لو كان في ذلك الزمن قيثارة» فالقيثارة تصبح سيدة المكان وسيدة اللحن مع الحفاظ على الالحان الاولى فقط تغيير في التوزيع لتتماهى النوتات الموسيقية في عرض لهجته محلية لكن بالامكان فهمه والتفاعل معه في جل اصقاع البسيطة لان موسيقاه لا تحتاج الى ترجمة.

نضال اليحياوي والمجموعة الموسيقية من الشباب الفاعلين في المشهد الموسيقي التونسي، شباب يعمل على التجديد ويعمل عليه يؤمن بالتراث والهوية ودور الموسيقى في التأريخ لحكاية وحدث ما، لا يتعاملون مع التراث باستسهال ولا يهذبونه وانما فقط يضيفون بعض النغمات العالمية وآلات عصرية وغربية لخلق مزيج موسيقي حلو المسمع موسيقى تنطلق من المحلية الى العالمية لتمتع المستمع ايا كانت لغته.

اليحياوي قدم من الموسيقى الكلاسيكية، “غنيتُ المالوف والموشحات والأغنية الشرقية، ولكن هناك شيء ما ينقصني، احساس بالغربة ربما، شعرت انه زال بمجرد ان عانقت موسيقى الربع للمرة الاولى، حينها تساءلت، اين موسيقانا في العالم؟ عدت الى ذاكرتي استنشقت تعاليم موسيقى الربع، في البداية كنت أجالس الكبار احادثهم وحينها شعرت ان هناك روحا اخرى تسكن تلك الموسيقى هناك شبق اخر ومن هناك قررت الاشتغال على موسيقانا، انطلق العمل في اولاد يحى وأنجزنا استوديو من التبن، اردنا ان نعايش الموسيقى كما يعايشها سكان الجبل فهناك الهنك حياة وليس مجرد غناء والموسيقى عندي كالزمن لا تنقسم ولا تقاس” هكذا يقول اليحياوي عن تجربته وسبب اهتمامه بالتراث التونسي التي انطلقت مع تجربة برقو08.

نضال اليحياوي شمعة اخرى تضيء المشهد التراثي التونسي شمعة لا تنطفئ لانها تعمل بصدق، اليحياوي لم ينطلق من الفراغ وانما انطلق من تكوينه الموسيقي وخزينته البصرية الطفولية، حلم بمشروع يعرف بالموروث التونسي وانطلق في العمل عليه ليبحث في الذاكرة الشفوية عن اغان تتغنى بالمرأة اغان غزلية تمجّد المرأة البدوية وتتغزل بها، اليحياوي لم يغير في كلمات بعض الاغاني رغم اباحيتها انما حافظ على هوية الاغنية كبطاقة تعريف لفترة شعرية وفنية كانت فيها الكلمة الجريئة عنوانا للهيام والغزل بالمرأة سيدة الارض والقلب.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية