دوز تحتفي بديوان شعري «شهقة فجر» للشاعر توفيق الصغير: مراوحة بين مختلف الأزمنة والحقب والعصور...

تحتضن دار المسرح والفنون بدوز يوم السبت 10 أوت 2019 وانطلاقا من الساعة التاسعة صباحا حفل توقيع

ديوان الشاعر الشعبي توفيق الصغير «شهقة فجر».

دوز بوابة الصحراء ومدينة الشعراء عبر تاريخها الغائر، كما يعتز أهالوها بالمحافظة على التراث الشعري القديم وإحيائه سنوياً في مهرجان دولي للشعر الشعبي يحضره الشعراء والمفكرون من تونس و خارجها كذلك العكاظية الشعرية للمهرجان الدولي للصحراء ومتابعة جماهيرية من أبناء المدينة المتيّمين بمختلف أنواع الشعر، وتربطهم بالطبيعة الصحراوية الممتدة علاقة عشق.. وقد شهدت السنوات الأخيرة توجها جديدا في إصدار عديد الدواوين الشعرية من قبل فطاحلة الشعر الشعبي بجهة دوز و لقي هذا التوجه تثمينا خاصة من طرف الباحثين والنقاد في مجال الأدب والشعر الشعبي بدوز ، هذا ويعتبر الشاعر توفيق الصغير أحد أعمدة الشعر الشعبي بدوز وصاحب صور شعرية مميزة كما ساهم في إنجاح عديد التظاهرات الشعرية والمسرحية الكبرى محليا ووطنيا..

وعودة للكتاب «شَهْقَة فَجْرْ» فهو
نصوص شعريّة عامّية /شعبية صدرت طبعته الأولى سنة 2019 عن دار الثقافية للنشر و التوزيع بالمنستير من تصميم الكاتب توفيق الصغير ،اما عن عدد القصائد فهو 29 و عدد الصفحات 110 وقد

قدم هذا الأثر الشعري الاستاذ والشاعر زبير بالطيب الذي جاء فيه»
هل جربت الحزن والفرح في آن ؟ هل عبرت طرقا تحف بها صور لا تكاد تتبين موقعا لها من التاريخ هي حديثة حينا ، قديمة حينا ... متنوعة تنوع الحياة في حلوها ومرها في صخبها وصمتها في ياسها واملها .... تختزل تلك الصور وتلك الرموز عوالم مترامية الاطراف فيها الفن فيها الشعر فيها النضال فيها قيم الكرم والشجاعة والفروسية والتضحية.... هل جربت القفز بين الازمنة والعصور لعلك حاولت . ولعلك فشلت . ولعلك تبحث عن مفتاح سحري يشرع في وجهك مختلف العصور والحقب يحشد امامك آلاف الرموز الحية ابدا ... فنصوص شاعرنا هي مفتاحه لعالمه العجيب عالم يختلط فيه الآن بالماضي.. بالماضي البعيد...يختلط

فيه الادبي بالسياسي بالملحمي ... تماما كما في الحلم .. انه عالم الحلم و حلم بعالم جديد جميل .

تقرأ النصوص تبحر بين مفرداتها تتيه بين معانيها ... تطالعك صورة «الفجر» ولكنك لا تشعر بتلك القوة التي ترمي بك في احضان عالم سردي لتلتقطك قوة اكبر وتزج بك في العصر الحديث لتقف أمام أوجاع وآلام و..انكسارات ...تخاف ترتجف، تحزن... تيأس ولكن نفس القوة ونفس الإرادة تنتشلك لتعوض يأسك أملا و تملا فراغك ابتهاجا وتحول حزنك أفراحا و...أغاني ..: «طلّت شهق الفجر من طلّتها».

هكذا اراد شاعرنا لنصوصه ان تكون امتدادا لنصوص سابقة كأن اللغة عجزت عن وصف ما يعتمل في صدره ... كان الصورة اعجز من تسمية الحقيقة ولكن لشاعرنا القدرة على التشكيل بين الاف العصور في ايقاع انيق سليم وفي مراوحة مقصودة بين مختلف الازمنة والحقب و العصور دون التزام بترتيب عن قصد كان ذلك لان الرموز اكثر من ان يحتويها نظام لغوي او ترتيب زماني والا تحولت النصوص الى مجرد سرد لوقائع نعرفها ... والنص اكبر من ذلك ... يجعل من الاحداث والشخصيات والعصور ... شواهد على عظمة امتنا وقرائن على حتمية خلاصها».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا