في إطار التوجهات الإستراتيجية لجامعة الزيتونة: ندوة دولية حول التدريس والبحث العلمي في مجال العلوم الدينية

في إطار صياغة خطة التوجهات الإستراتيجية لجامعة الزيتونة 2020 – 2030 ينظّم هذا الصرح الجامعي يومي 16 و17 جويلية القادم

ندوة دولية بعنوان «التدريس والبحث العلمي في مجال العلوم الدينية» سيتمّ خلالها عرض عدد من السياسات والتجارب المماثلة ذات الصلة ببناء استراتيجيات التدريس والبحث في مجال العلوم الدينية.

ومن أجل الاستئناس بالتجارب الرائدة و تشخيص واقع العمل الجامعي ككلّ تسعى جامعة الزيتونة إلى عقد هذه الندوة  في علاقة باهتمامها الحالي في المجال الاستراتيجي قصد الخروج بتصورات عمليّة تساعدها على صياغة خطة العمل الاستراتيجية 2020 – 2023 لتحقيق نقلتها النوعيّة المأمولةومن خلال مجموعة من المحاضرات ذات الصلة بمحاور سياسات تدريس العلوم الدينية مع مقاربات نقديةوملامح خريجي العلوم الدينية في العالم وعرض تجارب مختلفة لمقاربات البحث العلمي في مجال العلوم الدينية مع تثمين البحث العلمي في مجال العلوم الدينية ودراســة عــلاقة المجال الديني بسوق الشغل والوقوف عند محور الفكر الإستراتيجي وتحديات المجال الديني والعولمة وتأثيراته في مجال العلوم الدينية الى جانب تناول عنصر يتعلّق بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في العلوم الدينية و تحديات الحوكمة.

يشار الى ان جامعة الزيتونة تعتبر بعراقتها ورمزيتها وثقلها التاريخي والحضاري من المؤسسات المعنيّة بهذه الممارسة الإستراتيجيّة قصد استعادة ريادتها العلميّة والحضاريّة وذلك يتطلب وضعها تحت محكّ التشخيص والتحليل لأجل تحديد مواطن القوة والضعف فيها من أجل استثمار الفرص المتاحة وتجاوز المخاطر التي قد تحدق بها وبالتالي النظر في الإشكاليات قصد اقتراح الحلول في شكل أهداف ومبادرات لأجل صياغة خطة التوجهات الاستراتيجية وخطة العمل الاستراتيجية الخاصة بهذا الصرح الجامعي على المدى القصير والمتوسّط والبعيد ذلك أن أدوار الجامعة اليوم لم تعد مقتصرة على التعليم أو التدريس فقط بل أصبحت وظيفتها تقوم على ثلاثة أسس مهمة هي التدريس والبحث العلمى وخدمة المجتمع كما يشير إلى ذلك أصحاب الفكر الإستراتيجي لذك تنتظم هذه الندوة لدراسة آليات تحقيق جامعة الزيتونة لنقلتها النوعية من وضع «النقل» التعليمي فحسب إلى وضع تساهم فيه بالبحث العلمي الموجه وخدمة المجتمع بشقيْه الوطني والدولي ومن المؤكّد في هذا الصدد أن مثل هذه الممارسة تتطلب تسخيرا لجهود مختلفة متنوعة ومركّبة أحيانا لا تقتصر على فئة أكاديميّة دون أخرى  بل تقتضي توفّر مؤشّرات تحوّل من وضع البيروقراطيّة المكرسة للأوضاع في لحظة الحاضر واستمرارها إلى وضع بديل يسعى إلى إحداث تغييرات قادرة على الارتفاع بوضع المؤسسة نحو مستويات أفضل.

ومن البديهي الإشارة الى أن تعريفات الفكر الإستراتيجي تؤكّد وجود مؤشّرات بعينها تجعل  الفكر متميزا عن بقيّة الأنماط المعرفية الأخرى من خلال اعتماده على المقاربات الاستقصائية ودقة التوقعات ووجاهة التنبؤات والتحليل الكمي والنوعي والاستنتاج القياسي وتصور النماذج والسيناريوهات وبالتالي فإن التفكير الاستراتيجي تفكير إبداعي تطويري ينطلق من الحاضر ليرسم صورة المستقبل وينطلق من الرؤية الخارجية ليتعامل من خلالها مع البنية الداخلية ويلجأ إلى التحليل التشخيصي لفهم الواقع ذلك ان الممارسة الإستراتيجية تستدعي المستقبل وهو فعل من صميم الممارسة الاستخلافيّة الإيمانيّة التي تدعو إلى السير وفق مرتكزات و قواعد ومقاصد بعينها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا