المهرجان الصيفي بتوزر: الدورة الأولى دوليا، بلا مسرح للهواء الطلق!

مرة أخرى تصطدم جمعية مهرجان توزر الصيفي، شأنها، شأن عديد الجمعيات والهيئات الثقافية الأخرى بصعوبة العمل الثقافي

بجهة توزر لا سيما من حيث فضاءات العروض، على غرار مسرح الهواء الطلق، الذي بإمكانه أن تقام فيه التظاهرات والعروض الموسيقية والمسرحية والفنية الكبرى على مدار السنة، وقد كانت الأطراف المذكورة سابقا، تعوّل في ما مضى على ما يسمى بمسرح الهواء الطلق بتوزر.

مسرح الهواء الطلق فضاء قديم أنجز بإمكانيات ذاتية ومحلية، والهيئة اليوم أصبحت مجبرة على البحث على فضاء بديل، باعتبار قدم المسرح وصدور قرار بغلقه لتهالك وقدم بنيته الأساسية، مما أخّر موعد تنظيم الدورة 35 والأولى دوليا لمهرجان توزر الصيفي.

الدورة الأولى دوليا بميزانية متواضعة
لم يكن فضاء العروض العائق الوحيد الذي واجهته جمعية المهرجان الصيفي بتوزر برئاسة محمد العربي طاطي، بل وأيضا الدعم المادي، والبحث عن سبل التمويل الإضافية، في مدينة تفتقر إلى المؤسسات والمصانع والمعامل والشركات الكبرى التي بإمكانها دعم المهرجان مما جعل الأمور تقتصر على دعم وزارة الشؤون الثقافية التي ضاعفت الميزانية لتصبح 200 ألف دينار إلى جانب عرضين مدعومين ومنحة من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية وقيمتها 27 ألف دينار بين دعم مادي واقتناء عروض مدعومة والتي تم توزيعها بين كراء ركح للعروض والتجهيزات الصوتية والضوئية، باعتبار أن مختلف العروض ستقام بالملعب الرياضي محمد الطنباري والذي رغم بعده نسبيا عن وسط المدينة إلا انه كان الخيار الأمثل لتنظيم الفعاليات في ظروف أمنية طيبة، وهذه التجهيزات وحدها استنزفت جزءا هاما من الميزانية. وخصص باقي الميزانية لاقتناء جملة من العروض الموسيقية والمسرحية إلى جانب تسديد مختلف النفقات والحاجيات الأخرى والتي تم تقديمها خلال ندوة صحفية خصصت للغرض حضرها إلى جانب جمعية المهرجان، المندوب الجهوي للشؤون الثقافية السيد عماد الدلاجي وعدد من ممثلي وسائل الإعلام الوطنية. حيث تم التأكيد خلالها على جملة من المشاغل والتي ذكرنا البعض منها سابقا، إلى جانب تأثير الاستعدادات المتأخرة نسبيا على العروض والتي لم يكن اغلبها متاحا نظرا لتعاقدها سابقا مع مهرجانات أخرى، وبالتالي فقد تمت برمجة العروض التالية والتي سيؤمنها في الافتتاح الفنان المصري إيهاب توفيق، ويوم 4 أوت الفنان أيمن لصيق، وأيضا الفنان روني فتوش وفرقة الشام الملكية، ومن الجزائر سيستضيف المهرجان الفنان الشعبي عبد الله المناعي ولأحباء الموسيقى الصوفية عرض «ننشد للسياد» مع سهرة 8 أوت ومن العروض الشبابية عرض استثنائي «سنفرا وألاء» في سهرة 9 أوت وللسنة الثانية سيكون للجمهور موعد مع الفنانة زازا يوم 31 أوت كما سيكون للأطفال نصيب من خلال مجموعة عمي رازي وبيبيتو ومجموعة اكتشاف المواهب يوم 11 أوت. كما سيكون للمسرح نصيب خلال هذه الدورة من خلال عرض مسرحية ولد آمو يوم 7 أوت، ومسرحية شوف للمسرح الجريدي يوم 10 اوت ومسرحية «دوبل فاص» يوم 14 أوت في حين سيكون الاختتام بعرض للموسيقى الهندية إلى جانب إمكانية برمجة عرض دولي أخر.

محمد العربي طاطا مدير المهرجان
«هذه الدورة استثنائية بجميع المقاييس لعدة اعتبارات من أهمها صعوبة توفير فضاء للعروض، فحتى الملعب البلدي لم نتحصل عليه إلا بعد جهد جهيد، أضف إلى ذلك أن العروض الموسيقية التي راهنّا عليها منذ البداية، غيّرت وجهتها إلى مهرجانات اخرى خاصة بعد تأجيل المهرجانات على اثر وفاة السيد رئيس الجمهورية محمد الباجي قائد السبسي، ورغم ذلك فقد اعتمدنا على الإمكانيات المتاحة بالجهة بالإضافة إلى دعم كل من وزارة الشؤون الثقافية والمندوبية الجهوية بتوزر والمجلس الجهوي للولاية والبلدية واتصالات تونس، من حيث ركح العروض والتجهيزات الصوتية والضوئية، والطباعة والانتاجات المسرحية، ونأمل في أننا قد وفقنا في إعداد برنامج ثري للترفيه عن المواطنين. مع مراعاة ثمن التذاكر التي تتراوح بين 3 و10 دنانير».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية